
عبد العزيز حنان
الدار البيضاء في 01 فبراير 2022
قبل البدء
التلقيح و الوفاة
من الملفت جدا منذ ظهور جائحة كوفيد 19 حتى اليوم رأيان متناقضان .
أولهما هو أن كل الدكاترة المحترمين الذين يتم استقدامهم ، و بعد الشروح المستفيضة يتوقفون عند العلاقة بين الوفاة و الوباء و أن معظم المتوفين لم يتلقوا أي تطعيم باللقاح المضاد أو لم يستكملوا عدد التلقيحات اللازمة .
ثانيهما ما ينتشر بين بعض فئات المجتمع و رغم كل الشروح المقدمة عبر الإعلام الرسمي تميل إلى أن التلقيح له جوانب سلبية و يعتقدون أنه مسبب للموت .
لست من ذوي الاختصاص و لا حتى المعرفة البسيطة حتى أخوض في هذا الأمر ، مع الإشارة أنني أخذت التطعيمات الثلاث التي أقرتها الجهات المسؤولة . لكن لدي تساؤلات .
عندي يقين لا يتزعزع أبدا من أن الموت هي بآجال في علم الله عز و جل . لا تتقدم و لا تتأخر مصداقا لقوله تعالى في القرآن الكريم :
<<< وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ >>> سورة الأنعام
<<<إنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ >>> سورة لقمان
<<< وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ>>> سورة آل عمران
<<< ﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ >>> سورة الأعراف
<<< وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ >>> سورة المنافقون
……..
هذا ما يقوله الله تعالى في القرآن الكريم ، و لا أحد من السادة الدكاترة المحترمين أشار لهذا . فقط و كنا ننتظر أن تقوم القنوات الإعلامية بدعوة السادة العلماء الفقهاء ، لتنوير المواطنين في هذا الباب ، حتى يقتنعوا من أن التلقيح وقاية من المرض و تبعاته و ليس من الموت . لكن هناك غياب تام لهذا الجانب ليُترك المجال للمتفيْقهين في نشر أوهامهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع استثناء أسماء رصينة لها قيمتها لكن عددها ضئيل وسط عرمرم من المدّعين .
فمتى تتفضل المجالس العلمية لتوضيح الأمور ؟؟؟
*******
الهستيريا
1 – هذه الهستيريا التي نعيشها في شوارعنا من يوقفها ؟؟؟
قبل الانتخابات نُسب للسيد عزيز أخنوش تصريح في لقاء ما من أن المغاربة تنقصهم التربية . و قامت قائمة عليه . من يتابع مشاهد الطريق عندنا سيجزم بهذا . صحيح المغاربة لهم أخلاق عالية في التآزر و التضامن و الكرم و … و … و … لكن مشاهد الطريق تلغي كل هذا .
الدرجات النارية تتصرف و كأن هناك مرسوما أعفاها نهائيا من تحديد السرعة و من علامات التشوير الطرقي على اختلافها .
أما السيارات فيكفي أن يقف الواحد منا عند المدارات التي توجد فيها الإشارات الضوئية ليرى هذه الهستيريا المجنونة . و يتقدم على رأس هذه السيارات الطاكسيات الصغيرة و الكبيرة ، و حافلات نقل المستخدمين و انضاف إليها بشكل غريب حافلات نقل التلاميذ .
لنفترض أن الجهات المعنية وضعت كاميرات عند كثير من النقط بالمدن مثل الدار البيضاء ، فكم هو حجم مبالغ الغرامات التي ستدخل خزينتها ؟؟؟ و كم ممن سيؤدون الغرامات قد ينضبطوا لقانون السير ؟؟؟ يعني ستربّيهم الغرامات .
2 – هذه الهستيريا في حب الامتلاك و التمتع بكل شيء و الوصول إلى الثراء بأقصى سرعة لا يهم كيف .
ماذا حلّ بنا ؟؟؟
الغني يدوس كل شيء من أجل غنى أكثر رغم أمه يملك أكثر مما سيعيش به أحفاد أحفاده . و الفقير يدوس كل القيم الأخلاقية لعلّه يصل لمستوى ذاك الغني لا يهمه من يكون الضحية حتى لو كان من محيطه القريب الأقرب . مستعد لبيع أي شيء و كل شيء من أجل تحقيق الغنى المأمول …..
و بين هؤلاء و أولئك يصبح اللهاث المجنون هو سيد الموقف . و الجميع يتواطأ من أجل تحقيق ما يمكن أن تدرّ عليه هذه الهستيريا من مغانم ….
ربما سنصحو يوما و نرى الآباء و قد أقاموا سوقا خاصا لبيع كل من هم تحت رعايته . لا يهم بِكمْ المهم أن يقتات على بيعهم . و لقد رأينا في تزويج البنات بغير المسلمين من أجل ثراء سريع مأمول …
و الذين يعلنون إسلامهم ليتم الزواج إنما يفعلون ذلك تحت نُكْتَةِ ( إسلام سعيد ) .
تقول النكتة أن سعيد ذهب إلى بلد أوربي و هو مراهق صغير لا يفقه و لو اليسير من الدين . مر أكثر من عقد من الزمن ، و عاد و معه صديق من هناك على طبيعة كثير من الأسر يتم الترحيب بهذا الضيف الذي يحمل معه الأورو بشكل هستيري . فرأى هذا الضيف أخت سعيد و أعجب بها . أسَرّ لسعيد رغبته في الزواج من أخته ، فأجابه و بعفوية الجهل : عليك أن تدخل الإسلام . وافق الضيف و ذهبا عند إمام المسجد ليعلمه و يعرّفه بالإسلام و منها عليه ألا يشرب الخمر و لا يزني و لا يلعب القمار و لا يأكل لحم الخنزير و … و … و … ، لكن الضيف قاطع الإمام و قال له : لا ، أريد إسلام سعيد . لأن سعيد كان يقوم بكل ذلك و أكثر .
ما أكثر إسلام سعيد بيننا من الآباء و الإخوة ، بل و حتى من بعض الأزواج .
اللهم إنا نسألك اللطف من هذه الهستيريات و ما أكثرها ……….
Views: 16







