التراث الشعبيشاشة جسر التواصل

أسطورة (تماوايت)الماية الفنانة الأمازيغية تافرسيت يامنة نعزيز

لجسر التواصل من خنيفرة خالد زيواني

من بين الفنون الثراتية الامازيغية المغربية التي أصبحت تنقرض في الأونة الاخيرة في المغرب كما هو الشأن لعدة فنون تراثية مختلفة أخرى ،فن تاموايت، فهو نوع شعري مختصر، ويصطلح عليه الشعر القصير جدا لأنه قد يؤديه الشاعر في جملة اوجملتين مع الاحتفاظ بجوهر المعنى. ويعرفه كذلك الباحثون بالمرفقة ،باعتبار هدا النوع الشعري ،يرافه المزارعين والفلاحين من مختلف الجنسين رجال ونساء،أتناء اشتغالهم الزراعية داخل المزارع وكذلك عند الرعاة بين الجبال والحقول،ناهيك على سحر الطبيعة الخلابة بين الجبال والمروج،وهذا مايلهم الشاعر ويفيض قريحته وتنطلق شعلته الإبداعية،وتجعله ينطق شعرا يحاول ان يفصح عن مايخالج صدره من أفراح ومناجات. وكيف يتقن وصف الطبيعة وجمالها،وكيف يعبرعن خواطره وعلاقته بالانسان والحيوان والطيور، والورود والاشجار والاعشاب والأرض والسماء،وكل الكائنات التي تتقاسم معه فضاء الكون والحياة،والشاعر الأمازيغي قد يولد شاعرا بالفطرة، ولانستثني النساء وعلاقتهن بتموايت،فهن كذلك قد استأنسن بفن تموايت عند قيامهن بأعمال بداخل البيت،اوعند قيامهن بغزل النسيج أوصباغته اوعند نسجه بداخل المنسج رفقة الجارات من نساء القبيلة،وهنا الشعر يتخذ دلالة،تارة يكون عبارة عن مناجات روحية وتارة يكون وصفا لجمالهن،وتارة يكون فرحا بالزواج او مناسبة العقيقة اوالختان ،اوبداخل مناسبة تؤرخ للأفراح الجماعية،وقد تكون إفصاحا عن مشاكلهن اليومية،وهكذا كانت النساء يقضين اوقاتهن بانشاد مقاطع من تاموايت . ومن بين الأصوات المعروفة بداخل الاطلس المتوسط لفن تموايت،الفنانة تافرسيت يامنة نعزيز فقد ولدت هذه الفنانة بجماعة كهف النسور باقليم خنيفرة،وقد وهابها الله صوتل جميلا جدا وكانت تتقن أداء تماوايت بطريقة منفردة، و سبق ان سجلت بالقسم الامازيغي بالإذاعة الوطنية بعض القصائد ،أوائل الستينات،وهي المرجعية الوحيدة التي يرجع لها الباحتون والمخرجون ، قد بدات في الاول تنشط الافراح الجماعية حتى انتشر خبرها بين القبائل،وقد التقط لها بعض الصحافيين صورة نادرة إبان الفترة الإستعمارية بالمغرب،سنة 1948وقد أعادت نشرها صحيفة الراي المغربية بالفرنسية،سنة 2006 ولازال الباحتون والمهتمون بقواعد الموسيقى وفن الاداء يستغربونمن اداء هذه الفنانة العصاميةالتي كانت لها قدرة على المخارج الصوتية بشكل غريب يجعلها تقوم بتمويجه،عبر الحبال الصوتية لدقائق متتالية بدون انقطاع ولا اختناق بتحكم فاىق،في انخفاضه وارتفاعه مع الاحتفاض بالأنغام، ،حتى يصل الى أذن المتلقي شعرا ولحنا جميلا يحمل له رسائل هادفة عن طريق تموايت. ولابد ان نذكر أن هناك بعض الأسماء النسائية الاخرى التي تغنت بفن تاموايت وأتقنتها، كالفنانة الشريفة كريست.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى