الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : هل نختار عائلتنا..؟

جسر التواصل30 يوليو 2023آخر تحديث :
الكاتب والباحث طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : هل نختار عائلتنا..؟

طارق المعروفي

هناك عائلات يعيش أفرادها في انسجام و احترام و محبة و تلاحم ما شاء الله . و في المقابل ، هناك بعض العائلات التي تعرف كل مرة وفي كل مناسبة، توترات و خصومات و تشنجات لأسباب قد تكون تافهة أو عابرة .
فهل نحن نختار عائلتنا أم هي مفروضة علينا؟
و بالتالي يتحتم علينا أن نخضع لضوابطها من أجل التعايش و الانسجام المطلوب .
و في هذا الصدد، تحدث معي أحد الأصدقاء على ما يعانيه مع عائلته ، حيث أنه كما يقول، يواظب على زيارة الأحباب في كل مناسبة، و يزور المرضى في المستشفيات كلما سمع خبر المرض، و يلزم نفسه و أسرته الصغيرة بالحفاظ على أواصل التقارب و التواصل مع أفراد العائلة . و في المقابل، لا أحد يسأل عنه في المناسبات ، كما أنه عندما يمرض لا يزوره أحد ، و قد تعود على هذه الممارسات
و يضيف قائلا : إذا أراد الإنسان أن يحتفظ على روابط الأسرة ،عليه أن يمتثل و ليس له الحق للرد عن الاستفزازات و الشتائم و الانتقادات و أن ينفذ في اتجاه واحد. أي عليه أن يقوم بالصواب اتجاه أفراد العائلة لوحده ، دون أن ينتظر المعاملة المماثلة من الآخرين.
الغريب في الأمر هو عندما تقع خصومة مع شخص ما، فإن صديقي كما يقول ، ملزم بالتضامن، حيث من واجبه قطع العلاقة هو أيضا مع ذلك الشخص و لو لم يصدر عنه أي مكروه اتجاهه ، و هذا هو العبث الواضح .
كان صديقي متأثرا و يضيف : لماذا حشرني الله مع هذه العائلة ؟
في حين أن هناك أصدقائي الذين ينعمون مع عائلاتهم بالمحبة و الانسجام و الأخوة الصادقة .
هذه حالة من بعض الحالات التي تعيشها بعض الأسر، منها من يتجاوزها بحكمة و نكران الذات ، و منها من يضع البيضة في الطاس ، و يشعل فتيل الحرب بدون سبب مقنع.
و في الختام، الله يهدي ما خلق، و نطلب لصديقنا الصبرو التباث و الرزانة و الحكمة .

Views: 11

الاخبار العاجلة