طوفان الأقصى في يومها الثاني: أكثر من600 قتيل إسرائيلي… والمقاومة تتسلل مجدداً إلى الأراضي المحتلة

جسر التواصل8 أكتوبر 2023آخر تحديث :
طوفان الأقصى في يومها الثاني: أكثر من600 قتيل إسرائيلي… والمقاومة تتسلل مجدداً إلى الأراضي المحتلة

جسر التواصل/ الرباط: وكالات
على رغم مضيّ أكثر من ست وثلاثين ساعة على عملية «طوفان الأقصى»، والقصف المستمر على قطاع غزة، لا تزال المعارك بين المقاومة الفلسطينية والقوات  الإسرائيلية، في المستوطنات والمدن المحتلة شرق قطاع غزة، مستمرة، فيما تبقى القوات الاسرائيلية  بعيدة عن فرض سيطرتها على هذه المناطق، ومن ضمنها «كفار غزة» و«بئيري» «وسديروت» و«زكيم» و«رعيم» و«صوفا»، وسط تهديد الجيش الاسرائيلي، اليوم، بتصعيد الغارات ضد قادة (حماس) في الساعات المقبلة.
وأعلنت «كتائب القسام»، الذراع العسكرية لحركة «حماس»، أنّها تمكنت امس وفجر اليوم، من التسلل إلى عدد من مواقع الاشتباك لمد  قواتهم والعتاد»، بعدما أفادت، في وقت سابق، بأنّ مفارز المدفعية تُسند «مقاتليها بالقذائف الصاروخية في (أوفاكيم) و(سديروت) و(ياد مردخاي) وغيرها». وأعلنت «سرايا القدس»، الذراع العسكرية لحركة «الجهاد» أن قواتها أجهزت على  «3 جنود اسرائليين كانوا يتحصنون داخل غرفة خرسانية في محيط موقع كيسوفيم العسكري».

ومن الجانب الإسرائيلي، قالت الشرطة  إنّ مسلحين فلسطينيين «ما زالوا داخل الحدود»، وما زلنا «بعيدين عن الإعلان عن القضاء عليهم»، فيما أعلنت قوات أمن اسرائيل ، من جهتها، أنّها تحاول «إنقاذ السكان من الاشتباكات الدائرة في (كيبوتس كفار عزة) في (غلاف غزة)»، معلنةً قرار «إخلاء 25 مستوطنة وكيبوتس في منطقة غلاف غزة». وفي السياق نفسه، قال مراسل قناة «كان» العبرية، إيتاي بلومنتال، إنه بالرغم من مرور ساعات طويلة على هذه المعركة، هناك مسلحون ومعارك حقيقة تجري في غلاف غزة.
وأتى هذا في وقت أعلنت فيه «كتائب القسام» أن «مقاتليها سيطروا على قاعدة (رعيم) العسكرية، مقر قيادة فرقة غزة، وعادوا إلى القطاع»، فيما   لا يزال  مقاتلوا حماس  يخوضون اشتباكات ضارية في مواقع قتال عدة داخل الأراضي المحتلة.
تزامناً مع ذلك، تستمر إسرائيل في إحصاء عدد القتلى لديها، والذي وصل أخيراً إلى اكثر من 600، إضافة إلى أكثر من ألفين و43 إصابة، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فيما العدد مرجح للارتفاع، نظراً إلى وجود أكثر من 200 إصابة في «حالة خطيرة». كما أفادت مصادر إسرائيلية بسقوط 30 شرطياً إسرائيلياً منذ بداية الهجوم، ونشرت أسماء 26 جندياً قُتلوا على أيدي المقاومة، بعدما كانت «كتائب القسام» قد أعلنت «مقتل قائد كتيبة الاتصالات في الجيش الإسرائيلي»، الذي اعترف المتحدث باسمه «(انهم عاشوا أوقاتاً عصيبة في الساعات الأربع والعشرين الماضية». ونقل إعلام اسرائيل عن مكتب رئيس وزراء اسرائيل ، بنيامين نتنياهو، أن عدد الأسرى والمفقودين في قطاع غزة يصل الى أكثر من 100.
في المقابل، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إحصائية القتلى والإصابات، منذ بدء الغارات  على القطاع صباح يوم أمس، مشيرةً إلى ارتفاع عدد القتلى  إلى 370 مواطناً، وإصابة 2200 مواطن بجروح مختلفة، من بينهم أطفال.
يأتي هذا بعدما عادت القوات الاسرائيلية  إلى سياسة قصف الأبراج السكنية الآمنة، في محاولة لثني المقاومة الفلسطينية وإجبارها على إنهاء المعركة التي تسببت بخسائر مادية وبشرية ومعنوية غير مسبوقة لها، مستهدفةً حتى الآن نحو 10 أبراج سكنية مأهولة بالمواطنين الآمنين.
واستهدفت أيضاً منازل عدة لقيادات وطنية وازنة، والمقرات الرسمية التابعة للحكومة الفلسطينية. وتعقيباً على قصف الأبراج، أطلقت المقاومة الفلسطينية مئات الصواريخ على المدن الاسرائلية. كذلك، دمرت طائرات اسرائيل منزلاً مأهولا، وأوقعت عدداً من القتلى في «بيت حانون» شمالي القطاع. وفي السياق، أفادت وزارة الداخلية في غزة بأن «اسرائيل تقوم بإرسال رسائل صوتية مسجلة على هواتف المواطنين في غزة بشكل عشوائي، تطلب منهم مغادرة منازلهم»، داعيةً المواطنين إلى عدم التعاطي مع مثل هذه الرسائل التي تهدف لإثارة الذعر والخوف.
 

الاخبار العاجلة