“عبث كل هذه الحياة “للكاتب والشاعرمحمد كمل 

جسر التواصل7 ديسمبر 2022آخر تحديث : منذ شهرين
جسر التواصل
تشكيلشعر وروايةفن وثقافة
“عبث كل هذه الحياة “للكاتب والشاعرمحمد كمل 

محمد كمل  القنيطرة  المغرب   07/12/2022

318188157 213883707675465 3293388672259226836 n 1  - جريدة جسر التواصل

حين
تجري الرياح
بما لا تشتهيه
انت وسفنك
الاشلاء
التي فقدت صوت الموج والماء
و
تحلق
حواليك
في هذا الفراغ
الفارغ تماما
من كل شيء
ذرات
تكون
انت
أصغر من أصغر ذرة فيها و منها
و
ترى أن كل الذي
حولك
وراءك
أمامك
عبث وروح العبث
مهما
هرولت
بلا تردد
الى الأشياء
تتركك
لتسقط
في أيادي
اخرى
غير
مهتمة
بأي شيء
في أي شيء
كأنما
حظك
مقلوب

318421838 214844557579380 2718918943126315039 n  - جريدة جسر التواصل318496320 214845517579284 8175896627892464765 n  - جريدة جسر التواصل317737491 214845677579268 6340620901947916545 n  - جريدة جسر التواصل318218869 214845690912600 3875323779627399162 n  - جريدة جسر التواصل

و
ان
اكبر
أعدائه انت
ولا
أحد
غيرك
“تجد أن من تحبه يعذبك
ومن يحبك تعذبه”
و
متى
كان
علاج النار بالنار
نجري
و
نسابق الزمن
في
هذا ” الزمن المقيت ”
في
هذا
الزمن
الذي
لا
زمان
لم يبق من الزمن
سوى عقارب
بكل الوان السموم
فيه
و
لو
ان
كل ما في هذا الكون
في سورتين من القرآن الكريم ؛ حين قال عز و جل
“وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم “
و
ما دام
و
ما دام _ الله أعلم _
أن حظي
حرم من الإنجاب
ساضل هاهنا بلا ظل
اضل في طريق
لا طريق فيها
و
احركني
يمنة ويسرة
فى
كوكب
آخر غير هذا
الذي يعذبنا ونعشقه
لا زالت طريقي
وحدها
هي
التي تبحث
عن الريح
الريح وحدها
من يمكنها
اسعافي
لأجد
تلك الحلقة المفقودة
و
عن تلك الريح
المحملة
بكل النسائم
التي عطرها
هو محرك وزاد ذات الريح
الريح منه خلق كل شيء
لانه في الأصل
قبل أن يتحول إلى ريح
كان ماء
تبخر
و
عاد
ليبهرنا
و
يمد يده لنا
لنصنع
تاريخا
جديدا
و
ننسى
حروب ” قابيل و هابيل ”
و
والحروب الأخرى
التي مزقتنا لقرون وأكثر
نسمح
لعقولنا
ان
تخترقها الريح
العيون والروح
و
لا
نهتم باي شيء سوى الريح
الذي سخرها الحق عز وجل ل” سليمان ” عليه السلام تجري بأمره
ونحن البسطاء
تعانقنا الريح كما تشاء
قد تأتيك محملة بالريح
قد تأتيك محملة بالزرع
قد تأتيك صرصرا في ايام نحسات تعصف بك
فلا ترى لا زرعا ولا عمرانا
قد تأتيك بردا وسلاما
قد تكون سببا في تحريك
شراعيك وتحمل سفينتك
الى مرسى
حيث لا مرسى
و
تشق الطريق
لتجد لك الطريق
و
قد تأتيك رزقا
حين ” تحطب لك “
و
انت
تائه
تبحث
في كل شيء
عن تلك
الطريق
التي
تجد
لريحك
طريقا
تسعد
في
عشق
لحياة
عبث
في
زمان
لا يستقر
على حال
هون
عليك
ولا تتعب
نفسك
فلكل انسان
ريح
قد
تحمله
او
تقدف به
في
حياة
لا
ريح
فيها
و
زادي
الآن
ريح تعانق الريح
لأ بحث
عن
طواحين الهواء
علها
تحدثني
عن
متى
تشرق
ريحي .

ملحوظة :اللوحات الفنية التشكيلية التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي السيد :
ليان مليتش   وهو من “القدس ” فلسطين” .

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة