سياسةكُتّاب وآراء

الخطاب المطاطي في الدبلوماسية الاممية

مراكش. محمد صقلي

الدعوة السائدة و المألوفة غي البيانات الصادرة عن الامم المتحدة و الممثلة في عبارة الحل السياسي الذي يرضي جميع الاطراف.
هذه الدعوة في اعتقاي تنبني على اساس مغلوط و يراد تمريره و تسويقه في صيغته الخطأ. كونه يضع الاطراف
في وضعية متساوية. اذ يساوي بين الضحية و الجلاد.
فبدلا من معاقبة نظام الجزائر على جرائمه ضد شعبه اولا بفعال قمعه و تجويعه و تبديد ثرواته امام العالم. و بافتعاله لنزاع عمر حوالي خمسة عقود زمنية. بخلقه جبهة ارهابية تحت مظلة شعب يطالب بتقرير مصيره بشعارات مفبركة ضد منطق التاريخ و الجغرافية و الشرعية الدولية.
بتسليحه لجماعات انفصالية و الدفع بها لمحاربة المغرب و بغطاء دبلوماسي ينبني على تقديم رشاوي لشراء مواقف و اعتراف بدولة شبح لا تمتلك شقي نقير من مقومات الدولة.
نظام ضالع في جرائم ضد المغرب الدولة الجارة من خلال تجنيد كافة الوسائل لضرب السيادة المغربية على كافة ترابها
و الترويج لخلق دويلة اختلقها القذافي و بومدين وجعل منها عسكر الحزائر عقيدة وثنية لتخدير شعب باكمله و اذلاله و من ثم اخضاعه لحكم فاشستي قمعي و دموي. و لمناوأة بلد جار و آمن.
شعب تحت نير الاستعباد و الاستبداد يعاني الخصاص في الماء و الغذاء في ازمات تستفحل يوما عن يوم.
ارضاء كافة الاطراف لا يعني في مضمونه سواء مكافأة المجرم و عسكر الجزائر هم مجرمو حرب امام انظار العالم اياديهم ملطخة بدماء الابرار و الاحرار في العشرية السوداء
و تطالهم ايضا مسؤولية جرائم ضد الانسانية بطردهم ما لا يقل عن ثلاثمئة و خمسين الف مواطن مغربي و مصادرة ممتلكاتهم دونما ادانة من قبل المنتطم الدولي.
من غيرهم يتحمل وزر الارواح التي ازهقت في معارك امغالة و گلتة زمور و مشتقاتها باسلحة و عتاد و اموال جزائرية
على يد جماعات ضالة مضللة تهدد امن و سلامة ووحدة بلد جار و تزرع الرعب و الترويع في المنطقة بالكامل.
ارضاء كافة الاطراف هو ما يعني مكافأة المجرم الذي اشعل النار و اضرم الحرائق و هو المسؤول الاول و الاخر في النزاع
وهو ما يعني معاملة تنظيم ارهابي مارق باعتباره حركة تحررية تطالب بانشاء دولة لشتات من اثنيات تم حشدها و تجميعها من قبائل ازواد و التوارگ و جماعات الجريمة و التهريب و الارهاب.
يتعين ان يتحمل المنتظم الاممي مسؤوليته التاريخية
بالتعامل مع الحقائق في جوهرها باعتبار نظام الجزائر هو الفاعل الرئيسي في اختلاق و افتعال نزاع كلف المغرب مأسي و تبعات في امنه و سلامة اراضيه وفي عرقلة مساره التنموي. كما و يتعين ان يطالب المغرب بتعويضات مجزية
عن كافة ما لحقه و ما يلاحقه جراء سياسة نظام فاشستي مارق يخطط لخراب المنطقة بالكامل بالتخطيط لسيناريوهات شبيهة بما حصل في العراق و سوريا و ليبيا
و بجلب ايران و روسيا و قراصنة فاغنر و حزب الله كاطراف رئيسية في تنزيل هذا السيناريو.
فاي حل يقضي بارضاء كافة الاطراف بما يعني المساواة بين الضحية و الجلاد نظام الجزائر و البوليساريو بدلا من تحديد المسؤوليات و معاقبة المعتدي و انصاف المغرب و تعويضه
عما كلفه هذا النزاع من اضرار و خسائر.
و الا فهذا المنتظم الاممي الذي لم يوفق في حل اي نزاع
منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. هو منتظم مصاب بعمى الالوان ولا ينظر الى الدماء الا وهي في زرقة البحر او الحروب الا وهي اعراس و احتفالات.
و الا فالعلاج الشافي و الوصفة السحرية من قبل الامم المتحدة هي الحل الذي يرضي كافة الاطراف و ما علينا الا أن نأكل الطعم المسموم و نستلذ بمذاقه.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى