
عمر عاقيل

هناك ﻣﺤﺪﺩﺍﺕ ﺭﻗﻤﻴﺔ تعطينا ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﻋﻦ ﺣﺎﻝ ﺍلبطولة ﺍلوطنية، ﻭﻫﻞ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ هي ضعيفة ﻓﻨﻴﺎ، ﻭﺃﻥ ﺍﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ فيها ﻫﻲ ﺇﺛﺎﺭﺓ ﺇﻋﻼﻣﻴﺔ ﺟﻤﺎﻫﻴﺮﻳﺔ، ﻭﺃﻥ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻷﺩﺍﺀ ﻻ ﻳﺮقى ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻄﻠﻮﺏ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﺒﺎﺭﻳﺎﺕ ﺿﻌﻴﻔﺔ ﺟﺪﺍ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻮﺍﻫﺎ ﺍﻟﻔﻨﻲ؟ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﺍﻟﻔﻨﻲ ﻟﻠﺪﻭﺭﻱ ﺍلمغربي تعطي الانطباع عن ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺍﻟﻀﻌﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻤﻨﺘﺨﺒﺎﺕ ﺑﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﻋﻤﺎﺭ، ﻭﻫﺬﺍ ﺃﻣﺮ ﻣﻠﺤﻮﻅ ﻭنستطيع ﺃﻥ نبني ﻋﻠﻴﻪ ﻷﻧﻪ ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺣﻘﻴﻘﻴﺔ ﻭﺃﺑﺤﺎﺙ ﻓﻨﻴﺔ ﺗﻌﻄﻲ ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻝ ﺃﺭﻗﺎﻣﺎ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻭﺇﻳﺠﺎﺩ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ، ﻫﻨﺎﻙ ﺗﺴﺎﺀﻝ ﺁﺧﺮ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﺘﻮﻗﻒ ﻋﻨﺪﻩ، ﻭﻫﻮ ﻫﻞ ﺍﻟﻼﻋﺐ ﺍﻷﺟﻨﺒﻲ ﻛﻌﺪﺩ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻣﻔﻴﺪ ﻟﻜﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺍلمغربية، ﻭﻫﻞ ﻧﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺯﻳﺎﺩﺗﻪ ﺃﻭ ﺗﻘﻠﻴﺼﻪ ﻟﻜﻲ ﻧﻀﻤﻦ ﻣﺸﺎﺭﻛﺔ ﻻﻋﺒﻴﻦ ﺃﺟﺎﻧﺐ ﻛﺄﺳﺎﺳﻴﻴﻦ ﻭﻟﻴﺲ ﻛﺎﺣﺘﻴﺎﻁ ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ لﻹﺭﺗﻘﺎﺀ ﺑﺎﻷﺩﺍﺀ ﺍﻟﻔﻨﻲ؟ وهل بطولتنا بحاجة لعودة الحراس الأجانب؟ ﺍﻟﻜﺮﺓ ﺍلمغربية ﺑﺪﻭﻥ ﺷﻚ ﺗﻔﺘﻘﺪ ﺍﻟﻨﺠﻮﻡ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﻬﺎﺭﻳﻴﻦ حاليا ﻧﻈﺮﺍ لإﺧﺘﻼﻑ ﻇﺮﻭﻑ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺣﻴﺚ ﺇﻥ ﻣﻮﺍﻫﺐ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﺗﻮﻟﺪ ﻓﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍلشعبية، ﻭﻫﻮ ﻣﺎ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺇﻋﺎﺩﺓ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ ﺁﻟﻴﺔ ﻭﺻﻮﻝ ﺍﻟﻤﻮﻫﻮﺑﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﻧﺪﻳﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺼﻘﻞ ﻣﻮﺍﻫﺒﻬﻢ ﻭﺗﻘﺪﻣﻬﻢ ﻟﻠﻤﻨﺘﺨﺒﺎﺕ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ، ضرورة تحقيق النتائج يعد أمرا يتطابق للغاية مع المعطيات الطبيعية من حيث تقييم وتقويم مستوى البطولة باﻹختيار والتحضير لكل موسم وصولا إلى مؤشر تطور أداء الفرق، والتأسيس الأمثل لبرمجة مثالية، وتحكيم نزيه، وما إلى ذلك من المؤشرات الإيجابية، الذي نتحدث عنه، هو أننا نريد أن نحقق كل شيء خلال كل موسم من دون أن تكون هناك عوامل واضحة تعنى بالأساس الفعلي، فترانا ننهمك بالبحث عن الأسباب ونتعمق بمجالات تصل بنا إلى معادلات ومعدلات، نستغرب من تحقيقها على أرض الواقع لأننا غير مؤمنين بقضية اللامنطق، فيحدث عندها خلل اسمه الصدمة أو المفاجأة، علينا أن لا نستغرب أبدا من أن النتيجة الفعلية التي تتحقق وتحدث لإمساك العصا من دون موازنة صحيحة، إذ أنها تميل للجوانب الخاطئة في الإصلاح، مثلما علينا أن ننظر للأمور بعين من التجرد بدلا من اﻹنحياز للخطأ الذي يلازمنا دائما جراء اﻹنفراد بالقرار من قبل المسؤولين والتزمت في الدفاع عن الخلل أو خلق مبررات غير دقيقة أو إيجاد مسوغات غير صحيحة لحالة الفشل المتراكمة، لأن ما يحصل من الأساس تخبطات ستنتج عنها خسارات، ولأنه من غير الممكن أبدا أن تأتي النتائج طبيعية أو منطقية، لمعادلات بنيت بالخطأ في أساسها، ما دام أن احترافنا ﻣﻤﺎﺭﺳﺔ ﻧﻈﺮﻳﺔ ﻻ ﺗﺘﺠﺎﻭﺯ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻮﺭﻕ، ﺃﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺍﻗﻊ ﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻖ ﻓﻨﺤﻦ ﺃﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻧﻜﻮﻥ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﻭﻟﻮﺍﺋﺤﻪ ﻭﺑﻨﻮﺩﻩ ﻭﺍﺣﺘﺮﺍﻓﻴﺘﻪ، ﻗﻨﺎﻋﺔ، ﺑﻞ ﺭﺃﻱ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﻨﺎﻋﺔ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺣﻘﻴﻘﺔ ﺩﺍﻣﻐﺔ ﻓﻼ ﻧﺤﻦ ﻣﺤﺘﺮﻓﻮن ﻭﻻ ﻫﻮ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ ﺍلكروي ﺑﻜﻞ ﻟﺠﺎﻧﻪ ﻭﻋﺎﻣﻠﻴﻪ ﻣﺤﺘﺮﻑ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻣﺠﺮﺩ ﻣﺴﻤﻴﺎﺕ ﻧﺤﺎﻭﻝ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻬﺎ ﺇﻗﻨﺎﻉ ﺃﻧﻔﺴﻨﺎ ﺑﺄﻧﻨﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻣﺜﻞ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﻟﻤﺠﺮﺩ ﺍﻹﻗﻨﺎﻉ ﻓﻘﻂ، الواقعية في التعامل مع الأزمات ضرورية بالقدر الذي يمكنها أن تكون رافعة تؤدي إلى عملية تصحيح المسار، وفقا لرؤية المستقبل، إذ يكون مطلب تصحيح المسار لكل اللجان مسألة تتطلب المقاربة، وهو ما يحثم ضرورة التعاطي مع أي إصلاح جوهري، أن نضع أخطاءنا وإخفاقاتنا المكشوفة والمخبأة في سياقها الصحيح، لكي نعرف قدراتنا، ولنرسم خطواتنا القادمة بواقعية، حتى إن كانت صعبة، ما يعني أن كرتنا بحاجة إلى وقفة متأنية لتصحيح الأوضاع وترتيب الأوراق، ووضع ملف تطور المنتوج الوطني في الصدارة حتى لا يقال إن واقعنا الكروي يعتمد على الطفرات فقط، باﻹنتقال من ثقافة المجاملات وتبرير الإخفاقات إلى التربية على ثقافة المساءلة والمحاسبة، من خلال تحليل الأخطاء والعثرات التي تعترض البطولة بكل ما يشملها إلى تغيير في الكثير من المفاهيم والمعطيات، خصوصا إذا كنا بالفعل نسعى إلى تطبيق واقع احتراف كروي مبني على أساسات متينة.
Views: 19







