التراث الشعبي

الزربية المغربية ارث متوارث عبر الأجيال

جسر التواصل من خنيفرة خالد زيواني
حينما نتكلم عن تاريخ النسيج بالمغرب لابد ان نستحضر البعد التاريخي المشترك لشمال افريقيا و الشعوب التي تعايشت مع الأمازيغ كساكنة أصيلة للمنطقة. وهذا ما يصح قوله عن الزربية الأمازيغية المغربية لما تحمله من دلالات ورموز وحيوانات وحروف تفناغ ومربعات ومستطيلات واجسام متنوعة ،وغيرها من السميائيات،تعبر عليها الزربية المغربية حيث تؤرخ للمنطقة وبيئتها ،وكذلك عن مضاهر الشعوب التي تعاملت مع الأمازيغ وتركت بصمة خاصة بها بداخل منطقة شمال افريقيا وخاصة المغرب وتبعا للبحت الذي أجريناه،وكذلك حسب الدراسات والأبحات التي تركها الباحتون القدماء كالمؤرخ اليوناني هيردوت وابن خلدون وكذلك المؤرخون الرومان والمصريون القدماء والفرنسيون والإسبان و المؤرخون المعاصرون كمحمد شفيق وعبد الله ابراهيم ، وغيرهم حول فنون الامازيغ، فقد تبين ان الزربية المغربية تحمل أكتر من دلالة، نظرا للوشم والرموز والصور والحروف ،والزخارف، التي هي نفسها التي وجدوها داخل الكهوف وعلى ظهر الصفيحات والاترية المنقوشة على الصخور والاحجار، وبداخل القبور والمعابد، و نجدها كذلك على دقن المرأة المغربية أوعلى بعض اجزاء من وجهها ولانستتني ،ان هذه الفنون فن مشترك بين كل الشعوب القديمة التي تعاشرت في نفس الحقبة و توأمة الشعوب ودور القوافل التجارية،في تلاقح الحضارات، وخاصة حوض البحر الابيض المتوسط واليهود المغاربة الذين استوطنوا شمال افريقيا منذ فرارهم من الحروب الطاحنة أنذاك بين الأشوريين والبابليين، وكذلك البعد الإفريقي. وعند وقوفنا على الزربية المغربية يتبين انها تختلفمن جهة الى جهة من حيث الوشم ومن حيث نوعية الصوف و من حيت الألوان،لكن البناء العام للزربية المغربية التقليدية يبقى هو نفسه،باستثناء تغيير قي الزربية المغربية قد نجده بداخل الزرابي المصنعة بالألات الحديتة العصرية مقارنة مع الزرابي التقليدية الأصيلة. من أشهر الزرابي المغربية : زربية الاطلس المتوسط وزربية الأطلس الكبير وزربية المغرب الشرقي والزربية الرباطية والزربية الصحراوية…..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى