“إن كنت ناسي أفكرك ” للكاتب والشاعر محمد كمل 

جسر التواصل17 يوليو 2022آخر تحديث :
  “إن كنت ناسي أفكرك ” للكاتب والشاعر محمد كمل 

محمد كمل   القنيطرة  المغرب   17/,07/2022

هكذا
كل يوم
وفي أثناء الليل والنهار
صحوي ومنامي
تلاحقني الأيام
بمكر شديد
كانها لا تريد
أن تسير معي
تفضل الجري لوحدها
دون أن تذكرني
او تذكرني
بهذه الرغبة
للزمن في التبخر
كما الحرية في
“قارئة الفنجان “
تهرول
زادها
هذه الحيرة
التي تسكن الوجود
وتسكنني تماما
كما لهيب الحيرة
الموجود في فيلم
“8 ,5 “
“لفريدريكو فليني “
و” ماستروياني ” حين يهرب
من كل شيء لتلحق به كل
الاحلام والكوابيس ترهبه
هو من كان صانعا للأحلام
كما كنت انا تماما
مهندسا في ” طابور الأحلام “
وهو يسحرنا عبقري لكل الازمنة
بكل ماوقع له
وبه “الزمن والزمن غريب “
قاس
سلاحه
الحقد والإقصاء
حين لا يريد
أن يرافقك
فتغرق
لوحدك
وحدك
وخيدا
تبتلع اكواب”الزمن المقيت “

تعانق العقارب
بعضها
وهي تنظر إلي
كأنما تسعى
ان تغيضني
وأنا الذي
راحت منه
كل الأزمنة
لم يعد
فيها روح
حلقت الروح بعيدا
والقلب غارق
في فراغات عدم لا يتوقف
لكل شيء
في كل شيء
في أي شيء
دق جرس القدر
ورماني
هنا
في
هذه
الصحراء القفر
التي لا حياة فيها
لا حياة
في هذه” اللا حياة ”
غرقنا
في
” اللأزمن “
عبث
عدم
فراغ
کانما نحن هم
شخوص ” غودو “
الذي ارهقه الانتظار
وأناشيد كل الكنائس
تدق في راسي
وأنا
أكتب
وصيتي
عجلوا
بحرقي
فجسدي هذا الواقف
كظل عنيد
حطب
لجهنم
هنا
وهناك
تنتظرني
نار
لا يتوقف
لهيبها
ابدا
وان
كنت
الآن
مبتسما
فإنني
ادق
في نعش الموت مسمارا
وان قدر
كما هو مكتوب
في ” لوحي المحفوظ”
فلأسافر
مبتسما
لكي لا يسعد
كل من كان لهذا اليوم
منتظرا.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي محمد الشوفاني

الاخبار العاجلة