كون على بال

هل أتاك حديث الأبناك …؟

محمد نجيب كومينة

للابناك عاداتها التي لاتتخلى عنها حتى في هذا الوقت العصيب. فقد وجدت طريقة للتحايل على مالتزمت به مع لجنة اليقضة وما قاله ممثلوها، بنجلون والكتاني، في البيان الذي وقعاه ردا على تصريحات رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، اذ قبلت طلبات تاجيل استحقاقات بعض القروض بالنسبة للمقاولات وقروض الاستهلاك، لكنها لم تقبل تاجيل الفوائد . وفي حالات القروض الجديدة، فان الابناك عادة ما تجعل المقترض يؤدي الفوائد في البداية واقساط القرض الاصلي في النهاية بحسب توزيع متحايل للنسب يضمن لها ارباحها حتى ولو جاء المقترض بعد ذلك لشراء ماتبقى من القرض. واعتبارا لطريقتها، فان التاجيل عندما يقبل ستترتب عليه فائدة اضافية، مايجعلها دعيرة تاخير، هذا في حالة ما اذا لم تحرك الابناك شركات التامين المرتبطة بها والتي تفرض على المقترض فرضا لتنهب المقترض من جهتها.
وغير خاف ان الابناك وشركات السلف التابعة لها تعودت على فرض الفوائد التي تريد ولا تمكن المقترض، الا من رحم ربك (اباك صاحبي) من اثر تخفيض معدل الفائدة المديري لبنك المغرب حتى بعد مضي وقت طويل بينما تفعل اثره في المعاملات بينها، فالمقترض الذي هو زبون في اغلب الحالات لايستحق منها الا النهب متى اتيحت الفرصة، مع العلم ان الاموال التي تحصل عليها من الحسابات الجارية غير المؤدى عنها تمثل الجزء الاكبر من الاموال التي تتصرف فيها وتتعدى كثيرا اموالها الذاتية. الابناك المغربية غارقة في المنطق النيوليبرالي، وهذه مشكلة للحل غذا بسرعة كي لاتتحول الى اداة ضد الخروج من الازمة. ويجب ان يشعر مسيرو الابناك، كي يغيروا نظرتهم ويشعروا ان لهم مسؤوليات اتجاه البلاد، انهم ليسوا دولة وليسوا اكبر من الدولة وانهم لايحظون باي سلطة سياسية منفلتة من كل مراقبة ديمقراطية. وفي انتظار ذلك، مطلوب حماية المقترضين، وبالاخص المقاولات، من اي تصرفات رعناء من شانها ان تخلف اثارا غير محمودة. اقتصادنا في حاجة الى الحفاظ على اغلبية رصيده لدى عودة عجلته الى الاشتغال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى