الباحث والاعلامي طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : الصيدليات

جسر التواصل11 ديسمبر 2022آخر تحديث :
الباحث والاعلامي طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين : الصيدليات

طارق المعروفي

عندما يشعر الفرد بألم أو وجع أو صداع، فإنه غالبا ما يلجأ إلى الصيدلية لاقتناء دواء، و ربما يطلب من الصيدلي أن يعطيه دواء معالجا قد يكون من بين أدويات المضادات الحيوية. كما أن هناك من يطلب مضادات حيوية من الصيدلي لأن أحد أصدقائه أو أقربائه تناول ذلك الدواء و شوفي من المرض.
و من هنا نتساءل: هل يحق للصيدلي أن يسأل المريض عن الألم الذي يحسه و يعطيه الدواء المناسب ؟ هل يحق للصيدلي أن يقوم بالكشف أو يقوم مقام الطبيب في بعض الحالات ؟ هل يحق للصيدلي أن يبيع دواء بدون وصفة طبية ؟هناك بعض الناس الذين إذا مرضوا ،يفضلون اللجوء إلى الصيدلية لاقتناء الدواء عوض الذهاب عند الطبيب للكشف عن الداء. و السبب راجع بالأساس، أن بعضهم يتفادون حسب تعبيرهم، دوامة الأطباء و التحليلات و السكانيرات و ما إلى ذالك من المراحل، للوصول إلى النتيجة و الشفاء .صحيح تُمكِّن الأدويَة التي تُعطَى من دون وَصفَة طبيَّة المرضى من تخفيف الكثير من الأَعرَاض المزعجة ومعالجة بعض الأمراض بسهولة، ومن دون دفع تكلفة مراجعة الطبيب؛ إلَّا أنَّ الاستعمالَ الآمن لهذه الأدوية يتطلَّب المعرفةَ والوعي والمسؤولية .
من جهة أخرى، يلاحظ في بعض الصيدليات عدم تواجد الصيدلي طوال النهار في عين المكان ، و لا يعود إلى صيدليته إلا في آخر ساعة ، تاركا الصيدلية بين أيدي المساعدين، يبيعون الأدوية لكل من أراد اقتناؤها. فهل هؤلاء المساعدون يتوفرون على تكوين أكاديمي في الميدان ؟ أم أنهم تعلموا المهنة بالتدريب اليومي في الصيدلية ؟
من الأمور الإيجابية في المغرب، أننا نتوفر على 12 ألف صيدلية على الصعيد الوطني، بما في ذلك المناطق القروية والبعيدة، حيث يجري تقديم الدعم والمساعدة المعنوية للمرضى وللمواطنين العاديين ،الذين يرغبون في الحصول على نصائح طبية حول طرق أخذ الأدوية ومتابعة العلاجات الموصوفة لهم من قبل الأطباء المعالجين.
أما الحالات الاستثنائية التي ذكرناها سالفا ، فإنها تبقى معزولة و تستدعي الأجوبة و الإيضاحات ،لأن ميدان الصحة لا يمكن التهاون فيه على اعتبار أن صحة المواطن هي الهدف .

الاخبار العاجلة