” مقام وادي الفقر والفناء” للكاتب والشاعر محمد كمل

جسر التواصل28 يونيو 2021آخر تحديث :
” مقام وادي الفقر والفناء” للكاتب والشاعر محمد كمل

محمد كمل القنيطرة. المغرب 28/06/2021

كما في رحلة
ليست ككل الرحلات
سفر في البحث عن اصل التكوين والعدد
في فضاء تجاوز الحلم
سعة جنات الخالق والعدم
منطق الطير
حين انشد فريد الدين العطار النيسابوري
منهجا للحياة _ سؤال السؤال عن الانسان والله ورحلة الشوق الى عين الغيث والرؤيا وهذيان الاحوال والنزع _ الهواجس_ المجاهدة_ التوبة
_ الاحتراق في البحث عن ” السيمورغ ” في جبل
“قاف”_ ملكا -سيدا للطير _ والبشر و” الهدهد الذي تلقى حرية التحليق في ديوان ” بلقيس ” و غرد في بحر ملايين الاميال و صمد الى جانبه ثلاتون من اشجع الطيور _ المقاومة _ لكن كل الجهود شربتها
الريح _ السحب _ وافكار عن اقمار لم يزرها البشر
وعدت خاوي الوفاض _ كما الطير تماما _تماما
تماما فلم اجد شيئا سوى مرأة وجدتني لتستمر الرحلة في البحث في عني والقمر حارس الذكرى _ الذكريات_ ووديان مسالكها _ الانين _ الحسرة _ الندم _ الحيرة _ السؤال _ العودة _ الامل _
وجدتني _ في المراة _ وجدتني ؟
فكانت حرارة الصدمة “اللاتنتهي” تخترقني بلا عدد
وصارت كل الاشياء
التي تجمعني بي
صارت غير مرئية!!
فلم اعد اراني _ ولا اراكم _ أذاني أصابها الرمد
ومضيت ابحث عن طريق _ الطريق وانا في وادي الطلب احمل مقصلة الايام_ احررها مني _
وهي تزهو في يدي وتجعلني افاخر_ افتخر بالفراغ
وأبواب العشق موصدة ولاشيء تغير لن يتغير اي شيء في اي شيء واللاشيء هو هذا الذي يحدثكم _ يحكي _ يقص لكم عن ايام الفقر الى الله والندم والمقامات الهاربة منه إلى القمم
لن ارحل الى وادي المعرفة لان طبقي من الانين_ الألم -المرض-الحاجة – كل حجج الالحاد لولا ابي ذر الغفاري _ الذي يهدأ روعتي _ ويسقيني قصائد لعمر الخيام _ ابن الرومي _ محمد اقبال _ طاغور
طبقي هذا الذي يشتهيني _ لرغبته في تعذيبي
يصلني اينما كنت فكيف لي ان ادق في ابواب الاستغناء وحظي الفارغ من العاجلة -المحبوبة يصلني من دون ان ابرح مكاني فيجدني اسرع من جنود ” بلقيس” والهدهد مما رمى بي في بحر التوحيد والحيرة وهذا القدر _ذات القدر _
الذي لايجبر خاطري يقدم لي وصفات من اطباق عدة بعد أن ينحي منها الورد_ الزهر _ القرنفل_ الزعتر _ الياسمين كما نشاهد في المسلسلات المصرية و صدى الروايات المغرقة في حب وجه لا تجاعيد فيه وكل ما يخلد لي بعد قصف الزمن لكل ايامي تصبح وجباتي شجر من زقوم _ لف بعناية في الشوك النار _ الحديد يجعلني اعيش ” منطق الطير ” كل هذه الحياة تعب _ ملل لاهدف لي في كل شيء واي شيء _ واجلس مع نفسي لارهبها لساعات الطوال ؟؟واجد نفسي كما البدايات قبل الرحلة _ السفر أغرق في الفقر _ الفناء في عبثية لم يصلها ” غودو او اونيسكو_ فناء وفقر بسعة الكون_ وأرفع يداي الى السماء _ من اجل ان تعاد رحلة ” منطق الطير” اكون فيها الفارس المبحوث عنه _ لارفع قدري حين تخلو يدي من الاملاك وقلبي من التتبع _ لفرحات الارض الزائلة_ الحارقة
لاحلق في زمن السماء _ عشق توحد بيني وبين الخالق جل جلاله في مقامات لا صلة لها بالارض _ الاشتهاء_ التدمر _ الغضب _ حدة السؤال _ العبث
وتتكرر اللقاءات معي حين كنت مثقلا بالحنين _ تلك الايام التي ومن دون حاجة إلى أن أغادر المكان نديمي الحرف _ القلم_ وانين انتقيه لارمم فرحات
كانت لي في حياة تصلح لاجمل الروايات_ القصص
لكن متى يمكن لي ان اغرس كل هذه المحن في قلب ورقة بيضاء _ لم يصلها بعد قبلي جني
ولا ادمي وابحث فيها عن بداية التكوين _ الخلق _ التفكير لاجد مقاما يليق بذلك الاخر الذي يسكنني ويبحث عن اودية جديدة تضعني على سكة الترقي الروحي والتحرر مني والألم.

 

الاخبار العاجلة