الرياضةبورتريه

أساطير من إفريقيا : المغربي سعد دحّان (بورتريه)

عبد الواحد بن أحمد بنعبد الله / جسر التواصل

قد نعتبِرُ و مِلؤُنا الإرتياح، أن اللاعبين من طينة الدولي المغربي و نجم الجيش الملكي سعد دحان أضحوا بحقٍّ نادرين، إذ أن أسطورَتَنا الحية كان لاعب كرة قدم بما تحمله العبارة من معانٍ، فقد جَمَعَ بين مواصفات العِمادة و القيادة، و الغيرة الدائمة المتجددة على قميصي المنتخب و الجيش و بين الإجادة في أكثر من مركزين على أرض الميدان الأخضر.
وُلِد السيد سعد دحان يوم 18 فبراير 1958 بمدينة الرباط، قبل أن تشدَّ أسرتُه الرحال نحو بني ملّال حيث داعب الجلد المدور و هو طفل صغير ؛ و بعودته مع أسرته إلى للرباط وجد الفتى سعد ضالته الكروية في ملعب “بّا علال” بحي “ديور الجامع” والذي منه جاور أول نادٍ رياضي في حياته ألا و هو نادي المغرب الرباطي ؛ و هنالك سترصُده عدسات الخبير الكروي و الناخب الوطني الأسبق غيي كليزو، الذي كان وقتَها مدرب الجمعية الرياضية للقوات المسلحة الملكية (نادي الجيش الملكي). و قد هيئ كليزو موطئ قدمٍ فعليا للشاب الصغير سعد دحان إذ دخل مجموعة النادي العسكري ابتداءً من موسم 1976/1977 و عمره يناهز التسعة عشر.
إِثْر ذلك، سيبدأ ” ملك الضربات الجزائية” مسيرةً جميلةً عنوانها الألقاب و التتويجات و التشريفات محليا و إفريقيا و دوليا.

يملك دحان في سجلاته اٌثنتين و ثلاثين مباراةً دولية و قد اٌستُثنِيَ مِن قائمةِ اللاعبين المشاركين بكأس العالم لعام 1986 لِإِصابةٍ أَلمَّت بركبته, لكنه أُدرِجَ- بأمر ملكي سامٍ -ضمن البعثة المسافِرة إلى المكسيك…ذلك البلدُ المنظمُ لمونديالٍ كان عنوانَه الأوحد دييغو أرماندو مارادونا و ما صنَعه من عجائب كروية.
خلال مسيرِه كلاعب تَلَقَّى البطلُ سعد دحان الإشادةَ من الدولي الألماني فيليكس ماغاث إثر المبارة التي جمعت الجيش الملكي بنادي هامبورغ ذي المكانة البارزة داخل ألمانية و الذي ضم لِنجومه وقْتَهَا قيصرَ الكرةِ العالميةِ فرانز بيكنباور، الذي يملك أسطورتُنا صورةً متداولة رفقتَه.
أما تدريبيا, فخبرات القائد الأسبق للجيش كثيرة حيث تولى القيادة الفنية لأندية عريقة كفريق سطاد المغربي و الجيش الملكي ؛ لكن تبقى أفضل تجاربه التدريبية – و بشهادة مباشِرة منهُ – هي تلك التي قاد فيها نادي شباب المسيرة (ممثل مدينة العيون) نحو مركز متقدم بسلم الترتيب العام للبطولة الوطنية و كان ذلك أوائلَ الألفية الحالية.
المعارفُ و الخبراتُ الرياضيةُ التي راكمها السيد دحان مدربا تُعزى لِوعيه الطكتيكي، و عينِه الخبيرة، و للتكوينات التي خضع لها خصوصا ذلك الذي لازم فيه مدةً المدربَ الأسطوريَّ، و صاحبَ الخماسية التاريخية مع نادي ليڤربول جيرار هوييه، و ذلك بمركز كلير فونطين الشهير.
جدير بالذكر أن الإطار الوطني سعد دحان كان ضمن جهازِ اٌلمشمولِ بعفو الله السيد عبد الحق اللّوزاني الذي قاد المنتخب نحو التأهل لكأس العالم عام 1994 قبل أن يُعزَلَ الطاقمُ كلُّه و يُعوَّضَ بآخرَ كان على رأسهِ السيد عبد الله بليندة رحمة الله عليه.
حصل نجمُنا على ألقاب كثيرة نذكر منها :
* بطولات الدوري المغربي مواسم 1983/1985-, 1986/1987, 1988/1989.
* بطولات كأس العرش مواسم 1983/1984, 1984/1985, 1985/1986.
بطولة دوري أبطال إفريقيا عام 1985.
تحيةً خاصةً و شكراً جزيلاً للاعب الكبير و الإنسان المحبوب سعد دحان الذي قدم الكثير للكرة العسكرية و الوطنية…
المصادر :
– حوارات عديدة مع النجم سعد دحان.
– مقال بصفحة “جمعية الزعيم As.far” على موقع التواصل الإجتماعي “فايسبوك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى