قصيدة(عسل..كانت حياتي) للشاعر محمد كمل

جسر التواصل26 أبريل 2020آخر تحديث :
قصيدة(عسل..كانت حياتي) للشاعر محمد كمل

محمد كمل : Mohammed Kamel

القنيطرة : Kénitra Maroc
26/04/2020

عسل..كانت حياتي
إلى أن أكل
مني
السكري
“المرض
الكريم “
الذي لايأتي بيديه فارغتين
فاكتشفت
أني دخلت حربا من نفسي
وعلى نفسي
وواجهتني في حرب
أعلام الهزيمة فيها مرفوعة
بلا زاد
ولا خزان أحلام
وأنذرتني
سيوف القدر
متوعدة
من قصور الحزن
الذي شيدته لي أيامي
التي كانت أبرع
من مهندسي “نوبا” للأهرامات
فتألمت لحالي
وضحكت وأنا منتبها
لإخفاء إعاقة أسناني
وانزويت في قصر أحزاني وشريط ذكريات أخطائي يلاحقني
بعد أن تخليت عن تردد
-سألتُ الموت
– متى قدومك؟
-لانه ليس من أخلاقي الترجل إليك !
– رد ساخرا :
أنا الآن، منشغل بغزة، واليمن، وسوريا، وبغداد، وكوفيد اللعين.
– حِين يَحينُ حِيني، لابَرٌّ ،ولابَحرٌّ يقيني !
يخطفني كلمحة برق، من أعلى براقه
ويحملني إلى رياض لا عقارب للزمن فيه
وان هناك لاحساب ولارقبب
ولاحاجة لي بأغراض العاجلة التافهة :
فلا حقد
ولا حساب
ولاعتاب
ولاغل
ولاناس ليسوا بناس
يتحينون سقطتك ليسعدوا
لكن !
وأنا في رياض الإنتظار…
كان علي أن اسأل الموت عن اشياء أخرى ولم افعل: لم أفعل لم افعل؟؟؟؟
“-هناك حيث سيزفني
فلا شعر
ولانثر
ولا فيسبوك
ولا أنستغرام
ولاواتساب
ولا ميسنجر
كم من زمن يكفيني
لأنسج ضفائر من حبال الزمن
وانا انتظر ” الحشر”
وأنني
قد تلذذت بالحساب هنا
بعد أن تساقطت أعضائي ولم ألتقطها؟؟؟؟
صمت الموت عمرا وقال:
-وهو كاذب-
“حلمي الوحيد أن لانلتقي.”

 

 

الاخبار العاجلة