” بيان ” الساعات الأخيرة..!

جسر التواصل12 مايو 2022آخر تحديث :
” بيان ” الساعات الأخيرة..!

سعيد الإمام

سكت دهرا…
..واخيرا نطق كفرا ..
وتمخض جبل النضال فولد فارا ..
” بيان ” يتيم لايسمن ولايغني من جوع .والعذر فيه أقبح من الزلة .
انتهى زمن التبناد والكذب على ذقون الفنانين المقهورين…
الهيئات النقابية أسست اصلا بهدف الدفاع عن حقوق الفنانين وليس الوقوف إلى صف المسؤلين بالوزارات مهما كلف ذلك الفنانين من ثمن .
النضال يتناقض مع الهرولة و التقاط الصور مع الوزير وبيع المقابلات بثمن بخس ..!
حين أقدم السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل على استقبال بعض الموالين ولم يكلف نفسه عناء نشر محضر أو بلاغ في الموضوع بل اكتفى بنشر تدوينة على حائطه أكد خلالها انه تم ” الاجماع في هذا اللقاء على على أهمية الإسراع في تنزيل مشروع قانون تحويل المكتب المغربي لحقوق التأليف إلى ” مؤسسة ” خاضعة لمنطق التعيينات السياسوية ..”

اكتفى صاحبنا بالصمت ونشر صور بجانب السيد الوزير ولم يعلق ، ولم يحرك ساكنا ، ولم ينشر بيان حقيقة يشرح فيه ما دار أثناء اللقاء لانه يعتبر أن النضال هو مجرد لقاءات للتبناد ونشر الخوف بين صفوف الفنانين المساكين .!
وحين بادر الفنانون الشرفاء إلى ممارسة حقهم الدستوري منتزعين لقاء تواصلي داخل قبة البرلمان مع فرق المعارضة تحت شعار ” من أجل قانون عادل ومصنف ” يشارك في صياغته جميع الأطراف المعنية ، أصدر بلاغا لا يسمن ولايغني من جوع أشبه بالبكاء على الأموات.
والبكاء وراء الميت خسارة !
وهو في الواقع وبهذا السلوك رقص رقصة الديك المذبوح .
المعركة الميدانية التي اندلعت رحاها داخل قبة البرلمان اشعلت في الحقيقة نيرانها مجموعة الأصوات المنبطحة التي تعودت الاصطياد في الماء العكر والاستحواذ على حقوق الفنانين ، ولسنا بحاجة إلى التذكير بامثلة في موضوع النهب لتوزيعات المكتب المغربي لحقوق التأليف أو الاستحواذ على كافة لجان الوزارة او الاستفادة من أموال اللقاءات والسهرات الرسمية لوزارة الثقافة ومسرح محمد الخامس بتواطؤ مع من يحاولن التحكم قبضة الفن والفنانين ؟، هذه المعركة أفرزت وعرت الواقع النقابي   في الساحة الفنية ونبهت الفنانين بدروس بليغة حين أصبحوا اليوم يعرفون من معهم ومن ضدهم.
الساحة الفنية ملتهبة والفنانون عبروا عن غضبهم ورفضهم لوصاية الحرس القديم من المهرولين وبائعي الضمير .
” نضال ” الساعات الأخيرة لن يفيدنا في شيء..
الصحوة بدأت بوادرها وويل لمن لازال يعيش وكأننا لازلنا في سنوات الوصاية والرصاص .
************************************

ملحوظة : المقال يعبر عن وجهة نظر كاتبه ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر جسر التواصل  . وتبقى جسر التواصل منبرا مفتوحا لكل الآراء .

الاخبار العاجلة