كون على بال

أولاد أفرج والنواحي.. جنود الخفاء في زمن كورونا؟؟

جسر التواصل/ الرباط: الحسين بلهرادي

إيمانا منهم بدقة المرحلة التي تجتازها البلاد جراء انتشار وباء كورونا.. و التي تقتضي الرفع من مستوى التكافل والتضامن بين مختلف شرائح المجتمع.. ومكوناته الذاتية والمؤسساتية.. و تنفيذا لتعليمات صاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية من خطر الوباء..

جنود جمعية نوادل الفردوس بأولاد أفرج يواصلون رحلة النصر..وذلك من خلال تعقيم السيارات و أزقة وشوارع أولاد أفرج ومتوح وبولعوان..في بادرة انطلقت منذ الأيام.. حيث يقوم هؤلاء الأبطال يوميا بمهمة إنسانية.. لا يعرف قيمتها إلا الذين يشعرون بها وبحجمها..وقد واكبنا إعلاميا مند ضربة البداية إلى يومنا..وسوف نساير الركب حتى تنتهي..وينتهي معها هذا الوباء القاتل الذي فرض الحجر الصحي إجباريا..

هؤلاء الجنود تكلمنا عليهم وسوف نبقى نتحدث عنهم ونكتب عنهم..وهذا اقل ما يمكن ان نفعله اتجاه هؤلاء الشجعان..الذين وجب علينا ان نرفع لهم القبعة..هؤلاء ليسوا وحدهم بل معهم رجالات هذا الوطن عامة وأولاد أفرج خاصة..ومن بين هؤلاء السيد المحترم حرجام.. واحد من أبناء الوطن العزيز..المنتمي إلى عائلة تستحق كل الاحترام والتقدير.. واحد من الشباب المغربي الذي يحمل هما كبيرا لهذا الوطن عامة ولكل ساكنة المنطقة على وجه الخصوص..حرجام لم ينزل من كوكب المريخ..فهو واحد من الذين ترعرعوا في حواري أولاد أفرج وخميس متوح..المكان الذي تربطه علاقة وطيدة مع هذا الرجل العصامي..فقد ارتبط بالتجارة مبكرا وه مازال في ريعان الشباب ..لكن عنفوانه وطريقة تفكيره جعلته يوقف الدراسة مبكرا..لأنه كان يفكر بأفكار الكبار رغم تواجده في بلدة.. ضمن منظومة العالم الثالث..

حرجام ينتمي لأسرة معروفة..فهي لا تحتاج إلى بطاقة تعريف مني..فهي مثل ذلك القمر الساطع في الليل.. يعرفه البشر والحجر والشجر

حرجام وبعد رحلة النجاح في مجال تخصصه..ونظرا لعشقه لهذا البلد..ولهذه المنطقة..فقد ركب رحلة التحدي وانخرط في هذه المهمة الوطنية..ومنح كل الدعم المادي والمعنوي لأعضاء هذه الجمعية في رحلة البحث على نهاية لهذا الوباء..

تحمل المسؤولية..وركب قطار رحلة ألف ميل..والكل يعرف شاسعة المنطقة من أولاد أفرج إلى بولعوان ..مرورا بخميس متوح..و وصولا إلى أولاد زيد

فليس العاطفة والقلب هي التي جعلني اكتب هذه السطور..لكن التاريخ يقول هذا..وسوف يبقى شاهدا على هذا العمل الإنساني..ونحن في أمس الحاجة لمثل هؤلاء الرجال الذين لهم رغبة الدفع بعجلة المنطقة إلى الإمام..

حرجام كان ومازال..وسوف يبقى.. يقود قاربا يصمد في وجه كل الأمواج المفبركة التي تقف أمامه..مند أن عرفناه ونحن نتابع دراستنا الإعدادية و الثانوية بأولاد أفرج

هذه السطور هي قليلة في حق هذا الرجل.. لا أتحدث عن الانجاز الذي فعله فقط.. وإنما عن رجل وطني له غيرة كبيرة عن الواقع المحلي..الذي يعاني الويلات

بلادنا عامة ومنطقتنا خاصة في الوقت الراهن في أمس حاجة لمثل هؤلاء الوجوه.. الذين يفكرون للمدى البعيد..وليس أولائك الذين اختفوا عن الأنظار..وهم يحملون صفات تمثيلية.. سواء داخل مجالس جماعات المحلية.. أو داخل قبة البرلمان..هذا الموضوع سوف نعود له قريبا

حرجام..شمعة احترقت لتضيء سماء دكالة هذه الفترة..بعدما ساد الظلام داخل أوساط مجموعة من القرى والدواوير

العديد من أهل الحال سوف سيكرهون ما كتبته.. لأنهم تعودوا على التنكر لمثل هذا الانجاز..لكن الحقيقة تبقى واضحة

هذا العمل سوف يبقى راسخا في أذهان الجميع..أظن أن الرسالة قد وصلت

وقبل الختام.. إن اختفى أهل الانتخابات في هذه الفترة..فألف شكر للسلطات المحلية بكل من أولاد أفرج وخميس متوح/ رئيس الدائرة،قائد قيادة أولاد أفرج،قائد قيادة خميس متوح،رجال الدرك الملكي بكل من أولاد أفرج ومتوح،رجال القوات المساعدة، وأعوان السلطة/ على المجهودات الجبارة التي تقوم بها مند انطلاقة هذه الحملة..وكذلك الفعاليات الجمعوية المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى