سياسة

الصندوق الوطني للتضامن ضد جائحة كورونا. ” رسالة لمن يهمهم الأمر” .

محمد اديب السلاوي

أيام معدودة بعد ظهور فيروس “كورونا” على ارض الوطن، أعلن قائد الأمة جلالة محمد السادس عن مبادرة هي الأولى عربيا ودوليا، تتعلق بإنشاء صندوق خاص لتدبير ومواجهة وباء هذا الفيروس والتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية الضرورية.

وقبل أن تصدر الحكومة، (يوم 17 مارس 2020) مرسوما يقضي بإحداث هذا الصندوق، كان جلالة الملك أول من بادر في وضع ملياري درهم من أمواله الخاصة لافتتاحه، فكانت الاستجابة بعد ذلك واسعة من المسؤولين والمقاولين والشركات والأفراد على تقديم تبرعات متفاوتة لتخفيف التداعيات المالية والاقتصادية، لاسيما فيما يخص مواكبة القطاعات الأكثر تأثيرا بفعل انتشار جائحة كورونا.

إنها رسالة هذا الصندوق،رسالة أرادها قائد الأمة أن تكون من صميم القيم الإسلامية، قيم المواطنة والتضامن.

التضامن بين المواطنين سلوك إنساني يتمثل في تخفيف معاناتهم عند الحاجة،ومغرب اليوم أمام كارثة ” كورونا” في أمس الحاجة إلى التضامن.
والتضامن في هذه الحالة، مسؤولية الأقارب والجيران والأصدقاء وأصحاب المهن الواحدة ،باعتباره اللبنة الأساسية في المجتمع الإنساني، فهو أحد القيم الإنسانية،الثقافية، الأخلاقية ،الدينية،السياسية، وهو واجب إنساني نبيل، تدعو إليه كل الديانات، وتحت عليه كل الإيديولوجيات، يتحلى بخصائصه أهل الثقافة وأهل الفن وأهل السياسة والإعلام، وكل أصحاب الحس المرهف.

لا يوجد مجتمع متحضر أمام هذه الكارثة، بدون تضامن بين أفراده، ولا يوجد مجتمع متحضر لا تحت ثقافته وتقاليده وقيمه على التضامن من أجل الحياة، من أجل البقاء.

في زمن “كورونا” وهي سابقة في تاريخنا، حيت نواجه جائحة مجنونة، على الأطباء والعلماء والمربين وأصحاب المال والأعمال التضامن بما يملكون من إمكانيات لمكافحة هذا الداء اللعين الذي باغتنا ونحن لا نملك له أسلحة…

أفلا تنظرون….؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى