“حيّ العيد …!!!” للكاتب والشاعرعبد العزيز حنان

جسر التواصل1 مايو 2022آخر تحديث :
“حيّ العيد …!!!” للكاتب والشاعرعبد العزيز حنان

عبد العزيز حنان الدار البيضاء في 29 رمضان 1443  -01 مــــــاي 2022

 
بما مضى أم بأمر فيك تجديد عيد بأية حال عدت يا عيد
فليت دونك بيدٌ دونها بيد أما الأحبة فالبيداء دونهم
أبو الطيب المتنبي
…….
حيّ على العيد .
تنادينا الأجواء …
تتعالى الأصوات ،
يزحف لدروبنا الإعداد ،
و الابتهاج …
تزفهم – من حدّتها – الأغاريد …
و أنا بالركن ،
أسائله :
أين من عمّروك ،
رضى …
حبورا …
حياة …
أيها العيد …!!!؟؟؟
أبي …!!!
و أنت في ضيافة الرحمن ،
يحفك الدعاء ..
خالصا .
بما أسديت،
بما علّمت ،
بما بذلت …
و ما بدّلت .
و أنا بعد الله ،
و الرقيب و العتيد ،
على ذلك شهيد …
أين البسمة ؟؟؟
تنضح بالطيب …
بالأمان …
بالسكينة …
تهديها محبة ، صفاء
كإشراقة فجر ،
توضأ،
عطر الرضى من محياك …
بشوشا مشرقا …
كغلالة ضياء ،
بدّد ظلمة ليل ،
ليبشر بانبلاج الصبح ،
و هْو وليد …
أماه …!!!
و قد وهن العظم منك …
أين جلجلة الصوت
توقظ الأركان ،
من سكونها ؟؟؟
أين القدم منك ؟؟؟
ما تهدأ …
تزرع بكل خطو ،
الفرحة ، و الألفة ، و الحياة …
تمنح لتدفّق اللحظات ،
انطلاق الوهج …
تُرقص الزوايا ،
و الأشياء …
تُنبت بكل ثغر ،
الغبطة …
و على كل خدّ ،
البسمة …
و البيت كله ،يشدو
هو ذا ،
قد أقبل العيد …
و القلوب منك ،
أماه …!!!
ترتوي حنانا ،
إِلْـفـا ،
حياة ، و تستزيد …
ما للأركان ،
اليوم صامتة ؟؟؟
خاصمتها ،
شعلة الحياة …
فارقتها ،
أنفاس الاحتفال …
و أريج الرضى ،
يفوح سخاء ،
من عطر الابتسامات …
لا توهّج ، و لا زغاريد .
لا أغاني البِشْر ،
تختال و لا لها ترديد .
أماه …!!!
خبا الوهج الجسور .
و الاحتفال ،
بلا معنى …
كوجبة ،
من غير ملح طعم .
توهم بالشبع ،
تثير التخمة ،
و ما هي لذيذ .
أين الإخوة ، أين الأحبة ؟؟؟
ازدحم بهم المكان ،
عقودا …
يلجلج الصوت منهم ،
و الصغار ،
بالجديد يعلو التباهي …
و العيون على العيدية
تترقب السخاء …
و حركة ،
كمدّ و جزر الموج ،
بلا توقف …
عيد ،
بكل التجليات ،
بكل الألق ،
بكل الفرح الجميل ،
توارى ….
فليت دوننا نأْيٌ ،
يا عيد …!!!
غرباء في الزحام ،
صرنا اليوم .
و في الوحدة ،
تلتهب الوطأة …
سجناء العادة ،
أضحى احتفالنا …
و غاب عن القلوب ،
كُـنْـه العبادة .
بلا معنى ،
يطل العيد .
فأين التسامي ،
أين و العفو ،
أين صلة الأرحام ؟؟؟
أين التسامح فينا و منّا ،
أين العفو ،
عن أسباب الخصام ؟؟؟
أين نحن من ،
روح الاحتفال ،
من تعاليم الدين ،
من رحمة الإسلام ؟؟؟
تسيّدت العادة ،
توارت العبادة …
فلطفك يا ألله …
بك نستجير ،
من أدران الجهل ،
من حمأة الخطايا ،
من أنانيات تلبّستنا …
منك الفرج …
أنت المولى ، ربّنا .
الرحمن الرحيم …
فارحمنا نحن العبيد .

Views: 12

الاخبار العاجلة