شعر ورواية

حوار في ليلةباردة بين “كورونا ” و الشعر.

محمد كمل من قلب المعتقل الطوعي ضدا على” كورونا”
غابة معمورة القنيطرة Mohammed Kamel

القنيطرة Ķénitra Maroc
في عيد الشعر والربيع والحياة
Féte de la poesie du printemps et de la Vie

21/03/2020

إهداء: للشعر في عيده العالمي.

كورونا: أنا أقوى منك
أقطف رؤوسا متلونة
الجنس والدين وازين بها
عقدا جنائزيا على راسي
تاج سلطة لاحدود لها.
رد الشعر مبتسما
وعلا محياه إبتسامة :
أنا الشعر راعي اللوتس
والعوسج والقرنفل والياسمين
والليلك والبيغونيا الأقحوان
والقمر والشمس والغيث والمطر
انا الشعر مصدر اصفرار اللوتس
والقمر حين يغازل نخيل الصبر
ودوالي الحب والمقاومة
أنا الشعر تلك النقطة المائية الهاربة
من المنحدر لتغوص في جوف زهرة مؤذنة بالحياة
انا الشعر الحياة
انا اجمل منك حين أبني
وأنت أقل من أقل حصاة تختص في إقتلاع الفرحة
من طفل حين يسعد بحذاء جديد
انا اصرخ جمالا وعرقا ودوما مشع بالحياة
انت ” ياكورونا”عقيمة،مريضة، فتاكة، بلا قلب
تستحمين بلا خجل في دم الاطفال والشيوخ
والنساء والمشردين المنبوذين والعالمين
انت ” كورونا” أعنف وابطش من حصار “غزة”
أنت ” إسرائيل ” جديدة صدئة بأرواح الأبرياء
تدكين الأرض فتتهاوىالارواح نجوما جف قدرها إلا
من غيث غدرك
انت ” كورونا”
الموت الملون لأنياب طيش لاحدود له
انت من يسقط كل هذا الدمار
انت نهاية العالم وأكثر حين تنثرين الخوف في قلوب العالمين
كل هذه الأرواح العالقة في السماء والتي تبخرت حين
رفرف وجودك الجهنمي.
أنت ” كورونا ” عابرة وإنا الشعر
رأسمال الخلود والحب والنور والأمل
أنا الشعر ” فان غوغ” الذي يخلق البسمة على شفاه الأطفال
والمنبوذين وضحاياك
انا الشعر من ينظم نبض ” قوس قزح” في أكاليل
ليوزعه على العاشقين العاشقين العاشقين.
فتدخلت “كورونا” ومحاميها أمين الشياطين:
أنا الموت
انا الموت
أنا الموت
القادم ، الملعلع، الحازم ، الصارم
ولأشيء غير الموت.
رد الشعر:
والقمر عينيه والشمس فمه واغصان من الأمل واللؤلؤ تظله
أنا الشعر رحم الحب
أنا الشعر الكلمات الأولى لأبجدية الحروف في فم الاطفال
أنا الشعر معمل صناعات الآتي والجميل
انا الشعر المحلق على أجنحة طواحين الهواء
انا شروق الشمس والقمر انا روح تزهر تنط في قلب شرايين
فراشة تلاحق أشعة شمس لتحترق في حبها
أنا الشعر قصائد ترفرف بالحياة حين ينظمني عاشق يافع
لم تتفحم لحيته بعد ويرتبني على ورقة وردية نسيمها مسك ليسلمها لحبيبته انا الشعر تلك الأقحوانة ” القنيطرية”
الصامدة التي تكسر الصخر لتعانق الشمس والقمر.
انا الشعر زغرودة النجوم والجبال والأزهار الحرة والمتوحشة
انا صيحات الأطفال القادمين لنا محملين بلمسة الحياة والحرية الفاتنة الجميلة انا الشعر سفينة الحياة والأمل.
انت ” كورونا ” رئيسة جوقة “دراكولا” الذي لا قلب له ولا إحساس،
انت زحفت على كل شيء جميل فينا كزحف ” ميسوليني”
“وهتلر ” على الحياة.
أنت عابرة ياسلية ا” التاثار ” والهمج والرعاع من أنشطتهم
الموت ولاشيء غير الموت الحاقد عطره غدرك،
ستنتهين الآن
الآن ستنتهين
ستنتهين الآن
وإنا الشعر
سوف اعانق الله
و الإنسان ونسير إلى الخلود
في جنة الحياة والإبتسامة
لمقاومة اكفانك السابحة في الفضاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى