كون على بال

كورونا : خطره الأكبر ليس في قوة تأثيره بل في قدرته على الإنتشار السريع و فترة الحضانة الطويلة لدى المصاب به

ياسين التطواني جسر التواصل

فيروس كورونا يشكل تهديدا عالميا فالوفيات بسببه تجاوزت فيروس سارس لكن بالمقارنة مع معدل الإنتشار تبقى قوة تأثيره منخفظة نسبيا .فقد بلغ عدد الإصابات بفيروس سارس 8 الاف إصابة وحصد 774 حالة وفاة إي بنسبة 11 في المائة, في المقابل بلغ عدد المصابين بفيروس كورونا تقريبا 41 الف إصابة والوفيات تقترب من ألف وفاة أي بنسبة تشكل فقط 3 في المائة. لكن لماذا حالة الذعر عالميا ؟ تشير معظم الدراسات أن اوالتي تصل إلى أسبوعين يكون خلالها الشخص الحامل للفيروس قادرا على نقل العدوى وهو لازال في مرحلة الحضانة إلى عدد كبير من الأشخاص الاخرين مما يؤدي إلى الرفع من عدد الإصابات .

كيف تتعامل المستشفيات مع فيروس كورونا ؟ كل المستشفيات العالمية تقوم فقط استخدام خافضات الحرارة والتي تحد من درجة حرارة الجسم, ومد الجسم بالسوائل والاملاح المعدنية لمنع حدوث جفاف, توفير الاوكسجين للتعامل مع ضعف التنفس وربط الحالات الحرجة بأجهزة التنفس الإصطناعي, لتبقى الوقاية من المرض هي الأساس في مواجهة فيروس كورونا, وذلك من خلال غسل اليدين بالصابون جيدا والمنظفات الكحولية, وتجنب الإتصال المباشر مع المرضى ثم تغطية الفم عند السعال أو العطس و تجنب لمس الفم أو العينين أو الانف بأيد غير مغسولة, استخدام المطهرات لتنظيف الأسطح والأشياء المحيطة, وأن يتوفر كل منزل على حافضات الحرارة مثل الباراسيتامول وهي الاكثر امانا وغيرها من حافضات الحرارة ثم الإكثار من تناول السوائل إذا تعرض الشخص لهذا الفيروس لمنع حدوث حالة جفاف الجسم من السوائل.

كيف تواجه المستشفيات العربية فيروس كرونا ؟ بفارق أيام قليلة ثم إكتشف حالات الإصابة بفيروس كرونا بعدة بلدان عربية في كل من لبنان, الكويت, البحرين, العراق, عمان, الإمارات, مصر ثم الجزائر والأن المغرب, الصين منبع الفيروس, دولة عظمى تتمتع بقدرات اقتصادية وتقنية كبيرة سخرت كل إمكانياتها لمواجهة هذا الفيروس القاتل ولم تستطع القضاء عليه أو احتواءه لكن ماذا عن وطننا العربي ؟ يصنف مؤشر الصحة العالمي دول العالم إلى ثلاثة فئات في القدرة على مواجهة الاوبئة هذه الفئات هي : مستعدة جدا, متوسطة الإستعداد ثم ضعيفة, لكن المحزن عدم وجود أي دولة عربية ضمن الفئة الاولى, إذ ان تقييم الدول العربية مابين المتوسط والضعيف, حيث حلت عشرة دولة عربية في ذيل القائمة التي تضمنت 195 دولة وشكلت ثلث دول العالم المصنفة ” ضعيفة ” في مواجهة الاوبئة وهي : الصومال, سوريا, العراق, اليمن, ليبيا التي حصلت على درجة 20 في المائة كدرجة للإستعداد في مواجهة فيروس كورونا أو غيره والمؤشر يصنف استعداد الدول لمكافحة تفشي الأوبئة بناء على عدة معايير منها القدرة على اكتشاف المرض مبكرا, او امكانية احتواء المرض ومنع انتشاره والإستجابة السريعة لعلاج المصابين وتمكن النظام الصحي من تحمل عدد الإصابات الكثيرة لكن المؤشر يشير أيضا إلى ان جاهزية دول العالم بشكل عام لمكافحة تفشي الأوبئة, تعتبر ضعيفة نسبيا وليس هناك أي دولة في العالم مستعدة بالكامل للتعامل مع الاوبئة واحتواء انتشارها في بدايتها كما هو الحال مع فيروس كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى