شعر ورواية

(أنا و القلم) بقلم ابراهيم بنطالب

بقلم ابراهيم بنطالب

* عندما يأتي اللّيل ؛ تشتاق نفسي للكتابــة *
* فوق منضدتي أوراق بيضاء وأقــلام ! *
* في تلك اللّيلـة عافت نفسي عــن الكتابـــة ! *
* نظرتُ الى القلـم ؛ تخيّلتُ أنّــهُ ينظر اليّ وهو مُنـزعج ! *
* قلتُ له : أراك يا يراعــي العزيــز ؛ منـزعجٌ هذه اللّيلــة ! ما خطبك ؟ *
* قال لي : وكيف لا أنـزعح ؟ والكتابــة زادي وحياتــــي ! *
وأضاف : خذني بين أناملكَ ؛ وأكتب ! **
* قلت له : ماذا أكتبُ ؟ لقد ملّت نفسي وروحي من الكتابـــــــة ! *
** قال : أكتب عــن الوطــن المجروح بحراب الإحتلال ؛ والوضع المهيـــن !
أكتب عن أحوال الأيتــــام والأرامـــل ؛ كيف يقضمـون أصابع الفاقــة والمرض
والعــوز ؛ وتنكّــــر المجتمــع لهــم !
أكتـــب عـن الوعود ( المزيّفــــة ) للمسؤولين ؛ والتي تشـــبه ( بالونات ) الهواء !
أكـتـــب عــن مزوّري ( الشّهادات ) والذين باتوا اليوم من أصحاب ( الإمتيازات )
مـــن ( خفيـــــر ) لسكرتير ( وزيـــــر ) ! ومـــن بائع الخضار ولاعب قُمار ؛
الــــى مسؤول كبير في وزارة البناء والإعمــــار !
أكتب عــن ( المُعتقلين ) في سجون الإحتـــلال الغاشـم / وما أكثرها /
أكتـــبْ عـــن غسيل الأموال ؛ وتهريب العملـة الوطنيّــة
( الصّعبـــة ) الى خارج الوطـــــن ! وخزنهـــا في المصارف الأجنبيّــة !
أكتــــبْ عـــن الفساد الإداري ؛ وبيع المناصـــــب ( بالدّولار الأمريكي ) ! **
** قلت لــهُ : أنتَ طمّاٌع يا يراعي ! وهل تعرف أن هذه الكتابــة ؛ ستأخذ منّي نصف عُمري ؟
ولو فرضنــا ؛ أنّي كتبتُ ؛ فمــن يقرأ كـلامي ؟ وايــنَ أقدر أن أطبع كــلامــــي ؟ حتماً سيقول لي
النّاشـــــر : خذ اوراقكَ ؛؛ أنتَ تريــد إرهاب الدّولــة ؛ ونشر الفوضـــى في البلاد !!
نحــنُ بحاجــة الى كتّاب ( مُنافقيــن ) يكتبونَ حلو الكـــلام ! يذرّونَ الرّمــــال في العيــون !
ويضحكــونَ على الذّقــون ! لأنّ الشّعب يرغب في سماع الكــلام السّهل !
وليس أسهل من ( الكذب ) ! **
** وإذا تفـوّهــتَ بأي كلمــة أخـــــرى ؛ ستلقى منّي ضـرر ! فدعنــا أصدقاء !
** سأكتُبْ قصائد وأشعار للتّرفيه عن نفســـي ؛ وقتل الوقت ! وليس لنشرها !
ورزقــي علـــى الله !

يتبع…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى