الإذاعة والتلفزيونالملكية الفكرية وحقوق التأليففن وثقافة

” …بلا زوارق…”

سعيد الإمام

منذ سنوات طويلة ومجموعة من الإعلاميين والفنانين تكافح من أجل تحرير القطاع السمعي البصري وإلغاء احتكار التبعية في مجال البث الاذاعي والتلفزي وإصدار قوانين تتعلق بالاتصال وفتح الأبواب للخواص من أجل التنافسية و دمقرطة وتحديث الإعلام وتشجيع حرية الرأي والرأي الاخر وحرية التعبير وإعطاء الكلمة للمجتمع المدني كي يعبر عن رأيه وانشغالاته ومساهماته الفعلية في بناء المؤسسات .
ومع كامل الأسف والى حدود كتابة هذه الأسطر نجد أن ” الحوانيت ” الإعلامية التي تم الترخيص لها تتعامل مع قضايا الراي العام بكثير من التعالي واللامبالاة وعدم الاعتراف في الوقت الذي انغمست فيه هذه ” الحوانيت” الإذاعية والتليفزيونية لتشجيع كل ما هو أجنبي مثل التركيز على الاغاني الشرقية والخليجية والأجنبية ومطربي الاوكار والملاهي الليلية وفناني المجون الذين يولون الاهتمام بفنون الغير .
اين هي التنافسية الإعلامية الشريفة التي تخدم قضايانا ومنتجاتنا وإبداعاته الوطنية التي كنا نتمناها وكافحنا من أجلها؟
وأين هو العمل الإعلامي الخلاق الذي يفسح المجال لجميع المغاربة على السواء من أجل المساهمة في بناء المجتمع ؟
الرأي العام الفني والإعلامي اهتز هذا الاسبوع على واقعة إعلامية عادت بنا إلى سنوات الرصاص وحجب حرية الرأي. وهي الحادثة التي كان بطلها برنامج ” بلا زواق ” على قناة تيلي ماروك حيث استضافت المنشطة سلمى اقصبي الفنان عصام كمال في هذا البرنامج وكان من المقرر بث الحلقة يوم الجمعة الماضي ليلا إلا أنه تم توقيف بث الحلقة لأسباب مجهولة عادت بنا إلى سنوات الرصاص .
والغريب في الأمر أنه تم تسجيل الدعاية والترويج لهذه الحلقة التي كان موضوعها عن ” تحويل المكتب المغربي لحقوق التأليف إلى مؤسسة عمومية وذلك حسب ” مشروع ” تقدم به وزير الثقافة والشباب والتواصل للبرلمان دون استشارة الفنانين وذوي الحقوق لتصطدم باعتراض الفنانين والهيئات النقابية الفنية .
ترى من هي الأيادي الخفية التي منعت بث هذه الحلقة ؟
وما هو رأي المجلس الأعلى الاتصال السمعي البصري ورأي ” الهاكا ” في هذا المنع التعسفي والممنهج الذي طال الفنانين المغاربة علما بأن تحرير القطاع السمعي البصري هو خيار ديموقراطي لا رجعة فيه كما يؤكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس الذي عمل على بناء منظومة إعلامية مغربية تعتمد على التنافسية وضمان حرية الرأي والرأي الآخر؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى