
هلوسة ابراهيم الفلكي

في يوم كذا من سنة كذا وقع ما وقع
سأل المجرب لا تسأل الطبيب.. حدث لي ما لم يكن في الحسبان في لحظة اصبحث إنسانا عاجزا عن الحركة ارتفع الضغط و خفقان في القلب و ارتعاشة بالجسد.. وضعت يدي على قلبي استشره في الأمر و أحدث نفسي هذه نهايتك، كانت دقات قلبي تسبق تفكير في الاحتمال القادم، بدأت افكر بسرعة في البحث عن طوق نجاة، حاولت الاتصال بأكثر من رقم هاتفي بحثا عن النجدة و الإسعاف كل الهواتف اما خارج التغطية او العلبة الصوتية اخر امل لي اتصلت بأخي و صديقي مولاي محمد البوعناني باكادير قلت له انا بين يدي الله اما الشلل او الموت الموضوع لا يحتمل التأخير و قلت له كل الارقام التي اتصلت بها للأسف الشديد لم تلبي الطلب عن غير قصد، و على وجه السرعة اتصل باخوان مشكورين لبوا الدعوة بالسرعة المطلوبة الدكتور بوعيدة و الحاج عبد الرحيم النظيفي بحركة سريعة اختبار اولي قال لي الدكتور بوعيدة هل ممكن تنزل معنا نمشي بالسيارة عوض انتظار سيارة الإسعاف، تمالكت نفسي و نهضت من فراشي و ملايين الصور تدور براسي هل ستكون اخر مرة اخرج من البيت، هل اخر مرة اخرج من البيت على رجلي و غيرها من التساؤلات، مباشرة إلى العناية المركزة تم قياس الضغط و السكري و بدأت عمليات بسرعة أتجاوز الصعب حقنة أولى ارتفعت درجة الحرارة حقنة ثانية عبارة عن جسم ثلجي، سألته عن حالتي بين الحرارة و البرودة قال لي اضغط علي يدي بقوة و كذلك كان فابتسم في وجهي الدكتور بوعيدة لقد تجاوزت مرحلة الخطر و الحمد لله، في تلك اللحظة سافر ذهني بعيدا و تذكرت نانا رحمها الله يوم حملتها إلى المستعجلات لكن لم يكن التشخيص دقيقا ظنا منهم انه السكري فدخلت في غيبوبة و في نفس الليلة حملناها إلى الرباط لمستشفى التخصصات فازداد الوضع سوءا فالاسوء لتدخل في غيبوبة، بعدها حملناها إلى مصحة خاصة بلفيدير قرب ملعب الفتح بالرباط لأكثر من 25 يوما سافرد لها جانبا خاصا.
كانت ليلتي بالعناية المركزة تحت المراقبة الطبية كل لحظة قياس الضغط و قياس نبض القلب هذا ولد الهم هو السبب ماذا لو لم يكن عندي سأكون في غنى عن هذه المشاكل، لكن عندما أرى مشاكل الناس انسى مشكلتي، فهذه سيدة و صيدلية لسعتها نحلة فانتفخت عندها حساسية مفرطة، و هذه شابة خانها من تحب فتناولت مادة جافيل و هذه فتاة يتيمة طلع لها السكر جيئ بها بعد منتصف الليل بساعات قطعت ما بقي في قلبي مما تعانيه من فقر و عوز و حاجة و لولا تدخل احد الرجال الطيبين لكانت في خبر كان، كانت تحكي عن استغلالها ابشع استغلال،، امتد بي السهر إلى الصبح و في كل لحظة زيارة اطمئنان من المداومين تلك الليلة، و حركة المستعجلات لم تتوقف صياح و انين ياتيك من بعيد و أضواء حمراء لسيارة الوقاية المدنية تاتيك من خلال النوافذ. كان السرير اقل طولا من قامتي وجدت صعوبة ان اتمدد ليستريح جسدي المتعب، في صباح اليوم الموالي علما بأن جفني لم يلتقيان زارني الدكتور بوعيدة قام بقراءة البيانات المدونة في ورقة علقت في آخر السرير و طلب مني تغيير المكان لارتاح اكثر و تحت المراقبة، لكنني فضلت مغادرة المكان إلى البيت و مدبرها حكيم سلمني وصفة أدوية و شكرت له قلبه الطيب.
وأنا في السيارة في الطريق إلى البيت كنت اردد اغنية فهد بلان
جس الطبيب لي بدني
فقلت له
إن التألم في كبدي
فضحك من كان معي في السيارة البارح كنت في عالم و اليوم في عالم آخر
تصبحون على هلوسة
اما انا فاتجرع ألم فقدان والدتي لان التشخيص في ذلك اليوم لم يكن دقيقا فضاعت مني نانا بالخطأ و نحن في أمس الحاجة إليها حبا و حنانا….
Views: 18







