كون على بال

الفوضى بالوضوح ودور القصدير فوق السطوح

طارق المعروفي

في الماضي كانت دور الصفيح أو دور القصدير تتواجد فوق الأرض في الأسفل يمكن للمسؤولين هدمها بسهولة .اليوم نلاحظ تواجد هذه الدور الغير قانونية و الآهلة للسقوط تتكاثر فوق السطوح ،و بالتالي “يتعذر” هدمها …
و إليكم نموذجا من هذه الحالة .
عند مدخل مدينة الرباط العاصمة، مدينة الأنوار ، قادما من الدار البيضاء ،تجد مركب الأمير مولاي عبد الله عن يمينك ، و حي المسيرة على اليسار.و بما أنه لا يوجد أي منفذ للسطح في جميع عمارات هذا الحي، أي عند وصولك للطابق الأخير لكل عمارة ، تجد منزلا على اليمين و الآخر على اليسار، أي لا وجود لأي باب للسطح، فإن أصحاب المنازل في الطابق الأخير، استغلوا هذه الوضعية ، فقاموا بثقب سقوف منازلهم للخروج إلى سطح العمارة و بنائه بالكامل بالإسمنت ،و الباقي بما يسمى ب “ضالا كيت” .
لقد تفاقم هذا البناء العشوائي بشكل فظيع، و أصبح يشوه مدخل مدينة الأنوار.
السؤال المطروح، كيف للجان المراقبة و المسؤولين ألا يلاحظوا هذا الخرق السافر للقانون؟
الجواب هو أن سكان العمارات في الطابق العلوي، يبنون السطوح في غير أوقات العمل الرسمية ،أي في بداية الليل و أيام السبت و الأحد ,و كلما تم بناء حائط إلا و تمت صباغته بالأبيض في حينه و ذلك حتى لا يلفت الأنظار. و منهم من أحاط السطح بغطاء من البلاستيك الأبيض، و ما أن ينتهي من البناء و الصباغة حتى يزيل الغطاء فتكون أمام الأمر الواقع . فالعمارات في هذا الحي التي كانت من ثلاث طوابق ،أصبحت اليوم تتوفر على أربع طوابق، و لا زال البناء قائما و متواصلا،و لا ندري متى سيتدخل المسؤولون لهدم هذا البناء الغير المرخص و المشوه لمنظر المدينة و الآهل للسقوط .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى