تشكيلشعر وروايةفن وثقافة

 “لا تنتظرني أيها الفقر ” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل  القنيطرة المغرب    26/05/2022


إهداء إلى: روح أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وأرضاه.

كان اول
من اهتدى
إلى أن الفقر
يكاد يكون كفرا
صدق في هذا واكثر
نبوءة سبقت الصعود الى القمر بقرون
وسبقت إكتشاف أمريكا
مدرسة الفقر
والبطش
بمن يخالفها في الرأي
ولو ان ثمتال الحرية
هناك معلقا على هوى الساسة و السياسة
ولا زال الناس
يقتلون لأن
لونهم أسود وديانتهم مختلفة
ولا يجدون العلاج
ولا يجدون السكن
ويلتحفون السماء
وعصا البيض
والعنصريون الجدد
لغة واحدة
صارت ترسم
خارطة العالم
بشكل صريح
عسس في الشارع
عسس في الفايسبوك
عسس في” الساتلايت “
أصبحنا قردة جدد
لهذا الزمن البليد
أرض التفاهة
والفراغ
والعدم
ولم تبقى لنا

إلا أجراس الفقر
التي لا تتوقف أبدا
وتصل إلى كل آذان العالم
فهي تدق ببابي ببابنا
بابي تدقه بلا تردد بلا ميعاد
لا تنتظر الإذن
لتعانقي حتى الإغماء
تتعاقب علي والزمن
حتى خلت ان المسألة
كابوسا استوطن كل أحلامي التي اغرقتها التجاعيد
وأن هذا الفقر
الذي يسكننا
وهو الخادم المطيع
لمن أفقرونا ولا زالوا
بعد أن سلبوا منا كل شيء
إن الفقر هذا صار ديانة جديدة مرة حلاوتها
تنتشر بسرعة الضوء
وتبحث عن مناصرين جدد
فتقدفهم
بالجوع
المرض
الحاجة
و ” نذرة في الأموال والصحة “
لتسكنك و تسكننا
لتصبح روحها ومحركها
ريح تلك الرعشة المزمنة
بين ألم الأسنان والحمى
تتجدد فيك بلا حدود
وتصبح كما الطير
رزقك في” بطن الحوت “
وانت بعيد عن البحر
محروم من كل شيء
في أي شيء
وفي لا شيء
محرومين من كل الأشياء
منكسة اعلام الفرحة لدينا
بعد أن تنقلت بين الأحلام
فلم تجد موطنا لها ولنا
ضيعوا منا تلك الفرحات الصغيرة : فقط ان نحيى
كما الآخرين تماما او أقل منهم بقليل
أولئك الذين
يسكنون هناك
شمالا حيث لا نوجد ولن نوجد أبدا هناك هناك
في تلك الجزر البعيدة
وتسأل نفسك والعالم
لمذا لا تشرق الشمس هنا
لننعم
بالعدل !؟
الصحة !؟
التعليم !؟
حياة كريمة !؟
لا نحتاج لأحد !!
لا ننتظر الصدقة من أحد !!
نسعد
كما نرى الناس سعداء في “المسلسلات التركية ” و” المصرية القديمة ”
لمذا العبث يسكننا
لمذا التهمنا ألسنتنا
لمذا نغرد
بأناشيد المذلة
نتزين بالأنحناء
لمذا ؟؟؟؟!!
لا نستيقظ

لمذا لا نكتب تاريخا
جديدا !!
تكون أغانيه
كل أغانيه
تنشد
الإنسان
ليسعد
في كل بقاع العالم
وأسعد
أنا
واتوقف
عن البكاء
وانظم كلاما
غير هذا الذي
ظاهره حروف
وباطنه
سكاكين
تخترق القلب والروح .

ملحوظة: اللوحات التي تزين حروفي هي للفنان التشكيلي المغربي : عبد المجيد زوتينة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى