طارق المعروفي في حديث الاثنين :خلق الاعداء لطمس الداء والفساد

جسر التواصل12 سبتمبر 2022آخر تحديث :
طارق المعروفي في حديث الاثنين :خلق الاعداء لطمس الداء والفساد

طارق المعروفي 

منذ توليه الحكم، عمد رئيس الدولة الجزائرية على تجييش الشعب و الإعلام الجزائري ضد المغرب، الشيء الذي لم نكن نلمسه بالواضح و بهذه الحدة عند الرؤساء القدامى في هذا البلد . و نظرية “خلق الأعداء” و توجيه الرأي العام في اتجاه موضوع معين ، هي سلوك “ناجح” بالنسبة لبعض رؤساء الدول المتخلفة، و الذين يريدون بواسطتها طمس الفساد الذي يعم البلاد، و الجهل الذي يخترق العباد، و التخلف الذي يسود الأجساد.
و عندما نجحت الفكرة في ذلك البلد ،تم تصديرها إلى البلد المجاور الذي يعاني هو أيضا من عدم الاستقرار، و الأزمة المالية التي يتخبط فيها، ولهذا أراد ذلك الرئيس أن يخلق وضعية غير صحية، و غير مفيدة و مستفزة، نتج عنها خلق عدو، و لو أن تونس تملك من الحكمة و الرزانة و بعد النظر أكثر من جارتها .
و نحن أمام هذه النظرية البليدة و المكشوفة ،علينا أخذ الحيطة و الحذر، بالتركيز فقط على التنمية والسهر على الاهتمام بحاجيات المواطن المغربي اليومية، بالمساواة و العدل و الضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام، و متابعة أصحاب الإثراء بدون سبب، و الجشع و البطش و استغلال النفوذ. هذا ما ينتظره المواطن، أما أن يقوم رئيس الحكومة في تجمع في أكادير أمام أنصاره ، و يخطب فيهم بنفس الطريقة التي “يجيش” بها الجيران شعوبهم، فإن الأمر يدعو للإستغراب، سيما و أن رئيس الحكومة مطالب بإعطاء حصيلة عام من الغلاء الفاحش، و تدمر الطبقة الفقيرة و الوسطى. فعوض أن ينصب خطابه على الحياة اليومية للمواطن ،أخذ يسلك نفس سلوك الآخرين، متناسيا أن الذين أمامه هم فقط المستفيدون من هذه الحكومة الغريبة، و لا يمثلون المجتمع المغربي المغلوب على أمره. إذن علينا ألا نعير الاهتمام للجيران بهذا الحجم، و ننصب و نركز فقط على مشاكلنا اليومية ،و حاجياتنا الآنية، لإيجاد الحلول أمام المشاكل المطروحة و التي تنتظر الأجوبة السريعة و الفعالة، لأنه في الختام: خلق الأعداء هو فقط لطمس الداء و الفساد .

Views: 9

الاخبار العاجلة