ملاعب مع وقف التنفيذ

جسر التواصل21 نوفمبر 2023آخر تحديث :
ملاعب مع وقف التنفيذ

عمر عاقيل 

موضوع إغلاق الملاعب في وجه اﻷندية المغربية، الحديث عنه أصبح ﻣﺠﺮﺩ موال لترديد القدﻳﻢ الجدﻳﺪ ﺧﻼﻝ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢ ﻛﺮﻭﻱ، أزمة إغلاق ملاﻋﺐ ﺍﻟﻤﻤﻠﻜﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻢ ﺇﻧﺸﺎﺋﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺎﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﻫﻢ التي ﺑﻤﺠﺮﺩ ﻣﺎ ﺗﺄﺧﺬ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﺘﺠﺪﻳﺪ تعود مجددا إلى واجهة اﻷحداث من خلال خروجها عن ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ ﻹستقبال مباريات الأندية المغربية، ما يخلف من وراء اغلاقها هم من ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻭﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﺒﺬﻳﺮ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﺩ ﺍﻟﻤﺎﻟﻴﺔ ﻟﻬﺬﻩ ﺍلمنشآت ﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ، ﻭﻳﺮﺗﻔﻊ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺑﻀﺮﻭﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﻤﻼﻋﺐ ﻭﺍﻟﺒﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺤﻴﻞ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻫﺎ أﻥ ﻧﺘﻘﺪﻡ ﺃﻭ ﻧﺨﻄﻮ ﺧﻄﻮة ﺻﺤﻴﺤﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻣﺎﻡ، ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻹﻏﻼﻗﻬﺎ ﻭﻗﻊ ﻛﺎﺭﺛﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺧﻮﻝ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ، ﻭﻫﻮ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﻓﻲ ﻣﻠﻌﺐ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ مرارا وتكرارا ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﺗﺒﻌﺎﺗﻪ ﻗﻄﺒﺎ ﺍﻟﺒﻴﻀﺎﺀ الرجاء والوداد، ﺑﻞ ﻭﻧﺮﺍﻩ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻭﺟﻠﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﻠﻌﺐ.
ﻭﺃﻣﺎﻡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﻀﻠﺔ الكبيرة ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻌﻬﺎ ﺍﻟﺠﻬﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﺔ ﺃﻛﺎﻧﺖ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﺔ ﺃﻭ ﻣﺠﺎﻟﺲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻼﻣﺒﺎﻻﺓ، ﻓﺈﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﺤﻴﺮ ﻓﻌﻼ ﻭإن كانت ﻫﻨﺎﻙ ﺟﻬﺔ ﺃﻭ ﺟﻬﺎﺕ ﻣﺴﺘﻔﻴﺪﺓ ﻣﻦ ﺧﺮﻭﺝ ﻫﺬﻩ ﺍلمنشآت ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﺠﺎﻫﺰﻳﺔ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ ﺩﻭﺭﺍﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﺗﺠﺪﻳﺪﻫﺎ ﻹﺣﻴﺎﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺇﻋﺎﺩﺗﻬﺎ إﻟﻰ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻭﻝ ﻭﺟﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺗﻜﻠﻒ ﺍﻟﻤﻠﻴﺎﺭﺍﺕ من الدراهم سنويا، ﻭﺗﻠﻚ ﻣﻔﺎﺭﻗﻪ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻭﻋﺠﻴﺒﺔ ﻻ ﺗﺤﺪﺙ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻷﻛﺜﺮ ﻓﺴﺎﺩﺍ ﻭﻟﻌﻞ ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺃﺣﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺑﺪﻟﻴﻞ ﻣﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﻭﺇﻻ ﺃﻋﻄﻮﻧﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮﺍ ﺁﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺨﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﻫﻢ ﻭﻳﻀﻴﻊ ﺍﻟﻤﻠﻴﻮﻥ ﺑﻄﺮﻳﻘﻪ ﻏﺮﻳﺒﺔ.
ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﻣﺎ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺤﺠﺞ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺸﺮكات ﺍﻟﻤﻨﻔﺬﺓ ﻟﻤﺸﺮﻭﻉ إصلاح الملاعب ﻓﻲ ﺗﻌﺜﺮ ﺇﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻃﻮﺍﻝ مدة تفوق ما هو مسموح به، ﻭﻛﻴﻒ تتعاطى الوزارة الوصية ﻣﻊ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭﺍﺕ، ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ تغيب اﻟﺸﻔﺎﻓﻴﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺣﻮﻝ ﻫﺬه الأمور؟؟؟ ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻭيحدث ﻳﺜﻴﺮ ﺍﻟﺘﺴﺎﺅﻻﺕ ﻭﺍﻟﺮﻳﺒﺔ ﻭﺍﻟﺸﻜﻮﻙ، سنوات تمضي وملاعب كان مقدرا لإنجازها لم تنجز بالشكل المطلوب، ﻭﻣﻦ ﻳﺮﻯ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ تتم فيه الإصلاحات ﻳﺠﺰﻡ ﺃﻧﻪ ﻟﻦ تنجز ﻓﻲ ﻇﻞ ﺻﻤﺖ ﻣﻄﺒﻖ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﺣﻠﻮﻝ ( ﻇﺎﻟﻤﺔ ) ﻣﻦ ﻗﺒﻞ الجهات الوصية على الملاعب، ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻈﺎﻟﻤﺔ تدﻓﻊ ﺛﻤﻨﻬﺎ الأندية ﻭﺟﻤﺎﻫﻴﺮها بسبب الترحال والنزوح نحو ملاعب آخرى.
ﻭﺃﻣﺎﻡ ﺷﻜﻮﻯ ﻣﺴﺆﻭﻟﻲ اﻷﻧﺪﻳﺔ، ﻭﺗﺬﻣﺮ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺗﺒﻌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺮﺣﻴﻞ ﺍلقصري، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻳﺠﺎﺩ ﻣﻼﻋﺐ ﺑﺪﻳﻠﺔ يبقى حلا قائما كل موسم، ﻭﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍلمنشآت ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﺤﺘﻴﺔ ﻻ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﺜﻤﺮ ﺃﻓﻜﺎﺭ ﻭﺧﻄﻂ ﻭﻣﻮﺍﺭﺩ ﺗﺠﻌﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎفظة عليها ﻫﻮ ﺍﻹﻧﺠﺎﺯ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﺑﻘﺪﺭ ﻣﺎ ﻳﺮﺍﺩ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺗﺒﻘﻰ ﺃﺛﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﻴﻦ.
إصلاح الملاعب بشكل متكرر تخسر معه الأندية الكثير من المداخيل المالية بسبب تهجيرها نحو ملاعب آخرى وما يترتب عن ذلك من ضعف الإقبال الجماهيري، ما يعني ضرورة تقييم الوضع باعتبار ذلك الطريق الوحيد للحد من كل الخروقات والحد من التبذير المال العام، وفتح باب المحاسبة لأن الأيام والوقائع أثبتت بأن هناك اختلالات تنم عن تكاسل وتقصير الشركات المكلفة بإصلاح الملاعب.

طالما عانت منظومة كرة القدم في المغرب خللا كبيرا وتراجعا في مستوى الأندية ما انعكس سلبا على مستوى البطولة الإحترافية جراء إغلاق الملاعب المتكررة، وحيث أن إغلاقها مجددا هم استعدادات بلادنا لاستضافة الكأس الأفريقية وجب استحضار خطوات واضحة وعملية لإصلاحها، وأن تتحمل الجامعة مسؤوليتها بالدرجة الأساس، وبالتالي فإن أي اصلاح للكرة المغربية غير ممكن من دون وجود أرضية صلبة ومناسبة بعيدا عن الفوضوية في تدبير المرافق التي تعاني فوضوية زاد الكثير من الضرر في خزينة الأندية المادية.

أمور كثيرة يجب توفرها في ملاعبنا حتى تتماشى مع رؤية ومشروع استضافة كأس أمم افريقيا، ومونديال 2030 بإذن الله، مرحلة تتطلب العمل الجاد والعمل على توفير جميع النواقص، بغية تفادي الأخطاء السابقة التي تضمن سير العمل واستدامته، حتى يضمن جاهزيتها بالشكل المطلوب دون تعطيل أو تأخير، بدلا من توقفات كل موسم التي تثبط من عزيمة الأندية وتهبط بمستواها بشكل ملحوظ، وتضر بخزينتها المالية، وتوفيرها بشكل يغنينا من الوقوع في الحرج كما حدث في عدة مناسبات.

Views: 9

الاخبار العاجلة