بعيدا عن المساحيق

جسر التواصل4 فبراير 2023آخر تحديث :
بعيدا عن المساحيق

سعيد الإمام

الأمر لا يتعلق فقط بجاهزية الملاعب وتواجد الفنادق الفخمة و القطار السريع والمواصلات والبنية التحتية للطرق والمطارات ..
لا يختلف اثنان إلا جاهل بأن المغرب أصبح يضاهي الدول المتقدمة في كل هذه الأمور..
الأمر يتعلق بالدرجة الأولى في احترام مفاهيم القانون الدولي ومنها مسألة السيادة ، واحترام السيادة ليس هو غلق الأجواء والبحار والحدود بشكل عشوائي طائش و التسابق من أجل تنظيم تظاهرات رياضية قارية أو دولية مع فرض تعقيدات على دخول دولة مجاورة لها شان عظيم بتحمل مشاق سفر طويل و معقد من أجل المشاركة وانجاح العرس .
من حقك أن تحافظ على سيادتك ومن حق الآخرين ان يحافظوا على سيادتهم بعدم المشاركة في هذه المهازل السياسوية الرخيصة ..!!

أليس صحيحا ومنطقيا الفصل بين السلوكات السياسية والرياضة ؟؟
المملكة المغربية الشريفة أكدت للعالم عن سلوكها المتوازن في مجال احترام الأخلاق الرياضية وسمو التباري و المنافسة الشريفة التي خلقت من أجلها الرياضة و الحرص على عدم الخلط بين السياسة والرياضة .
الأمر يتعلق ايضا بمستوى التربية والانضباط والسلوك الحسن بين صفوف الجماهير التي ترعرعت وتربت على التشبث بالحضارة والأخلاق واحترام الخصوم .
الأمر يتعلق ايضا بسلوك السلطات الأمنية في عدم التفريق بين المواطن المغربي وباقي المواطنين العرب والافارقة والمسلمين والأمريكيين والاوروبيين والاسيويين …وغيرهم من الأجناس..
المحافظة على الأمن واحترام رعايا كافة الدول وتكريس مبدأ الشفافية والتنافس الشريف هو مقياس النجاح والتألق. أما الاهتمام بالجدران والمساحيق وشحن الجماهير بالكراهية والانا الفارغة عن طريق وسائل الإعلام الرخيصة المبتذلة التي تطبق أوامر أشخاص لا زالوا يؤمنون بالعصور البائدة وبمشاهد الدبابات المهترئة تجوب شوارع العواصم لتخويف المواطنين فتلك سلوكات لم تعد تنفع في زمن التطور الملموس و البناء الواقعي الذي يفرض نفسه دون بهرجة أو تطبيل وتزوير .

Views: 7

الاخبار العاجلة