كون على بال

كورونا : رسالة البرج المائل

الصديق الأيسري المغرب

رفعت عينيها إلى السماء، وسالت على وجنتيها دموع الشوق والحنين إلى فلدة كبدها، متأثرة برسالة صوتية من روما تحمل أخبارا أليمة وأنباء موجعة، يشرح فيها الإبن الوحيد ظروف الحياة في إيطاليا التي أصابها فيروس كورونا الفتاك الذي سبب في شل القوة الإقتصادية بشكل رهيب.
كانت رسالة إنسانية بما تحمل من معان الحب وكلمات التآزر يقول الإبن بدموع الألم :
“أمي الحنون لقد اشتقت اليك كثيرا والحنين إلى وطني لايفارقني أبدا، وددت أن أحضر بينكم لكي نتقاسم كل لحظات السراء والضراء، لا أعلم هل هذا الوباء سيطيل من عمري للقائكم أم سأغادر أرض الحياة بفعل كورونا، هنا في روما كل المتاجر ومحلات التسوق فارغة ومغلقة بعد ليلة من التبضع المفرط حيث تحول الإنسان بسبب هذا الوباء إلى حركي مثل النمل ينقل المؤونة بشكل مفرط إلى سكناه بكثرة عبر مختلف وسائل المواصلات،واشتدت رقابة الجمارك على الحدود للحرص عن عدم تفشي وتسرب الفيروس إلى داخل البلاد.
أمي الحنون نحن نعيش في تآزر وتعاون هنا فقد اضمحلت الفوارق بسرعة كبيرة، واندثرت الإختلافات الإجتماعية فصار الكل في صف واحد وفي خندق مشترك لمواجهة عدو كورونا، المحبة والإخلاص يجمعنا بعيدا عن كل تمييز وعنصرية بإسم الدين أو اللون أو اللغة.
أمي الحنون سامحيني عن عدم السفر والرحيل إلى بلدي المحبوب فكل العالم أصبح وطن واحد وعقيدة واحدة ولغة واحدة هي الإنسانية، فبإسم السلام أنقل لكم قبلاتي الصادقة وتحياتي الخالصة الخالية من فيروس كورونا.
نحن هنا نتابع الارشادات الصحية في الوقاية من كل مايؤدي للمرض والإصابة بالأفة المعدية، فلا تصافح ولا تقابل ولا تعطس فأوقية التنفس وسوائل النظافة والتعقيم تحمي الإنسان.
أمي الحنون إن الجشع والطمع من القوى العظمى هو الذي كان السبب في كل ما حصل عبر العالم في انتشار الفيروس وإصابة عدد كبير من الناس وكانت العقول العمياء والقلوب الصماء والنفوس السوداء تنشر الرعب والهلع في بقاع العالم ولكن بفعل الوعي لشريحة كبرى من ساكنة الكوكب الأزرق تمكن الإنسان من حصار فيروس كورونا لكي لايقتل الأبرياء
فالوفيات قليلة جدا بالمقارنة مع موتى الحروب وحوادث السير ومرض السرطان والسكري.
أمي الحنون أحبك كثيرا قل للجميع أن لاخوف عليهم فقط ملازمة الوقاية والنظافة وعدم الخروج من البيت إلا للحاجة الإجبارية والضرورية.
دمتم بخير وفي أمان الله. ابنكم البار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى