شعر ورواية

“على أجنحة الريح ” للكاتب والشاعرمحمد كمل

محمد كمل القنيطرة المغرب 11/03/2021

إهداء إلى أساتذة درسوني : الحيطي محمد- عبد القادر البويغرومني- عبد السلام شيفرة- عبد اللطيف المنوني- السعدي محمد – بوزيدي خديجة- جورج قسيس- الزاكي مصطفى و الزمن.
كورقة تائهة
حياتي تتحكم فيها
الريح والقمر
قد تزهر
لكن يد الغيب من تقرر
وحين تتفتق للحظات
أقحوانة ” تغطي عين الشمس” تحجب عن القمر
القدرة على التنفس
وتصل آهاته الكواكب البعيدة فتسجنه
أسيرا للغابات والفيافي
وروابي تسابق السحاب
وحدائق علقت فيها كل أحلام المضطهدين -مثلي-
وروابي لا حدود لسواحلها
القمر سعيد -مثلي- في وحدته واصفراره الذي ابهر
الشعراء لا يفتح طريقا في
الأفق لسعادات مرتقبة..
القمر سعيد لانه إختار الأعالي عكسي تماما أنا و “القدر الأعمى ” كان من
نصيبنا الأعماق و الحفر
والفيافي في قعر لا حد له
كأنيني المؤذن بالألم والموت
قعر له نوافذ تطل على مقابر فارغة والجزء الرحيم من “صقر ” ديوان الفقراء…
لكل هذا فالقمر لا يسكن في
القعر فهو مزهو في وحدته
بكبرياء العزة والشموخ ووحدته …
لا يكسر وحدته سوى شقيقه
الأصغر الندى الذي عشق
السهر وقصائد الحلاج وابن عربي وجلال الدين ابن الرومي و الأبنودي و الفاجومي و أدونيس…
وعود نفسه على تقاسم كل هذا القصيد والليل والقمر …
والقمر حين يستحيي من الشمس ويغفو وحيدا
لا يسأله أحدا
ولا يسأل أحدا
هو – مثلي- لا ينتظره أحدا
الا الصديق الأوحد
الندى الذي تدمع عيناه ليلا
وهو الذي داق مرارة الوحدة
والقمر لكنه قد يفضل زجاج
نوافذ البيوت العتيقة او ازهارا حين يشتد بها انين الخلق والإستمرار لترسم
لوحة الخلق والتكوين عندما
تتمايل الاشجار مزهوة يتسلل القمر والندى الى شرايينها لينقداها من سكرات
الإنتظار..
والتيه يسكنني
تنمو في اعشاب بحرية وبرية بلون الأسى الذي يتدفق علي في كرم حاثمي
لا يتوقف ابدا..
اسير هكذا برجل واحدة
لا تصفع لكنها قد تنط وهي
تتزين غيرة من الرجل التي لم يمسسها أدى التي تقاسمني وحدتي لتنسج حروف ملحمة ” الجنة المفقودة ” لأن القمر
مغرم بالشمس ولم يعد لي
في قلبه مكانا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى