كون على بال

من بؤس ايام كورونا: التحدي الباطل في الزمن القاتل.

عبد المجيد فنيش.
لاثنين 30 مارس 2020
ماذا تبقى! و ماذا ينتظرنا و قد اصبح مثل هذا المشهد الشاذ ، أمرا يوشك أن يتمدد في الأزمنة والامكنة ، و هو في اكثر من حين يتجلى بمظهر.؟!؟! ماذا تبقى، وقد نفيق على خرجات مثل هاته، لاصحابها فهم خاص جدا للعيش المشترك. هل يجوز لنا تحت غطاء الحق في الحياة، و الحق في حرية التعبير، ان نغمض الطرف و نصم الاذان على حمم التهديد البركاني الصادرة في هذا المشهد ، و باعنف قاموس لا سقوف له ، ولا خطوط حمراء و سوداء ولا … ان اليقين هو ان الفقر هو المدخل المتقدم الى الكفر، خاصة عندما يأخذ بيده المدعو الجهل، و يتعاهدا على الايفترقا. والكفر ضروب والوان ، و لعل اخطر كفر ينتج عن زواج بين الفقر والجهل، لهو التطرف. والتطرف باختصار ليس مقصورا على ما هو ديني ، و انما هو كل السلوك الذي قد يتحول الى مبدأ ، و على أساسه يتم التموقف من كل شيء. و قد نكون الان من خلال هذا المشهد المرعب ، امام اجتماع كل اسباب تطرف اخر تتشكل ملامحه مع حدة الأزمة و ما فرضت على الجميع من تدابير فهل هناك تطرف اقسى واقصى من تهديد السلامة والأمن في الفضاء العمومي، والاعلان بكل صفاقة و وقاحة- وليست جرأة- على أن ينتظر القوم من هذا المواطن كل الأذى ؟!؟! اليس من التطرف المزايدة على النظام العام ، و خاصة في حالة الطوارىء التي تعيشها بلاد نا، لعلنا نخرج منها باقل الخسائر؟ اليس من التطرف ان يمعن هذا المواطن في لغة الترغيب و الترويع ، و الناس اجمعين يعيشون هول ترويع كوفيد 19 ، الذي دفع البعض الى التخلي عن الطعام لتوفير مواد التعقيم؟! هل زمن كورونا الذي اضعف امريكا، و فرق جمع الاتحاد الاوروبي، يسمح ب (احتجاج) من هذا النوع ، و بهاته الترسانة من القنابل الموقوتة التي تنتفخ بنطقها اوداج هذا المواطن؟ نعم، ثم نعم، لا جدال في ان انفجار هذا المواطن كما وثقه الفيديو، ماهو الا تحصيل حاصل من سياسات تعليمية و اقتصادية و…….و…، لا نختلف ونعم ، وثم الف نعم ، فعوامل الضغط المؤدية إلى تطرف من هذا الصنف متوفرة، كذلك لا نختلف. لكن، اليس لكل مقام مقال، و ضرورات السياقات في كل الأزمنة والحضارات ، لا صوت يعلو فوقها، و خاصة أن كانت قد جاءت بإجماع القوم الذين رأوا فيها بابا من ابواب الخلاص. و كم هو مؤلم جدا هذا المشهد، لانه يهم مصير اسرة في وضع هش، لكن كم هو اكثر ايلاما لانه ينطوي – بوعي او بدونه- على نبرة التمرد ضدا على المصلحة العامة في هاته الايام الحرجة. الان ، و قد تصرف هذا المواطن متحررا من اي حس بالمسؤولية التي تتلاءم مع المرحلة على الاقل – ربما تحت تأثير شيء اخر- ، فكيف ستتحقق حكمة و مسؤولية الطرف الآخر الذي هو نحن جميعا -من خلال الأجهزة المعنية- ،؟ في انتظار اليقين، نسال الله تعالى الا يتكرر مثل هذا المشهد، و لو في كوابيس منام ازمنة الكوفيد 19. ا

Fin de la discussion

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى