فن وثقافة

فيروس الشائعات. و حرب الميديا

روما. محمد الصقلي
21أبريل 2020

سرعة انتشار هذا الوباء لا تعدلها سوى سرعة انتشار الشائعات المرعبة. هناك ثلاث فئات من الضحايا.
فئة الوفيات و المصابين.
فئة المرتعبين خوفا من العدوى.
أما الفئة الثالثة فهم ضحايا الشائعات من كل صنف. وهم السواد الأعظم من ساكنة العالم.
طبعا في زمن الحروب و الكوارث يتملك الناس الرعب و الفزع جراء هيمنة الأخبار. هذا في ظروف كان فيها الراديو و التلفزة و الصحف هي المصدر الأساس. لكن العالم الآن هو تحت رحمة الميديا و سلطة الميديا.
الهواتف الذكية والتي صار الكل يأتمر بها وهي من يتحكم في وقته ولا يتخلص من سلطتها إلا ساعات نومه.
بحار و محيطات. أمواج و زوابع و رياح. كلها مجتمعة تحيط بالفرد أي فرد حيثما كان في أي بڨعة من العالم.
هذه التكنولوجيا الفائقة الذكاء و الخارقة أيضا التي اصطنعها من اصطنعها لأهداف لا يعرفها إلا هو. لاشك أنها جاءت ثمرة أبحاث معمقة و دقيقة و طويلة الأمد. و بالتالي كانت عائداتها المالية أسطورية من حيث الأرباح. لكن. ماذا كانت النتيجة؟
إذا ما احتكمنا لميزان الكسب و الخسارة أو النفع و الضرر.
من طفل الخامسة من العمر إلى غاية الشيخ في التسعين نسبة مئوية عالية من ساكنة العالم ممن لا يتحركون إلا وهم مبرمجون بواسطة هذا الجهاز الشيطاني المحمول.
قد يعترض من يعترض بحجة أن لهذا الجهاز منافع لا تحصى. وخدمات جليلة.
بالطبع له إيجابيات لا تنكر. لكن فقط من اهتدى إلى تسخيره في ما يجب. و اعني هنا مثلا لا حصرا التدبير عن بعد
لمقاولة أو مؤسسة التواصل في شأن ذي أهمية. البحث المعرفي.
لكن هذا كله جمعا و تفصيلا لا يبقى إلا غيضا من فيض. بينما بقية المستخدمين في ضياع للوقت و الهمة بين الكرة و جاذبية الصورة و البورنو و الفضائح و الجرائم و السادرون في غيهم عبر المواقع و قناصة الأخبار و الأسرار و السباق نحو البووز. إلى غير ذلك.
و بالمحصلة في اعتقادي أن بيل غيتز ومن ورائه شركاؤه و متواطئون و أيضا من الشركات المنتجة لأجيال الهواتف الذكية وبالتحديد من ورائهم جميعا إرادة سياسية لم يعد همهم يقتصر فحسب على ما تحقق لديهم من مكاسب و أرباح. بل هم ماضون في تحقيق غايات لا أحد يدرك مداها. هل هي المغامرة بمصير الإنسانية بالتحضير لحرب نووية مبيدة؟ مقدمتها وباء جرثومي.
هل هي نهاية الحضارة و تاريخ البشر على هذه الأرض؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى