كون على بال

حوار افتراضي مع المدير العام لمنظمة الصحة العالمية السيد تيدروس أدهانوم غيبريسوس

أجرى الحوار : محمد بلغازي

// مرحبا السيد تيدروس .. هلا قدمت نفسك ؟
تيدروس :
أنا تيدروس أدهانوم غيبريسوس , سياسي وأكاديمي إثيوبي وناشط بالصحة العامة،من مواليد 3 مارس 1965 في أسمرة وأنا أولَ إفريقي يشغل منصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية منذ 1 يوليو 2017، بعد أن شغلت قبلها مناصب عدة، منها منصب وزير الصحة من 2005 إلى 2012،، ووزير الخارجية من 2012 إلى 2016 في الحكومة الإثيوبية، كذلك تولَّيت منصب رئيس مجلس إدارة الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل ومنصب رئيس مجلس إدارة شراكة دحر الملاريا.
التحقت بوزارة الصحة عام 1986، بعد تخرجي من جامعة أسمرة. وقد تلقيت -بصفتي باحثًا معترفًا به دوليًا في الملاريا ووزيرًا للصحة- الإشادة لعدد من الإصلاحات المبتكرة على نطاق المنظومة الصحية التي حسنت بشكل كبير من النتائج الرئيسية والوصول إلى الخدمات الصحية. .
انتُخِبت مديرًا عامًا لمنظمة الصحة العالمية من قبل جمعية الصحة العالمية في 23 مايو 2017، لأصبح أول مدير عام من غير الأطباء. وقد توليت هذا المنصب في 1 يوليو 2017 لمدة خمس سنوات.
في أوائل عام 2020، أشرفت على الإدارة العالمية لجائحة فيروس كورونا الذي نشأ في ووهان، الصين. متجاهلا محاولات الحكومة الصينية المبكرة لقمع المعلومات، لكني قدمت بدلًا من ذلك «فيضًا من المديح» لجهود الاحتواء. لأواجه انتقادات كبيرة لما يُنظر إليه على أنه معالجة غير كافية للجائحة، بما في ذلك الإعلان المتأخر عن حالة طوارئ الصحة العامة محل الاهتمام الدولي.و تضمنت ردود الفعل السلبية عريضة تطالب باستقالتي .
,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

// من الإيدز مرورا عبر المالاريا وصولا إلى كورونا … مسار مثير في حياتك المهنية ,ما هي العلامات الفارقة في هذه الثلاثية المرعبة ؟
تيدروس :
كل داء يختلف عن الداء الآخر من حيث المنشأ والحضن والتأثير وأعترف بأن كوفيد 19 هو أخطر ما عرفته البشرية من فيروسات

// كيف كان التعامل العالمي مع هذا الوباء من زاوية منظمة الصحة العالمية ؟

تيدروس :
لا يمكن معرفة طبيعة الإجراءات المتخذة داخل كل دولة على حدة بشكل دقيق وذلك لسرعة انتشار الفيروس في العالم الشيئ الذي أوجب اتخاذ إجراءات أحيانا مرتبكة وأخرى متأخرة حسب إمكانات كل دولة .
// وماذا كان دور منظمة الصحة العالمية في هذا الصدد ؟
تيدروس :
أولا كنت دائما أتصور عالمًا يستطيع كل إنسان أن ينعم فيه بحياة تملؤها الصحة والعافية، وأن يصبح قادرًا على الإنتاج وتحقيق النجاحات، بغض النظر عن الهوية التي ينتمي إليها. وأمام هذا الوباء القاتل وبالسرعة التي استشرى بها أعترف بأن هياكل المنظمة قد أصابها الإرتباك ولم تتمكن من الإمساك بزمام الأمور منذ البداية الشيئ الذي عرضها ويعرضها إلى المساءلة وتحميلها المسؤولية على ما يجري الآن في العالم

// هناك من يقول بأن”الطريقة الوحيدة التي يمكننا أن نثق بها في منظمة الصحة العالمية على المدى القصير هي إذا غادر تيدروس وفريقه الكبير هذه المنظمة
لأن لديه سمعة ملطخة منذ أن كان وزيرا في إثيوبيا عندما كانت الصين تقدم رشاوى هناك وبالعودة إلى الأيام الأولى من هذا الوباء، بدا وكأن منظمة الصحة العالمية تحت قيادته تعطي الأولوية للصحة السياسية وامتصاص الغضب من الصين، ولم تحاول المنظمة تحت رئاسته، التركيز على ما يدعو إليه اسمها، وهو الصحة العالمية .. ما مدى صحة ما يقال ؟
تيدروس :
أمام كل مشكلة عالمية سياسية كانت أو صحية أو كارثية هناك من يبحث دائما عن كبش فداء أو عن شماعة يعلق عليها بعض انهزاماته أو انكساراته …وخاصة أولائك الذين يقاومون أن يكون مدير المنظمة من إفريقيا بل ورافضون لذلك , أما كوني كنت وزيرا للصحة في بلدي وإقحام الصين في الموضوع فلا علاقة للأمر بما يحدث الآن على الساحة العالمية
// ولكن الأحداث تشير إلى ارتكاب العديد من الأخطاء من قبل المنظمة مما دفع إلى اتهامها ب بـ”التلكؤ” و”توجيه رسائل متناقضة” فيما يخص وباء كورونا كما تتعرض للاتهام بأنها تحولت إلى دمية بيد الصين .ناهيك عن أن المنظمة كانت قد أعلنت في 14 يناير أن الفيروس لا ينتقل من شخص لآخر وفي 30 منه أعلنت المنظمة أن تفشي فيروس كورونا يشكل حالة طوارئ صحية عامة مع دعوتها دول العالم إلى عدم إغلاق حدودها مع الصين ما حقيقة الموقف من تكرار الصين هنا ؟

تيدروس :

في بدايةً الأمر رفضت استخدام كلمة “وباء” على فيروس كورونا تفاديا لأي ارتباك قد يحدثه ذلك على المستوى العالمي وحتى لا يقال بأن المنظمة قد نشرت الهلع عالميا ,, إلا أن ضغط الفيروس أجبرنا على أن نعلن لاحقا في 11 مارس بأن الفيروس جائحة عالمية مع التشديد على ضرورة عدم تسييس الجائحة
والجدير بالذكر أن المنظمة العالمية للصحة تمر بأكثر المراحل حرجا في تاريخها، في ظل اهتزاز الثقة بأدائها جراء طريقة إدارتها لأزمة وباء فيروس كورونا المستجد “كوفيد 19″، الذي اجتاح العالم .

// تأسست المنظمة التابعة للأمم المتحدة، عام 1948، وتقوم بأنشطة دولية فيما يخص صحة المجتمع وتعد بمثابة المنتدى الصحي الدولي الوحيد الذي يمكن أن يثق به سكان العالم المقدر عددهم بنحو 7.7 مليار نسمة، في مجال الصحة هل يمكن القول بأن المنظمة قد فقدت مصداقيتها عالميا ؟

تيدروس:
باتت المنظمة في الآونة الأخيرة في مرمى الاتهامات المختلفة، مع تفشي وباء كورونا الذي تسبب بأكبر أزمة صحية في تاريخ البشرية منذ الحرب العالمية الثانية وأتمنى أن تمر هذه الأزمة العالمية بسلام وأن تعود المنظمات الدولية إلى نشاطها المعتاد لإسعاد البشرية وكنت أنتظر أن تسألني عن قرار ترامب بعدم تمكين المنظمة من الحصة المالية الأمريكية للمنظمة ولكنك لم تسأل ولهذا لن أجيب . .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى