محمد كمل القنيطرة المغرب 29/10/2021

” اغفروا لي حزني وخمري وغضبي
وكلماتي القاسية
سيقول البعض
بذيئا
لا بأس
أروني موقفا أكثر بذائة مما نحن فيه “
_ مظفر النواب _
هي تلك المدن
التي تشعل الحلم
لا تسعفك
لا تمد يديها إليك
يستعصي عليك
ان تجد الطريق إليها
لكن وانت في مكانك
الذي رسم عليك وشمه
وأصبحت لا تختلف عنه
تبقى امامك ذات المدن !؟
إن وجدتها في خيالك
كما كنت تتمنى أن تكون
تمتلأ مرايا غير منكسرة
مرايا صادقة _ لا تكذب أبدا !؟
لا تحلم مثلك !!
كما ” الكاميرا ” تعكس ما تراه في غباء ” الكسلان “
لا تبتعد عني !؟
وتتعبني !؟
تدعني فقط حين أنظر إليك
أنظر في مرايا عينيك
فقط لأحلم
لأصل إلى الحلم
احدد ” سيناريو ” له ولي
احدد الحلم لأستمر
ما أصعب ان تسير في حلم
ليس لك _ حلم غيرك !؟
لمذا تقرنين الحلم بالنظر في عينيك _” انت البحر
في أحشائه الدر كامن _ انت ” ملكة كل درر دروبي _ أزمنتي_ الفضاء_ السماء _ وما بينهما !؟
انت من بيدك ” الحل والحل”
العقد صرت انا كبير خبرائه
الحلم تحكمت فيه _ عيونه
من تضاريس _ الشوق _ الحنين _ وتلك ” الكيمياء ”
التي تخترقني_ تسحرني
كل يوم أكثر
كل يوم أكثر _ قليلا!؟
وأعود الى المرايا
المرآة
نفسها
فأجدني_ قد تجاوزت
الستين بخمس سنوات
وقليل من الأيام !؟
لكنني لم أكن أعلم
أن ذلك الطفل الذي
إختار سجن نفسه في المرآة
لم يكبر
فكرت للحظة
لو تبادلنا المواقع
سافر _ حلق _ منح عمره
للحلم فتاهت عنه التجاعيد
وازهرت في وجهه ” حدائق
سمرقند ” _ ” قلعة مكونة ”
وورود متمردة _ لا تقبل الظلم
لا تهتم بمن سوف يقطفها
فهي الآن قد نمت
خارج الإطار
في “طريق وحدة ” متواصل
في عقد غير محدد المدة
مع الحلم ؟
لم تعد مقيدة
بتصاميم وضعتها لها
_ أيادي خفية _ “Big Brother”
تحررت الورود _ الأزهار
من كل تلك القيود التي تسرق الأحلام
صارت تنمو في شموخ
على الوان تعزف سعادات
تحملها الريح _ الى كل من
هم عطشى لأحلام لا تنتهي
صلاحيتها _تعيد الروح للإنسان _ الذي هو فقط بصفته هذه من حقه كل
الأحلام _ كل الأحلام التي
تعشق الريح تسافر _
لتنثر الأحلام ذاتها التي لا تقبل ان يرهبها الإنتظار
هذا هو مصيرها ان تسافر
لا ان تسحب منها جرأتها
وتوئد في الرحم وتتحول
إلى كوابيس تخيف نفسها
عندما تخطأ الطريق إلى المرآة الصحيحة _ تتيه
الطريق _ يجف الحلم
وتبتعد اكثر
مدن الحلم الجميلة
نقطة البداية والنهاية
في زمن _ عالم صار
الحلم _ جريمة !!
والتفكير في الحلم
هو بداية الغوص في غياهب
لن تغادر أية كبيرة او صغيرة
إلا ودونتها _وإن كنت من عشاق اللغو في المقاهي
وصناعة مدن لا حلم فيها
تتغذى بنرجسيتك القاتلة
التي تتغيى سفرا أخر غير ذلك الذي رسم لك
فسوف تكون تلك الأحلام منشغلة
بحياكة ضفائر متينة _ تسافر بك إلى عالم _ مجهول _ أرحب لا يمكنك
أن تحلم فيه
لكنه يضع لك _ منك
لبنة أولى
للتحرر منك
في عالم مجنون
لم يصل
إلى وصفه لا ” غودو ” الذي قتله الإنتظار ولا ” ف.كافكا ” في ” La Métamorphose”.
ملحوظة : الصور التي تزين حروفي هي من عدسة هاتفي الخليوي من القنيطرة الى غابة المعمورة في سفري اليومي .
Views: 7
























