
جسر التواصل/ الرباط:الحسين بلهرادي
انتظرت حتى تجرى مباراة الترتيب بين المنتخب المغربي ونظيره المصري..في نهائيات كأس إفريقيا لكرة القدم الشاطئية..التي جرت بمدينة الغردقة المصرية..والتي عرفت تتويج منتخب السنغال بطلا لها، بعد الفوز على نظيره الموريتاني بنتيجة 6-1 في المباراة النهائية.حتى لا أكون متسرعا في بعض الأمور..المهم في المعادلة هو كون أن المنتخب المغربي خرج منتصرا وهذا ما يهم المغاربة عامة..الكل فرح وهلل ..وزغرد وأراد الوصول إلى سماء الغردقة لو كان المنطق يسمح بذلك.
مباراة الترتيب بين المنتخب المغربي و مصر..كان الهدف منها هو الفوز للحصول على الميدالية البرونزية..لرد الدين للمنتخب المصري الذي هزمنا خلال مباريات دور المجموعات….
جميل أن يفوز المغرب..لكن المهم هو ما ينتظرنا..ويجب التفكير في القادم الصعب….
هنيئا بالنحاس..وهي المرة الثالثة التي نحصل فيها عليه..وبالتالي يتأكد أننا بقينا في مكاننا..رغم أننا جلبنا مدربا برازيليا..حصل مع منتخب بلده على الأهم.. لكن مع منتخبنا عجز على كسب ورقة التأهيل إلى كأس العالم القادم..مع العلم أن البعض أراد أن يغطي به الضربات التي تلقتها الكرة المغربية تحت الحزام قبل أيام..
وبالعودة إلى كأس العالم القادمة في النسخة هي رقم 13 من البطولة التي انطلقت عام 2005 والتي أصبحت تُقام مرة كل سنتين، بدءا من عام 2009.
مع تنظيم نسخة 2025 في السيشيل، ستكون البطولة قد حطّت رحالها في كافة الاتحادات القارية خلال 12 سنة فقط: آسيا (دبي 2009 و2024)، أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الباهاماس 2017)، أمريكا الجنوبية (باراغواي 2019)، أوقيانوسيا (تاهيتي 2013)، أوروبا (إيطاليا 2011 والبرتغال 2015، روسيا 2021).
ستكون هذه هي النسخة الثانية عشرة من كأس العالم لكرة القدم الشاطئية، حيث تم منح إفريقيا حقوق الاستضافة لأول مرة منذ انطلاق المنافسة في عام 2005.
رغم أن هذه هي المرة التي سيتم تنظيم كأس العالم لكرة القدم الشاطئية على الأراضي الإفريقية، القارة السمراء التي دافعت عنها السنغال بكل شرف حيث احتلت المركز الرابع، والتي شاركت رفقة موزمبيق في نهائيات العام الماضي في روسيا..
السنغال هذا البلد الإفريقي الذي ابهر العالم بمواهبه الكروية فهو بطل إفريقيا خمس مرات بعد التتويج الأخير..وهنا لابد من طرح السؤال اين تكمن قوة هذا البلد في الكرة الشاطئية؟ وبالمقارنة مع المغرب الذي له المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط؟.
وبالنسبة للبلد المضيف، ستكون هذه هي المرة الثانية التي تستضيف فيها السيشيل منافسة دولية لكرة القدم الشاطئية، بعد استضافتها كأس أمم إفريقيا لكرة القدم الشاطئية في عام 2015، والتي شهدت تتويج مدغشقر باللقب.
إقصاء المنتخب المغربي لكرة القدم الشاطئية وتضييعه كسب تأشيرة الحضور في المونديال العالمي كان على يد موريتانيا وبحصة سبعة أهداف في نصف النهاية..
هزيمة أمام موريتانيا عرت عيوب المنتخب المغربي.. وطرحت العديد من الأسئلة الكبيرة؟
كيف تخسر أمام المنتخب الذي لم يمض على تأسيسه سوى عام ونصف؟
كيف تخسر أمام منتخب يشارك لأول مرة بالبطولة القارية وأنت الحائز على ميداليتين برونزيتين في عامي 2021 و2022؟.
الكل صمت..والكل رفع قلمه عن هذه الضربة..وكأن هذه المباراة جرت في كوكب زحل..والكل برر ذلك بأسباب تعود لعالم الميتافيزيقيا..” سبعة في حين الحسود”.. الحصة سجلت امام أنظار “خبير زمانه” هشام الدكيك..الذي انتقل إلى مصر لحضور هذه النهائيات..رفقة العضو الجامعي مولود أجف.. حيث صرح لأحد المواقع أن حضوره هو مرور تجربة كرة القدم داخل القاعة إلى كرة القدم الشاطئية..بحكم أنهما داخل خانة تسمى كرة القدم المتنوعة.. أمام تساؤلات كثيرة ..فماذا يقول حضرة “الخبير”..وهو يرى المنتخب المغربي يجر ذيول الخيبة أمام منتخب موريتانيا؟؟ و أين مخططاته التي وضعها للوصول إلى كاس العالم؟..وهل نسي انه فشل فشلا واضحا مع المنتخب المغربي في مونديال كرة القدم داخل القاعة الأخير..فكيف أراد نقل هذا الفشل إلى كرة القدم الشاطئية؟
إقصاء المنتخب المغربي أمام موريتانيا..أكدت بالملموس أن كرة القدم الشاطئية ومن يتحكم فيها عن بعد تحتاج إلى رؤية أخرى..وعلى الخبير الذي عاد إلى المغرب مباشرة بعد الخسارة أن يشرح لنا الحكاية..
اليوم لا نقاش..اليوم ماذا يقول البروفيسور؟ وماذا يقول بعض رجال الصحافة الذين كانوا يدافعون عن سياسة الفشل هاته؟؟ الكل وقف أمام الأمر الواقع..اليوم انكشف أمر “الخبير” الذي أكد منذ الضربة الأولى على فشله رفقة بقية الطاقم التقني.
..خلاصة القول..المنتخب المغربي خرج مبكرا..لتظهر الحقيقة الضائعة عند العديد من المغاربة الذين يتكلمون بالعاطفة..اليوم ضيعنا تاشيرة مونديال السيشل..وهذا شعار الكرة المغربية..لكن سيبقى الخبير ومن معه يتقاضون أموال الشعب المغربي ..وليذهب الذين يتكلمون عن هذه الحسرة إلى البحر ويشربون من مياهه….
لنقل لحضرة الخبير..ليس المنتخب المغربي وحده من ودع هذه البطولة..فحتى مصر خرجت على يد السنغال..لنقول له أن الكرة بإفريقيا السمراء تطورت ..أما في الشمال فلنصلي على روحها..مادامت السياسة التي تنهجها الإدارات التقنية ومنها المغربية فاشلة بميزة حسن جدا..
قبل الختام..أقل ما يقال عن النتائج التي حققها المنتخب المغربي داخل القارة السمراء.. أنها محبطة ومخيبة للآمال.. وتؤكد تراجع كرتنا المغربية..وتطور الكرة وسط البلدان السمراء..وان الكرة المغربية دخلت في نفق مظلم..في زمن أصبح فيه البعض هو الكل في الكل ويفهمون في كل الأنواع الرياضية..
هذه النتائج الكارثية و الهزيلة أكدت بالملموس ضعف الإدارة التقنية الوطنية..التي تبقى بلا لون..ولا طعم ..ولا رائحة
ختام الكلام..فعلا إذا لم تستح فأصنع ما شئت..
Views: 31






