سياسة

السياسة والنخاسة. بين النخاس والسياسي توازي وتقاطع.

محمد الصقلي إعلامي وكاتب مغربي مقيم بروما

كلاهما بائع ذمم. وهذه نقطة التوازي. غير أن الفارق بينهما أن الأول بائع تقسيط، يجيء إلى السوق برأس الجارية أو المنطيح ليبيعه ولينعم بثمنه. أما الثاني فهو أشطر وأمهر. فهو بائع بالجملة لأنه يسوق القطيع كاملا من المناطيح. والمجتمعات متى تمنطحت سلط الله عليها زبانية من السناطيح. إذن من الآن على كل منا أن يختارموقعه. فليس هناك منزلة بين المنزلتين. إما سنطيح و إما منطيح.

وإذا كانت الشعوب من خرفان كان ساستها من الذئاب.

وحتى نخرج من المنـطحه، ويكف ساستنا عن السنطحه، لا أرى لكم وصفة سحرية. وقل اعملوا.

حموصة والفروج ..!

نشأ في قريته وقد تعـود أن يسميه الناس حموصة. قـنع الرجل بالقـسمة وتآلف مع وضعـه على اعـتبارأنه حبة حمص. غير أن الملفت والغريب في آن مـعا. أن ركبته عـقدة خوف مرضي فصار يخشى الفروج أن ينقبه. أليس هو حموصه.

وتوالت السنون واكتهل الرجل وشاخ والتسمية تلاحقه، والخوف من الفروج يستبد به. إلى أن جاء الفرج ذات يوم بأن التأم مجلس القـبيلة فأجمعـوا عـلى إنصاف الرجل ورد الاعتبار إليه ووقف تسميته ب حموصه بدل اسمه الحقيقي.

فوجيءالمسكين بهذا الموقـف المباغـت وبهذا الإنصاف ولو جاء متأخرا بعد أن أكدوا له أن اسمه هو فلان وليس حموصه.

فما كان منه إلا أن رد عليهم:

ــ الآن اقـتـنعـت، لكن عـفاكم قـولوها للفــروج.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى