سعيد الامام

نظم بمجلس النواب الخميس 16 يونيو الجاري، اجتماعا بين رؤساء الفرق والمجموعة النيابية بمجلس النواب وممثلين عن تنسيقية النقابات الفنية.
وجاء هذا الاجتماع الذي سجل فيه الفنانون غياب السيد وزير الثقافة والشباب والتواصل بعد قرار لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب تأجيل البت في التعديلات والتصويت على مشروع قانون رقم 25.19 يتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة إلى غاية 21 يونيو الجاري، وذلك بعد اتفاق مع وزير الشباب والثقافة والتواصل على تعميق التشاور وقالت بعض المصادر أن ممثلي تنسيقية النقابات الفنية جددوا تأكيدهم على رفض مضامين مشروع قانون رقم 25.19 المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة.
وطالب ممثلو تنسيقية النقابات الفنية رؤساء الفرق النيابية بالتفاعل إيجابا مع مطلبهم الخاص بخلق هيئة حكامة تسهر على تدبير “حقوق المؤلف والحقوق المجاورة” طبقا لأحكام الفقرة الثانية من الفصل 159 من الدستور، التي تنص على أنه “يمكن للقانون أن يحدث عند الضرورة هيئات أخرى للضبط والحكامة” كما جدد الفنانون مد اليد البيضاء للسيد الوزير من أجل العمل سويا على اخراج هذا الملف من دائرة التشنج لما فيه مصلحة الوطن.
وأكد ممثلو تنسيقية النقابات الفنية إن “الاجتماع كان مناسبة لنجدد التأكيد على وجهة نظرنا المتعلقة بلا دستورية المشروع الذي جاءت به وزارة الشباب والثقافة والتواصل، كما كان مناسبة لنؤكد مطلبنا القاضي بتشكيل هيكلة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة من ذوي الحقوق بناء على انتخابات حرة”.
وأضاف: “نحن لا نرفض وجود ممثلين عن الدولة في هذا المكتب، لكننا نرى أن المجلس الإداري للمكتب يجب أن يتشكل من ذوي الحقوق، على أن يتم إحداث جهاز آخر تكون له مهام رقابية وتحكيمية يضم ممثلين عن الدولة”.
وشدد المصدر ذاته على أن “خلق جهاز للرقابة داخل المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة من شأنه حماية أموال المنخرطين من تنازع المصالح”.
وشكلت لجنة التعليم والثقافة والاتصال لجنة فرعية ستعمل على وضع التعديلات المناسبة على المشروع، كما يرتقب أن تعقد هذه اللجنة اجتماعا الاثنين المقبل مع وزير الشباب والثقافة والتواصل من أجل التنسيق معه حول التعديلات التي سيتم إدخالها على المشروع.
وكان وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، قد عقد الأسبوع الماضي اجتماعا مع رؤساء فرق ومجموعة المعارضة، خصص لمناقشة هذا المشروعغير انه تغيب عن كافة الاجتماعات التي يحضرها المعنيون بالأمر وهم منخرطي المكتب المغربي لحقوق التأليف الذين يطالبون بعدم تسييس هذا المكتب الذي لا علاقة له بالمال العام لكون مداخيله هي أموال خاصة والفنانين.
وجاء هذا اللقاء بعدما قررت فرق ومجموعة المعارضة عدم تقديم تعديلاتها على مشروع القانون المذكور احتجاجا على عدم تفاعل الوزارة واللجنة مع مطلبها بتأجيل التصويت على المشروع ومواصلة التشاور حوله.
ومباشرة بعد هذا اللقاء، قررت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب تأجيل البت في التعديلات والتصويت على مشروع القانون إلى غاية 21 يونيو الجاري.
يذكر أن مشروع القانون المذكور أسند للسلطة الحكومية المختصة أو من يمثلها تعيين رئاسة المجلس الإداري للمكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بينما يطالب المهنيون بأن يتشكل المجلس الإداري من ذوي الحقوق عن طريق انتخابات ديموقراطية شفافة كما ينادي بذلك صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله كما هو الشأن في جميع المكاتب المماثلة بالدول الديموقراطية التي يرفض مواطنوها تكوين المؤسسات عن طريق التعيينات .
Views: 8























