طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين :هل هي حكومة التفقير أم نستاهلو أكثر …؟

جسر التواصل15 مايو 2022آخر تحديث :
طارق المعروفي يكتب في حديث الاثنين :هل هي حكومة التفقير أم نستاهلو أكثر …؟

طارق المعروفي 

إبتداء من فاتح يونيو القادم، سوف تتخذ الحكومة الألمانية عدة إجراءات ملموسة، بغية الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، وكذلك من أجل إنعاش الاقتصاد وترويج أسواق الإنتاج.
ومن بين هذه الإجراءات ، خفض الضريبة على المحروقات إبتداء من التاريخ المذكور، وكذلك الشأن بالنسبة لعدة منتوجات أساسية. كما أن الحكومة قررت أن تضع رهن إشارة مواطنيها بطاقة للتنقل في جميع وسائل التنقل من قطار وحافلة وترامواي وميترو، بسعر يقدر ب 9 أورو في الشهر ،وذلك من أجل أن يتخلى المواطنون عن سياراتهم ، ويستعملون وسائل النقل الأخرى المدعمة.
هذا بالنسبة للحكومات التي تحترم مواطنيها ،و تسعى لإيجاد الحلول و النهوض بمستوى الفرد و الجماعة من أجل الصالح العام. أما حكومتنا فإنها منهمكة في القيل و القال ،و الكلام الفضفاض الذي تصفق عليه كل مرة أغلبيتهم في البرلمان ،و يبقى المواطن المسكين يواجه هذا الكابوس المخيف المرعب، الذي ينخر جيبه أينما حل و ارتحل ،و ربما تخطط هذه الحكومة لكي تصبح في المغرب طبقتان فقط :طبقة الأغنياء الكبار و الطبقة الفقيرة ،لأن الطبقة الوسطى سوف تنضم لا محالة أمام هذا الغول الفاحش إلى الطبقة الفقيرة، لتطالب في الأخير سوى بلقمة العيش : “واكلين شاربين و الحمد لله” مثل جميع البهائم .
أما الحلول، فلطالما تطرقنا لها و اقترحناها و كررناها و هي واضحة وضوح الشمس، و هي أولا دعم المحروقات بالأساس حتى تعود الأسعار في متناول الجميع، مما سينعكس على المواد الأخرى .اما من أين سنأتي بأموال الدعم، فإن الأمر لن يحدث ثقبا في الميزانية كما صرح بذالك رئيس الحكومة ،لأن الثقب الحقيقي متواجد اليوم في جيب المواطن، الذي لم يعد يستحمل هذا الغلاء الفاحش في غياب الحكومة .
و لهذا فإن الأموال يمكن أن نتوفر عليها من عائدات سيارات الدولة التي تستهلك الملايير، و عددها هو أعلى عدد في العالم .
كما أن الأموال يمكن أن نستخلصها من التعويضات الخرافية لعدد كبير من المسؤولين و الامتيازات الباهضة و المكلفة .
و الأموال يمكن أخذها كذلك من الضريبة التي يمكن إحداثها على الضيعات الفلاحية الكبيرة، و التي تخصص إنتاجها للخارج فقط.
يمكن أن نمول صندوق الدعم من عدة جيوب التي تنخر المجتمع و تهدم الاقتصاد.
و على الحكومة أن تنهج سياسة فعالة من أجل ترشيد النفقات، و الضرب على أيدي المتلاعبين بالمال العام .
فهل هي فعلا حكومة التفقير أم نحن “نستاهلوا” أكثر ؟

Views: 10

الاخبار العاجلة