الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : مجلس الأمن أم مجلس الحرب

جسر التواصل29 أكتوبر 2023آخر تحديث :
الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : مجلس الأمن أم مجلس الحرب

طارق المعروفي

هل هو مجلس الأمن أم مجلس الحرب؟
و هل هي الجمعية العامة للأمم المتحدة أم للأمم المتفرقة ؟
أمام تطور الأحداث المتسارعة و المؤلمة، و المتعلقة بالحرب التي يشنها الكيان الصهيوني على الفلسطينيين في قطاع غزة ، و أمام هول الفاجعة مع سقوط الضحايا يوميا في صفوف ساكنة القطاع من أطفال و نساء و شيوخ ، نتساءل جميعا ما هو دور مجلس الأمن؟ و ما هو دور جمعية الأمم المتحدة ؟
في الأيام الأخيرة، فشل مشروع القرار الروسي الذي كان يدعو إلى وقف إطلاق النار في غزة ، أمام تعنت تلك الدول التي تساند إسرائيل، و تؤيد تدمير قطاع غزة بالكامل، مع أن ميثاق الأمم المتحدة يضع المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم و الأمن الدوليين على عاتق مجلس الأمن. و بما أن المجلس تخلى عن التزاماته المنصوص عليها في الميثاق، فيمكن اعتباره مجلس الحرب، و مجلس المهيمنين على القرارات الدولية.
و ها هو مشروع آخر يوضع أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ،حيث صوتت في الجلسة الطارئة التي عقدتها، على مشروع قرار تقدمت به المجموعة العربية والبعثة الدائمة لفلسطين، يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ودائمة، تؤول إلى وقف الأعمال العدائية.
وحصل القرار على 120 صوتا مؤيدا، و14 صوتا معارضا، في حين امتنعت 47 دولة عضو عن التصويت.
وتضمنت المسودة النهائية لمشروع القرار عدة نقط منها :
ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل فوري وكامل ومستدام .
إلغاء الأمر الذي أصدرته إسرائيل للمدنيين الفلسطينيين والعاملين في المجال الإنساني، بإخلاء المناطق شمالي غزة والتوجه جنوبا.
ويرفض القرار بشدة أي محاولات للترحيل القسري للسكان المدنيين الفلسطينيين.
ويشدد القرار على أهمية منع المزيد من التصعيد للعنف، وتجنب انتقاله إلى دول المنطقة، ويجدد التأكيد على أن الحل العادل والدائم للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، لا يمكن تحقيقه إلا بالوسائل السلمية وعلى أساس حل الدولتين.
و بطبيعة الحال قرار الجمعية العامة غير ملزم، و تبقى أصوات 120 دولة في مهب الريح، بينما تسيطر الأصوات 14 على مجرى الأحداث. هذا هو العالم الذي نعيش فيه اليوم ،و لهذا فإن جمعية الأمم المتحدة أصبحت متفرقة، و ستظل عاجزة على تحقيق السلم في العالم، و مجلس الحرب سيبقى مدافعا و مساندا للظلم و الغطرسة، و لسنا ندري إلى أين ستؤول الأمور في ظل إعلام دولي خطيرو منحاز .
و لهذا نقول لكم ،لا تغرنكم الشعارات الفضفاضة و الخرافية التي تتبناها بها الدول الغربية و تفتخر بها، مثل حقوق الإنسان و المساواة و الحرية و السلم و العدل، فإنها تخص فقط فئة من البشر و لا يمكن تطبيقها على الآخرين .

الاخبار العاجلة