تشكيلفن وثقافة

نور الدين سماك بأصالته واحتفالية ألوانه في “يوم مع فنان” للحديث عن تجربة فريدة ومثيرة … لفنان كبير

جسر التواصل محمد نجيب الرباط

للأصالة فنان…وللابداع انسان ….وفي التشكيل ولهان … وللتعبير..عنوان …

هو ذاك الفنان المبدع الأصيل نور الدين سماك … الذي انطلق من الحي المحمدي بالدار البيضاء الى سماء الفن التشكيلي بكل عنفوان وثقة وتميز … انطلق من هذا الحي الذي يعتبر مشتلا للنجوم والمبدعين ليسحرنا بانتاجاته وابداعاته ولوحاته وألوانه وسعيه دائما الى ركوب الصعب … والنبش في الذاكرة المغربية ليستخرج كنوزها وليميط اللثام عن أسرارها ويكشف عن خباباها ….

نور الدين سماك فنان انطلق مبدعا أصيلا في سماء الفن التشكيلي, ليبهرنا بلوحاته الأنيقة, التي تستمد جذورها … وعمقها …وفتنتها …. وألقها…. ونجاحها….. والهامها من الأصالة المغربية ,الضاربة جذورها في أعماق التاريخ .فكان خير مترجم للتراث, وخير مبشر بولادة أسلوب يمتح من الأصالة, ليقدمها لعشاق فنه على امتداد الوطن وخارجه …

نور الدين سماك فنان عميق الرؤيا… ثاقب الفكر …. سيد الألوان ….مبدع اللوحات ….وفارس المعارض .. بقي وفيا لأسلوبه ونهجه … لم تغيره السنون ولم تغريه الحداثة بل ظل متشبثا بأصالته مفتخرا بها جاعلا منها مصدر الهامه .. ومن معينها الذي لا ينضب استخرج لوحات غاية في الدقة والاتقان …..فيها الكثير من الاحتفالية اللونية والاحتفالية الطقوسية … ففي هذه اللوحة وجه أمرأة رسم الزمان تجاعيد على جبينها .. وهناك لوحة أخرى لفارس مغوار على جواده يصارع الريح في سباق محموم …. و لوحات أخرى تعبق بالأ صالة والتراث والتقاليد المغربية …و في ركن قصي لوحة أخرى جد معبرة لفرسان يمارسون” التبوريدة ” بجيادهم الأصيلة في تصوير بديع لطقس احتفالي مغربي يحمل الكثير من الرموز والدلالات … لعل من بينها النبل والعطاء والشموخ والأصالة ,والتشبث بالتقاليد ,وابراز جمال وروعة العلاقة الوطيدة بين الفارس المغربي والحصان … وفي ركن اخر تفاجئك لوحة أخرى للمبدع الكبير نور الدين سماك وفيها توليفة من الوجوه ,وهي تطل من عدم ….طارحة اسئلتها الحارقة … مغلفة باللونين الرمادي والأسود الذين يميزان جل لوحات الفنان عبد النبي سماك … فقد عقد الفنان صلحا مع الألوان ليجعلها طيعة لريشته .. ملبية لرغاباته … معبرة عن مكنوناته وخلجاته …

نقف مشدوهين أمام لوحات هذا الفنان الكبير الذي استطاع ان ينقش له اسما من ذهب في التشكيل المغربي وأن يبقى وفيا للمسار الذي اختاره .. وأن يجعل من لوحاته ايقونات خالدة تعبر عنا… عن تراثنا… عن أرضنا… عن تقاليدنا ….. عن اعرافنا واكراهاتنا وأفراحنا وآمالنا … هي فلسفة بالألوان تساءل اشياء فينا … وتجبرنا على متابعة أعمال هذا الفنان الكبير الذي هو منا ….ويعبر عنا … ويرسم ما هو عميق فينا … خالد في ذواتنا .. موروث من تراثنا …. مسكون في دواخلنا …

 

 

 

“يوم مع فنان” للفنان الكبير عثمان الشملاني يدعونا الى احتفالية للالوان لا مثيل لها …. فلنتابع ابحارا لتجربة غنية … مثيرة … مبهرة …. في تجربة الفنان الكبير نور الدين سماك ….

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى