فن وثقافة

الثقافة والفن في خدمة التنمية وترسيخ قيم المواطنة وتقوية الشعور بالانتماء

.محمد خليل

خلال اختتام الندوة الفكرية حول موضوع “”الثقافة والفن في خدمة التنمية وترسيخ قيم المواطنة وتقوية الشعور بالانتماء” وهي من تنظيم “”جمعية تاج للثفافة والفن والتنمية المستدامة . والتي تمحورت حول محورين “”الثقافة والفن”والتي تدخل ضمن النموذج التنموي الجديد الذي توخى من خلاله بلادنا تحقيق تنمية شاملة يستفيد منها جميع ابناء وطننا الحبيب وذلك عكس السياسات السابقة التي فشلت في بلورة اطار تنموي ناجح …وقد ساهمت في اطار هذا اللقاء الفكري شخصيات ثقافية من صفوة فناني الاغنية المغربية ومبدعي المسرح .. من قبيل الفنان القدير ورائدمن رواد المسرح وقيدومه ذ .عبد القادر مطاع الذي خدم المسرح واعطاه الكثير لما يزيد عن 60 سنة …مبرزا من خلال كلمته الطويلة المسهبة بمناسبة تكريمه ابرز المحطات في حياته بكبواتها ومطباتها وبعزيمة واردة ونفس طويل . وتحدي ..ليعتزل الركح الذي عرف صولاته وجولاته وادائه الراقي. ليقلب علي الدهر ظهر المجن عندما ابتلاه “بالعمى” لكن لتظل شعلة المسرح ساكنة في الاعماق متشظية في الزمان والمكان وفي كل فضاء وبموازاة مع تكريم رائدة من رواد المسرح الفنانة الكبيرة “”سعاد صابر””التي كانت تنتمي الى فرقة الاخوة العربية التي كان يتراسها الفنان المسرحي الكبير ذ عبدالعظيم الشناوي التي كانت تضم من بين اعضائها الفنان المسرحي القدير..صلاح ديزان والداسوكين وبغري واسماء اخري غابت عن ذهني .. لكن الجميل ان يعرف هذا اللقاء الفكري ثلة من المبدعين من رواد الكلمة الشعرية المغناة واللحن الاصيل الذي لم يحد عن الالتزام بعصر الزمن الاصيل والاداء الراقي والذوق الجميل والاصوات الرخيمة السلسبيل ..هي لحظات استحضر فيها مجايلوها.زمن الاغنية الشعبية الاصيلة و اناقةالقصيد وتفاعله مع اللحن والاداء والتماهي مع عذوبة ورقة المشاعر والاحاسيس التي كانت بمثابة رسائل ترميزية للحبيب او الحبيبة تحت ضغط الخفر والحياء والبراءة والصداقة الصادقة ..اعطي لكلمة الحب فحواها وشاعريتها ومشاعرها الجوانية .وجوه كنت تستقرء..من خلال محياها وتقاسيمهانوعا من التماهي مع الزمن الجميل والفن الاصيل ومجايليه وبين العصر الحاضر الذي اصبح يعيش زمن الضحالة والبذاءة والارتجال .لتظل نقطة الاستفهام تراوح بين مفهوم الجمال والابداع والالق والتالق من زمن الموسيقار البيضاوي والراشدي والدكالي وبلخياط ونعيمة سميح وبهيجة ادريس واللائحة طويلة ..ولعل المداخلة الاولى التي قدمها الاستاذ والفنان المسرحي محمد بدري خريج اول فوج من خريجي المعهد العالي للمسرح والتنشيط الثقافي ومحافظ الخزانة الوطنية بالقنيطرة كانت لها دور كبير في تقريب حالة المسرح في المغرب ومساره ..لكن الاجمل انه اختار موضوعا ذكيا انصب على مسرح فرقة عبدالقادر البدوي الذي اعطى الكثير كذلك للمسرح لمدة تزيد عن 60 سنة ” لنفتح قوسا ” والذي اعتبر “عميدا للمسرح المغربي .ومع ذلك تعرض للتهميش وثقافة الاعتراف …والذي كتبت عنه كثيرا واشرت الى اعماله حيث يقتبس بعض مسرحيات من المسرح العالمي عامة وبالعربي خاصة من مسرحيا ت توفيق الحكيم من مجلده الاول تحت عنوان “مسرح المجتمع ومجلده الثاني “المسرح المنوع” ……ما كان يحز في النفس ويبخس الاعمال الراقية تحت ضغط حواجر يعرفها اهل المهنة …وفي نفس السياق كانت مداخلة الموسيقار والمطرب الوديع عزيز حسني “سنباطي المغرب حول”الاغنية المغربية بين الماضي والحاضر الذي تعرض في سياق حديثه عن تجربته ومسار الاغنية بين المطرقة والسندان في سموها والقها وفي اندحارها وغياب الحس الفني الصادق ..والذي اثبت قيمتها وجديتها وعذوبها وجماليتها من خلال ادائه لاغنيتن تمثل فيهما الشروط والمقاييس والجودة واللحن والاداء الصادق …………

هذا وقد اعقب هذه المداخلات الموضوعية تساؤلات وتعقيبات واضافات تصب في صلب المشاكل التي تعترض الفن والفنانين ..والعراقيل والمال الذي وصلته الاغنية المغربية وتدهورها وانعدام الذوق الراقي والحس الوجداني الذي يستجيب للاذواق الراقية وبالموازاة مع استفسارات من هنا وهناك هي تعبير عن معاناة وتهميش وبروقراطية تحز في النفس بانعدام المعايير الحقيقية واللعب على الحبلين والتعامل بعملتين .هذا ..غيض من فيض………و البقية ستاتي مع القادم من الايام …………..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى