المسرح

مونودراما قلنديا .. تابع التركيب الثالث

سعيد غزالة
3
(في دائرة ضوء وعابر واقف إلى الجدار)
عابر:
خطابي هذا كتب لحظة امتزج وعطر باقة ورودي لحنَّا.. ولأن حنَّا هي الخطاب فأنا لا أخفي ما ظهر وأُظهِر كل ما خفي فليس لدي ما أخسره.. ولأني أحب حياتي فجسدي هديتي لكل نضال.. هديتي لكل قضية هي العدل يرقى إلى الحرية..
خطابي هذا كتابي الذي طلق انتحابي واحتسابي على عابرين بلا هوية بلا ارتعاب.. وسأعلن إليكم ولكم كل صوابي واختياري هو انتصاري للحب ولكل رسم كان تعبيرا وليس تفسيرا، كان نصرا وليس قهرا.. وإنني سأكتب كل الكتابة.. أنا هنا الآن يا سادة وليست هذه عادة لأنهي كل الشعر وكل القصيد.. لأنهي الغناء والطرب.. أنا هنا لأعيد ترتيب فصول هذا التاريخ المزور.. وبكل فخر مسكون بالإنسان أعلن الرسم لخريطة العالم.. خريطة بلا حدود بلا رموز وبلا معابر.. خريطة تحترم تجانس الماء مع الماء والتراب وجذور الشجر.. ودماء الأرض نفطا أو ماء، صهارات ذهب أو ياقوت. كل مولود بطن الأرض للأرض يعود.. “منها خلقناكم وإليها نعيدكم تارة أخرى..” سأسكن بكل الوهم إلى رسمي وأحاسيسي.. سأسكن إلى الأرض وقد وحدتها في خريطتي وأعدت ترتيب الدروب وترقيم البيوت وإعادة الحكايا إلى الألسن وحلقات الذكر.. وأعيد رونق الفرح إلى الأعراس.. لنستمع لدندنات الجدات وحنحنة الشيوخ وهالات الوقار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى