فن وثقافةكُتّاب وآراء

حشومة: بين الموروث الشعبي و الاضطرابات السلوكية

عبدالرحمان بندحو

حشومة… عبارة يتداولها العادي و البادي فبلادنا، توارثناها أبا عن جد و هي فاغلب الاحيان أداة نهي عن فعل عمل أو سلوك غير مستحب في نظر المجتمع أو هي أداة تيهرفو عليك لكبار باش ياخذو حقك بدعوى حشومة تدخل فصراعات مع أهل بيتك.
و لكن لي ما تيعرفوهش بزاف ديال الناس و هادشي لي كنحاول نوصل لتلامذي أن حشومة هي أكبر جريمة ارتكبت في حق أجيال باسم التربية و أن عواقبها النفسية و على تكوين شخصية العديدين لا زالت راسخة و يصعب التخلص منها.
و بحكم تخصصي كاستاذ فنون تعبيرية تخصص مسرح و مسرح علاجي أجد من أكثر الاضطرابات السلوكية التي تتكرر مع بزاف ديال الحالات لي تدوز عندي هي الخجل و عدم الثقة بالنفس و صعوبات في التعبير و الخوف من الجسد و قمع كل تمظهر من مظاهر الجمال التي بمكن ان يظهرها الجسد و وجود صعوبات في التعايش بين الجنسين و الاندماج في الجماعة و المشاركة في انشطة مختلطة و عجز في التعبير عن الرأي و الوقوف باستقامة و عرض المواهب و إبرازها و التفرد بالقرار و أخذ الاختيار و غيرها من الاضطرابات النفسية التي تعرقل نمو الشخصية نموا سليما ناهيك عن القلق و الهوس و الترقب و الخوف من ارتكاب شيء يكون حشومة و نرجسية مرضية منبعها ان الشخص هو كامل لكونه لا يلجأ لسلوكات حشومية.
و أنا اليوم جيت غير باش نقول لجميع لي غادي يقراو هاد الأسطر و لمن يتحملون مسؤولية التربية علموا ابنائكم و لبناتكم الاحترام و الحوار و الوقوف بوضعيات سوية و النظر في اعين المحاور و احترام الاكبر سنا و ليس الخوف منه و أن اختلاف الجنس لا يعني الاستغلال بل هو اختلاف من أجل التكامل و أن حشومة تولد الكبث و بالتالي الفضول و بالتالي التساؤل اللامشروع ما يؤدي للاغتصاب و التحرش.
حشومة سرطان تربوي يجب التخلص منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى