جسر التواصل/ الرباط: وكالات
دعت عشرات الدول المشاركة في القمة الدولية للذكاء الاصطناعي التي استضافتها العاصمة الفرنسية (باريس) على مدى يومي الاثنين والثلاثاء، دعت إلى ذكاء اصطناعي «مفتوح» و«أخلاقي»، وإلى جعل هذه التقنية الجديدة والمتسارعة خاضعة للحوكمة الدولية، وذلك بحسب بيان لم توقعه بريطانيا والولايات المتحدة وجهات أخرى فاعلة في القطاع.
واتفق الموقعون على البيان والبالغ عددهم 61 دولة بما فيها الصين وفرنسا وألمانيا والهند، على إعطاء الأولوية لضمان «أن يكون الذكاء الاصطناعي مفتوحا وشاملا وشفافا وأخلاقيا وآمنا وجديرا بالثقة، مع مراعاة أطر دولية للجميع»، حسبما جاء في البيان الختامي الصادر عن القمة.
وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، حذر زعماء العالم من إبرام اتفاقات في مجال الذكاء الاصطناعي مع «الأنظمة الاستبدادية»، في هجوم مبطن على الصين.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها أمام القمة الدولية للذكاء الاصطناعي التي شارك فيها إلى جانب شخصيات على أعلى مستوى، كان من بينهم نائب رئيس الوزراء الصيني زينغ كيوكينغ، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومجموعة من القادة الأوروبيين والعالميين.
وقال فانس «إن الشراكة معها تعني تقييد بلدك بسيد استبدادي يسعى إلى التسلل إلى بنيتك التحتية للمعلومات والتنقيب فيها والاستيلاء عليها»، مشيرا إلى «التكنولوجيا الرخيصة التي تقوم الأنظمة الاستبدادية بتوفير دعم كبير لها وتصديرها».
وأضاف أن العالم «بحاجة إلى نظام تنظيمي لتعزيز الذكاء الاصطناعي وليس شيئا يخنقه»، مؤكدا أنه يتم العمل «لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي الأميركي هو المعيار الذهبي».
وتابع يقول: «نعمل على ضمان أن يكون الذكاء الاصطناعي الأميركي هو المعيار الذهبي.. الولايات المتحدة ستحرص على أن يكون لديها أفضل القوى العاملة المدربة في العالم».
وأشار فانس إلى أن «المدارس الأميركية ستقوم بتعليم الطلاب كيفية التفاعل مع الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي».
وتابع: «على الذكاء الاصطناعي أن يكون بعيدا عن التحيز الأيديولوجي»، محذرا من «شراكات في مجال الذكاء الاصطناعي مع أنظمة مستبدة».
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أكد عزم بلاده استثمار أكثر من 109 مليارات يورو (112 مليار دولار) في الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى إنه سيتم ضخ هذه الاستثمارات في فرنسا على مدى السنوات الخمس المقبلة، لبناء مراكز بيانات وغيرها من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ما سيخلق آلاف الوظائف الجديدة.
وشبه الرئيس الفرنسي جهود فرنسا في مجال الذكاء الاصطناعي بمشروع «ستارغيت» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو مشروع مشترك تشكل مؤخرا بين شركات «أوبن أيه آي» و«أوراكل» و«سوفت بنك» لاستثمار 500 مليار دولار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة بحلول عام 2029.
Views: 22
























