كون على بال

انهم تجاهلوا “كورونا”… فقتلتهم بجهالتهم

محمد اديب السلاوي

قبل عقد ونصف من الزمن (غشت 2014) اخبرت سلسلة عالم المعرفة في كتاب يحمل عنوان “الفيض”من ترجمة مصطفى ابراهيم، بوجود خطر لا مرئي يهدد البشرية يحمل اسم “كورونا” اندر مؤلفه العالم ببشاعة سلاحه.

وقبل اصدار هذا الكتاب بشهور قليلة نشرت مجلة “سيدتي” الخليجية تحقيقا بعددها1681/سنة2013 تحقيقا عن هذا الفيروس، واعطت على لسان الدكتور عبد اللطيف جميل (طبيب مختص بالعربية السعودية) كل التفاصيل عنه، وعن اصاباته المؤلمة بقطر والسعودية والامارات وفرنسا وبريطانيا.

وليس بعيدا عن هذا التاريخ، تنبات رواية “عيون الظلام” لمؤلف امريكي (سنة 1981) بفيروس كورونا ومصائبه ضد الحياة البشريه.

كل هذه المنشورات نبهت العالم الى خطورة ” كورونا” التي لا ترحم، واكدت ان على الانسان في عالم اليوم ان يتوخى الحدر من جائحتها الخبيتة، وعليه ان يوفر لقاحا لها مبكرا قبل اكتساحها ووضع الانسان في وضع حرج قد لا يستطيع الفكاك منه.

وبظهور هذا الفيروس بداية هذه السنة (2020) تبين بالواضح ان الامر كان مفاجئا للدول جميعها، وان لا احد منها كان مهيئا لمواجهته. وان لا احد منها اعطاه ما يستحقه من عناية واهتمام.

السؤال :لماذا تعامت الدول العظمى والدول الصناعية عن هذا الامر… ؟.
لماذا لم تهئ نفسها له؟
وقبل هذا السؤال، هناك اسئلة سابقة له :هل انطلق هذا الوباء الذي اكتسح الارض من كل حدودها، وعلى كل قاراتها
من ذات نفسه، ام انطلق بمؤامرة سياسية غير محسوبة النتائج بين الولايات المتحدة الامريكية والصين.. ؟
هل “كورونا” الزمن الراهن من صنع الطبيعة ام من صنع الصراغ بين القوى العظمي… ؟

اليوم في ظل هذه الجائحة التي فاجئت العالم و التهبت الاف الارواح من قاراته الخمس بسرعة فائقة، تبقى الاسئلة عارية لا جواب عنها، لا احد يدري لماذا فاجئت كورونا العالم وهو عار، لاحول له ولا قوة، لا علم له بما سيواجهه من شرورها، لا سلاح له لمواجهتها،

هذه الحالة تطرح على العالم عشرات الاسئلة :الم يكن للدول العظمى علم بهذا الفيروس… ؟
الم يكن لاكاديميات البحت العلمي علم بوجوده… ؟
الم تكن للمخابرات العسكرية للدول العظمى دراية بخطورته

الان وبعد ان هزم هذا الفيروس اروبا والولايات المتحدة الامريكية، واطاح بنظامهما الاقتصادي والسياسي، وأظهر انهما متساويتان في الضعف والغباء، اصبح واضحا ان الذين تجاهلوا اهمية وقوة وخطرة كورونا، هم الذين اصابتهم سهامها. وهو ما يعني في نهاية المطاف هزيمة النظام الدولي الحالي،وان كورونا ستغيره بنظام جديد٠، لا وجود فيه لامريكا ولا لاروبا.

ان درس كورونا في الوضع العالمي الجديد، يؤكد للشعوب الحية بكل اللغات، عليها ان تبني مستقبلها بنفسها، وعليها ان تستفيد من حالة الهلع التي جاء بها هذا الفيروس اللامرئي الى الحياة البشرية

افلا تنظرون….؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى