” مغازلة الدمار ” او “نزيف العبث ” للشاعرمحمد كمل

جسر التواصل7 يونيو 2022آخر تحديث :
  ” مغازلة الدمار ” او “نزيف العبث ” للشاعرمحمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب  07/06/2022

إهداء إلى: كل من وجد أن حروف هذه القصيدة قد كتبت له ولو اغمض عينيه سوف يستمع لصدى جميل ياخده الى التلذذ بحلاوة الفشل لكونه هو الحقيقة الوحيدة في هذا الوجود الذي يرسم لكل واحد مليون طريق نحو الموت والجنون .

أن تعشق بصوفية الرواد
وعمق المحب الولهان
في ان تكون
انت ” العاشق والمعشوق ”
لكل هذا الدمار
وتبدأ منك
كجرد التجارب
حين تتذوق
هذه الحلاوة
ان تدمر أي شيء
وتسعد بتدمير نفسك
فقط لتهرب من النجاح
من أن تصل إلى ذلك المبتغى الهدف الذي رسمته لنفسك
لكن هذا الخوف
الذي يضمك
وانت تقترب من النجاح
تجهد نفسك
لتجد الطريق إلى الخراب
لتبدو حدائقك الروحية بوار
ولا تتفتق فيها أزهار
لا يتحرر فيها العشب
الشجر
الريح
الأمل
الذي يأخذك
من الرغبة الفكرة
الى نسف الرغبة فيك

أهذا هو الإنسان
حين يتيم في التدمير
والبحث عن طريق
بين الجبال
لينحت على الصخر
طريقا
ويدقق في صنع الطريق
لا في ان يلامس التحقق
لان هذه الرغبة في السير
الى الهدف
يكون اجمل من الوصول
لتتحقق دورة الرغبة
التي تسكننا
لتجعلنا بالفطرة
نسير الى التدمير
وإعادة التدمير
ونعيش في فقاعة
غير مرئية
هي هذه اللهفة
في إختلاق الأسباب
التي تجعلنا
نحقق الفشل
ونهاب النجاح
ليس لأننا مرضى بالنسف
لكن هي طاحونة
من الزمن
تمتد عبر ” يد خفية ”
هي من تصنع كل شيء
تتحقق في كل إختياراتنا
في الرغبة الدفينة
لدينا ان نعشق الشخص الخطأ
إن نحتار العمل الخطا
إن نراهن دوما على ” الحصان الخطأ ”
على الأرقام الخطأ
في لعبة “اليانصيب ”
لان الوصول إلى النتائج
الصحيحة والفائزة
ليس مستحيلا
ليس عملا مركبا
ليس عملا خارقا
لكن في داخل داخلك العميق
هو تلك الشبكة العنكبوتية
لنفسيتك الذي يتلذذ
بالخطأ
بالفشل
بعدم النجاح
ليجد أسبابا لللغط في المجالس
في المقاهي
في المآدب
في الجنائز
ليتحدث عن سوء الحظ
عن باقة من الجمل
التي تتغنى بالإحباط
ونعمة الفشل المزمن
هي ذي دورة الحياة
التي يسكنها
” إرهاب ” جديد
متعة حقيقية
في الفشل
لذة الإنتشاء
بالدمار
لان عمر النجاح قصير
ولا تسعه الحروف والكلمات
في حين أن الحديث
عن الفشل قد لا يوفقك
في الحديث عنه
حتى ان يلوح الصباح
لتصبح انت والزمن
” شهرزاد نفسك ”
تحكي
تحكي
تحكي
وتحكي
فقط لنتجنب
الموت او الجنون
طعم كلا هما مر
لكنك تفضل ان تحكي
ولو ان روحك
التي هي صناعة ونسيج
من الكذب والأوهام
تتمنى أن تعانق الجنون
ليس ذلك الجنون المبدع
العبقري
الخلاق
المبدع مرة أخرى
لكن ذلك الجنون
الذي يدعك لوحدك
وحيدا وانت تحارب
” طواحين الهواء “
لتسعد في عالم إفتراضي
لأنك أنت من يسير
محملا بكوابيس
وسفن الفشل
التي تهاب النجاح
لتستمر في اناشيد العزاء
والبكاء والكتابة
والتراشق بالحروف
لأنك
وان جلست مع نفسك
لتكتب قصيدة عن النجاح
لن تجد نصف بيت لاعتقال النجاح
في حين تبدع ” معلقات ” عن الفشل
عبث
عدم
عقد
هراء
هذا الآنسان
الذي يعود بحركية الزمن إلى الفشل والدمار
بوعي لكن النجاح
هو من يبتعد عنه
لحلم
جميل
فقط ان يستمر في البكاء
ليجد أسباب
حياة
حبلى
بلذة
العذاب و الأنين الذي لن يتوقف أبدا.

ملحوظة : اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي مولاي احمد الهواري .

الاخبار العاجلة