الرياضةكُتّاب وآراء

نافذة أمل

عمر عاقيل 

في المنظور العام لصورة المنتخب الحالية، تتفاوت نسب التفاؤل عند الجماهير المغربية، كون ما يتحقق اليوم من استعداد وجاهزية، وحيث نتيجة الفوز على جورجيا توحي بوجود ايجابيات في منظومة المنتخب الوطني، الواضح أن الجماهير وهي تنتظر بفارغ الصبر أولى مباريات المنتخب المونديالية، تنظر إلى الأداء وما يمكن له أن يتحقق من تناغم وتجانس للمجموعة بمقدار أقل ما يمكن له أن يتحقق على مستوى النتيجة، ومن البديهي أن المباريات الودية تقاس أولا بالأداء وبمستوى اللاعبين، وإن كان من الضروري أن يمتزج الأداء الجيد مع النتيجة الجيدة، ومع أن نتيجة الفوز يمكن لها أن تكون عاملا محفزا وترفع من معنويات اللاعبين إلا أنها في المقام الأول تكشف عن حقيقة مستويات اللاعبين كأفراد ومجموعة وتوضح التكتيك المتبع من قبل المدرب ومدى استيعابهم له، كما أن الجميع يعي أن المباريات الإعدادية لا يمكن أن تكون مقياسا ثابتا بقدر ما يمكن أن نستثمر كل ما توافر فيها من أجل دخول المباريات الرسمية بمقدار أكبر من الجاهزية، وهو ما يعيه المدرب وليد الركراكي واللاعبون، فمباراة جورجيا وقبل أيام قليلة من مباراة كرواتيا هي بروفة مهمة جدا مهما اختلفت الاراء حول قيمة ومستوى جورجيا، إلا أنها مباراة ستسهم في رفع وتيرة الإستعداد للمواجهة القادمة، صحيح أن نتيجة المباراة قد لا تكون مهمة كثيرا في الحسابات لو كان الوضع مختلفا، ففي الغالب لا يقاس على مباراة اعدادية لأن نتيجتها قد تكون خادعة، ويستفاد منها في معرفة مواطن القوة والضعف واكتشاف الاخطاء ومعالجتها قبل قبل الدخول في المباريات الرسمية، إلا أنها تحمل أهمية كبرى كون الفوز فيها يعتبر نصرا معنويا حتى لو كان ذلك على المستوى الفني، وفي الإعتقاد أن الظهور الرسمي للمنتخب بعد مشوار التحضير وعلى هذا النحو من الإرادة والتصميم والعزيمة يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن منتخبنا الوطني يملك القدرة على تشريف الكرة المغربية، وتجاوز كل الصعاب والمتاعب إذا ما توفرت الرغبة والنوايا الصادقة وبالتالي استعادة البريق الخافت، والأجواء التفاؤلية والأسرية التي تحيط بالمنتخب مرورا بالحالة الانضباطية المثلى للاعبين وحسهم العالي بالمسؤولية وإصرارهم على تحقيق مشاركة جيدة ورسم البسمة على وجه الجماهير المغربية، وبالتالي لابد من توظيف هذه المجموعة بشكل صحيح وبما يساعد على رفع حالة التأهب والجاهزية للمباريات الحاسمة المقبلة والذي ستكون مواجهاتها صعبة للغاية فالحسابات ستكون فيها صعبة للغاية ومغايرة وربما ستقلب الطاولة على المنتخبات العملاقة خاصة وأن المنتخبات التي سنواجهها تسعى هي الأخرى لتحقيق نتائج طيبة، إذ سيكون التنافس فيها قويا ولا مكان فيها إلا للأكفأ ولمن يعطي الكرة حقها لتمنحه ما يستحق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى