” ناقوس’ الفن “يرفع راية الإعتراف للفنانين التشكيليين والنحاتين ومنهم الفنان التشكيليو النحات محمد غزولة

جسر التواصل6 أبريل 2021آخر تحديث :
” ناقوس’ الفن “يرفع راية الإعتراف للفنانين التشكيليين والنحاتين ومنهم الفنان التشكيليو النحات محمد غزولة

إعداد وتحرير : محمد كمل
القنيطرة 06/04/2021

يستمر ” ناقوس’الفن ” ” Cloch’Art ” و ” الكوتش عثمان الشملاني ” و ” الاطقم الفنية والإدارية التي تشتعل في ” ناقوس ‘ الفن”
في رفع راية الإمتنان و الإعتراف ولفت النظر للفنانين التشكيليين والنحاتين الذين بصموا ولازالوا يبصمون على تجارب متفردة ومتميزة في مجال تخصصهم و هذا اليوم في برنامج ” ناقوس’ الفن ” في برنامجه الأسبوعي ” يوم مع فنان هو الأستاذ والفنان التشكيلي- النحات السيد : محمد غزولة
وهو الذي تخرج في سن مبكرة من مدرسة الفنون الجميلة بتطوان في سنة 1987/88 عن سن أربعة
وعشرين سنة وهو قد ولد في مدينة العلماء والفنانين والسلام والتنوع تطوان في 05/03/1963.
الفنان التشكيلي- النحات المتفرد والمجدد الخلاق والمبدع الجميل بصيغ متعددة.
” وانزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس “
سورة الحديد – الآية 25.
قبل أن نتحدث عن هذا الفنان التشكيلي-النحاث التركيبي المتميز السيد: محمد غزولة أجد انه من الضروري أعطاء توطئة عن النحت بالمغرب وذلك لكي نصل إلى ضيف حلقة اليوم من ” يوم مع فنان ” الذي يصادف 07/04/2021
ذلك ان الإقبال اصلا على النحث في المغرب بالمقارنة مع الفنون الأخرى كالرسم والتشكيل والصباغة الزيتية
والمائية وغيرها وهذا يبدو من خلال تجارب محدودة جدا مثل تجربة الراحل : عبد الحق الجلماسي- عبد الرحمان رحول- امحمد العيادي- حسن السلاوي- موسى الزكاني- حيزون – محمد غزولة.
وقد تعاطى الكثير من الفنانين التشكيليين مع النحث من دون أن يولوه الاهتمام الكبير وقد تميز المرحوم الجيلالي الغرباويبإبداع منحوتات متميزة.
وكذا الفنان العفوي مولاي احمد الإدريسي وتجربة محمد المليجي وكذا تجربة
التهامي القصري الذي تخرج من جامعة عليا بإسبانيا وفاز بجائزة عالمية في إشبيلية
وكان يشتغل على الصخور والجبص.

كذلك هناك عزيز ابو علي الذي كان يشتغل على الرخام وقد فاز بجائزة عالمية بإسبانيا في 1973.
وقد تواصلت التجارب المرتبطة بالنحت مع الراحل المكي مغارة و محمد بناني ومحمد شبعة والذي كانت اعماله المنحى الرمزي وكذا
حمادي حلمي المراكشي الذي كان مشهورا بالتماثيل النصفية وكذا حسن السلاوي الذي كان يشتغل على خشب العرعار المرصع بالعظام والخيوط ورحول عبد الرحمان الذي فتن بالجسد المتحوت والمتواليات المعمارية وتبقى تجربة اكرام القباج التي شرعت في الاشتغال على النحت في 1983 ثم مرحلة التحولات 1988 و في 1993 اخدت تعمل مجسماتها بالطين والتراب.
ويعتبر الإقدام على النحت كان خجولا بالمقارنة مع فروع الفن التشكيلي الأخرى وهذا حتى في العالم العربي كالعراق مثلا والذي كانوا يعتبرون مفردة ” صنم ” تطلق على التماثيل المنحوتة
والواقع فإن النحت نظرا لكونه قريب من منطقة التحريم المرجعية الإسلامية ربما حالت دون ولوج مغامرة النحت والخوض في صراعات قد لا تكون مجدية بالنسبة للفنان التشكيلي النحات والمبدع.
ويبدو أن الثورات التي عرفتها أوروبا والغرب هي من حررت الخيال واعطتنا نحاتين كبار كرودان.
ومن خلال التجارب التي عرفها النحت بالمغرب فإننا لا نجد تجربة تشبه او تقارب تجربة الاستاذ الفنان التشكيلي المتميز والنحات محمد غزولة والذي اغرم بالرسم والتشكيل منذ نعومة اظافره لكنه وبعد التكوين الأكاديمي في مدرسة الفنون الجميلة بتطوان فقد صقل موهبته وعمق تجاربه ودرس وتشبع بمدارس فنية عالمية لكنه تفرد بالوصول إلى ” إبتكار ” طريقة تخصه لوحده ولاتجعله يشبه أحدا وأعماله ومجسماته هي توقيع خاص به ولا يمكن ان ينسب إلى أحد غيره وهو الذي عمق هذه التجربة كفنان يزاول وله محرابه يشتغل فيه بعشق كبير وكاستاذ يدرس ذات المادة مما يجعله يلقن ويدرس المادة ويجعل تجاربه رهن طلبته وتجديد التواصل معهم وخلق فنانين يتميزون مثل الاستاذ الجليل السيد محمد غزولة.
وعندما اخترت ان استشهد بهذه الآية الكريمة من سورة ” الحديد ” فإن الفنان التشكيلي- النحات التركيبي هو من عمل على تكريسها في الشق المتعلق بمنافع للناس ذلك أن هذا الفنان التشكيلي النحات التركيبي
هو من يعيد الحياة للمتلاشيات من حديد وخردة وقطع السيارات والمسامير والتي فقدت الأمل في ان تطل على الحياة من جديد وهو الفنان المثقف السيد محمد غزولة بلمسة من أنامله الساحرة
وعن طريق الجدب والتصويب والصقل والتدوير يمدد عمر للمتلاشيات ويمنحها حياة جديدة ومستقبلا مزهرا فبفضل موهبته الخارقة فإن هذه المتلاشيات عوض ان تفترسها تقلبات الجو والريح والأمطار هاهي بفضل هذا الساحر العجيب تعانق الجمهور والمتذوقين والفنانين والمتاحف وقاعات العرض وقد تزين المؤسسات العمومية او الفنادق او بيوتا فخمة عوض ان تلتحف السماء وتفترش الأرض.
وهذه المتلاشيات بفضل عبقرية ضيف الحلقة من ” يوم مع فنان ” تعيش حياة جديدة كل الجدة وتسعد بها وليس هذا فحسب فهناك شق آخر قد أنتبه له الفنان التشكيلي المتميز محمد غزولة قبل مؤتمرات البيئة العالمية فهو عندما يشتغل على المتلاشيات يمنح فرصة لها والاشتغال عليها وإيقاف
نزيف المواد الأولية ويعمدالى خلق متعة بصرية متفردة من اشياء لا ينتبه لها أحد وكل هذا بفضل عبقرية حقيقية وتفرد لايشبهه فيه أحد.وقد شكلت مرحلة التكوين المعرفي والاكاديمي مرحلةمتميزة في حياته ومرت بسرعة الضوء لان الفنان المتميز محمد غزولة الموهوب كان يحمل معه مشروعا حضاريا- فنيا – نحتيا -تشكيليا- تركيبيا سوف يتحقق على أرض الواقع وقد تحققت له أعمال ومجسمات وعرض في تطوان وغيرها من المدن دائما بحضور متميز ونوعي وتعتبر أعماله ومنجزاته النحتية والتي تبدو وكأنها لوحات متحركة من قوة
الإشعاع الروحي الذي يدب فيها من موهبته الخارقة وكأنها تميل إلى تلك الرسوم المتحركة في صمتها الذي يغنيك عن الكلام وياخد منك العقل ويجعلك منبهرا بمجسماته وتتنوع مواضيع وتيمات منحوتاته وذلك لثقافته الواسعة والتي تستمد من الأصول ” الموريسكية” – الاندلسية- الأمازيغية- العربية و شمال المغرب وثقافته الموسوعية ومن ثمة فشخصياته- المنحوتة تجمع بين الأندلسي- الغرناطي – الكناوي- الموسيقى الصوفية- العصرية الكونارباس- الكمان- الرقص فهو من خلال الخلق والتدوير والإبداع يمدد عمر طفولته ذلك لكونه قد استحضر في منحوتاته الكثير من الالعاب التي كانت مشهورة في شمال المغرب .

والتي اغنت مخيلته وجعلتها تولد من جديد على أيدي هذا الفنان العبقري مثل لعبة ” البيسو” و” بولاص” وكذا العمل على الأشياء الصغيرة التي لايهتم بها أحد كآلة لطحن القهوة تتحول إلى قطعة فنية.
ويبدو أن التواجد في المدينة العتيقة وولع الاسر بالموسيقى الاندلسية والرقص والمسرح قد استحضره الاستاذ محمد غزولة في أعماله مثل الكونترباس والكمان الذي يضعهما الفنان بصيغة جمالية بصرية منقطعة النظير وكذا بعض الآلات الوثرية ونحن نعرف الجهد المبذول والوقت الذي يقضيه هذا الفنان لان الاشتغال على هذه المواد المتلاشيات يتطلب عملا استثنائيا من شدب وتصويب وجدب وتلحيم وصباغة مراحل توحي بأن هذا الفنان التشكيلي يجتهد كثيرا ويبحث ويكد ليصل إلى المنتوج الذي يسرنا عند اللقاء به كقطعة فنية .
وهذا الضيف متفرد ليس فقط في كونه لم يسبقه أحد الى طريقة الاشتغال على شخوصه وتيماته وعمقه الحضاري والثقافي المتعدد والمتنوع وهو يعتبر من المدرسة الحديثة والطليعة في التشكيل- النحت التركيبي والذي يعتبر نفسه يجمع في نحثه بين التجريبي- التجريدي- التشخيصي ولو ان تنوع أعماله وغزارتها يصعب ان نضع الفنان الضيف لحلقة” يوم مع فنان ” في مدرسة خاصة لانه كفنان كبير عاشق للبحث والتنقيب والحرية. وبالإضافة لتميزه الفني وعبقرية جلية من خلال منجزاته فهو عندما يشارك في لقاء ما او مهرجان يحصل على الجوائز فقط لكونه لا يشبه أحدا ويشتغل بذكاء وعمق ودقة لا مثيل لها وقد شارك في الدورة الثانية لربيع تطوان المتوسطي للمسرح فيما بين 24/27مارس 2004
وقد تخرج من مدرسة الفنون الجميلة في 1987/1988
ويشتغل أستاذا بها
وشارك في نشاط بدار الصانع بتطوان في 08/07/2018
حاز على الجائزة الأولى للمهرجان الوطني لمسرح
الشباب في 2004
أقام عدة معارض داخل المغرب وعدة تظاهرات ذات صبغة إنسانية مثل تنشيط ورشات للاطفال ضمن فعاليات عيد الكتاب الذي اشرف عليه اتحاد كتاب المغرب كما اسهم في عدة أنشطة تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة.
وهكذا وبعد هذه المحاولة لتقريب صورة هذا العبقري المغربي والعربي والذي يمكن أن ننسب له طريقة الاشتغال على شخوصه بتفرد حتى على المستوى الكوني نظرا لنذرتها وتميزها
وعلى الرغم من أن طريقة
الاشتغال تتطلب إمكانيات
لوجيستيكية- فضاء – صباغة- ورشة تلحيم فهو على هذه الوضعية يعمل بتفاني لمدة ثلاتة عقود
ومع ذلك نجد أن الاهتمام بمثل هؤلاء العباقرة قليل جدا على مستوى وزارة الثقافة والإعلام والصحافة
والنقاد والتتبع وهذا هو الدور الذي تجند له ” ناقوس’الفن Cloch’Art ”
للتعريف بالاستاذ الكبير
وتقريبه للمتتبعين والفنانين وأصحاب قاعات العروض وعوام الناس لتثبيت ثقافة بصرية جديدة وغرس سبل الفلسفة الجمالية في مجتمعاتنا.
وقبل الختم أتساءل هذا فنان شامخ وله بصمة خاصة
ويتفرد في صناعته الإبداعية بشكل متميز الم يثر انتباه وزارة الثقافة- وتعاقب المجالس البلدية بتطوان والجهات المهتمة بالثقافة والمجتمع المدني و برلمانيي تطوان والمجالس البلدية حتى يجعلوه يبدع في وضع مجسم نحتي من ابداعه لتخليده وتخليد اسمه في مدينة يعشقها حد الجنون؟؟؟؟
هكذا يجب الاهتمام بالفنانين التشكيليين والنحاتين والمبدعين لأنهم عملة ناذرة.
نتمنى للأستاذ الفاضل السيد محمد غزولة الفنان التشكيلي المتميز والنحات المتميز مزيدا من العطاء والصحة والعافية ودوام التألق والإبداع الغزير اللهم آمين يارب العالمين اللهم امين يارب.
” ناقوس ‘الفن Cloch’Art “
” عثمان الشملاني”

Views: 9

الاخبار العاجلة