سياسة

التنمية والتخلف، ماهي شروط الحوار بينهما… ؟

محمد اديب السلاوي

 

في كل مكان وفي كل زمان، يحتاج الانسان دائما وباستمرار الى التنمية، تنمية قدراته ليتمكن من القيام بواجباته، بانشطته واعماله، وليتمكن من توسيع خبراته، وهو ما يجعل شروط “التنمية” ضرورة لاغنى عنها على كافة الاصعدة، ليس فقط لانها تنطلق من نظرية التطور الاجتماعي، ولكن لانها ايضا تجعل الحياة مريحة وفعالة.

التنمية بهذا المعنى في المرجعيات العلمية، ليست فقط رافعة اساسية للتطور، ولكنها ابعد واكتر من ذلك هي العنصر الاساسي للاستقرار والتطور الشامل، تتخد اشكالا مختلفة، لا تهدف فقط لرقي الوضع الانساني، ولكنها تهدف اساسا الى بناء الانسان وفق ما تسعى اليه قيم النهضة والتقدم والحضارة.

التنمية بهذا المعنى ايضا، هي مخطط علمي/اقصادي/ثقافي يهدف الى احدات تغيرات في الفرد والجماعة والتنظيم من حيت المعلومات والخبرات، ومن حيت الاداء وطرق العمل. انها عملية شاملة/عملية تغيير ونقل المجتمع من وضع الى اخر احسن، تهدف الى تنمية الموارد والامكانات الداخليه للمجتمع.

مغربيا ، تواجه التنمية ،كما هو الشان في الدول النامية اشكالات و معوقات متعددة، تواجه احباطات التخلف الاقتصادي/التخلف المعرفي/الامية/البطالة /انخفاض الدخل القومي /الزيادة السكانية خارج التخطيط /سيادة النفقات غير الاقتصادية./اي تواجه احباطات التخلف.

ولان التنمية ترتبط في كل مكان وزمان بالاقتصاد والسياسة والثقافة، ترتبط ايضا بالتعليم والرعاية الصحية والحد من الفقر وبالمساواة بين الجنسين والتاهب للحوادت وتحسين الظروف المعيشية ودعم البنية التحتية والخروج من فخ التخلف واعادة توزيع التروة، اضافة الى الاستقرار الداخلي والديمقراطية وحرية الراي وحقوق الانسان ، وجميعها تشكل الشروط الموضوعية لبناء التنمية. والخروج من حالة التخلف.

وفي راي علماء التنمية، ان “التخلف” احد الحقول الواسعة التي تنفتح عليها التنمية في الدول المتخلفة، ذلك لان كل الجوانب التي تعالجها التنمية في هذه الدول يكون التخلف فصيلة اساسية في البحت والمعالجة والتنظير، وهو ما يعني ان التنمية هي العلاج الاسمى لكل ظواهر ومواضيع التخلف

ولاشك ان العلاقة بين الحقلين(التنمية والتخلف) قيمة سوسيولوجية، من الصعب تفكيكهما او تشريحهما خارج شروطهما الموضوعية، / التخلف هو اقتصادي، اجتماعي، ثقافي، سياسي، لذلك فان الوعي بالتخلف لا يتم الا حينما تحدد الدول المتخلفة اهدافها البعيدة والقريبة من التنمية. اي تنمية تريد.؟ ما هي الحدود التي تريدها بين التخلف والتقدم؟

ان التنمية والتخلف في وضعهما العلمي، يعكسان بقوة الاداءالحضاري لاي مجتمع في لحظة تاريخية. التخلف يعكس العجز الذي يكبل المجتمعات، ومن تم يصبح البحت في مكامنه هو الطريق السليم نحو التنمية وافاقها القريبة والبعيدة.

افلا تنظرون…..؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى