سياسة

مجلس الحكومة خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، وتقديم عرض حول ورش الإصلاح الجامعي

بلاغ عن انعقاد الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة
يوم الخميس 05 جمادى الثانية 1441 الموافق لـ 30 يناير2020
انعقد يوم الخميس 5 جمادى الثانية 1441، الموافق لـ 30 يناير 2020، الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، تحت رئاسة السيد رئيس الحكومة، خصص للمدارسة والمصادقة على عدد من النصوص القانونية، وتقديم عرض حول ورش الإصلاح الجامعي بالإضافة إلى التعيين في مناصب عليا.
كلمة السيد رئيس الحكومة
استهل رئيس الحكومة، السيد سعد الدين العثماني، كلمته بالحمد والثناء على الله عز وجل والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد. وتطرق بالمناسبة إلى انشغال الرأي العام الوطني بانتشار فيروس كورونا الذي يعتبر نوعا من الزكام ظهر في بعض الدول وانتقلت بعض الحالات إلى دول أخرى.
وأشار السيد رئيس الحكومة إلى جلسة العمل التي ترأسها بداية الأسبوع الجاري جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، التي خصصت لدراسة الوضعية العامة المرتبطة بهذا الموضوع، والتي أعطى جلالته بمناسبتها تعليماته السامية بإعادة جميع المواطنين المغاربة الذين يرغبون في ذلك والذين يقطنون في إقليم ووهان الصيني حيث ينتشر فيروس كورونا.
وشدد السيد رئيس الحكومة أنه انطلاقا من المتابعة والرصد المستمرين للسلطات المعنية وبالأساس وزارة الصحة وبتنسيق مع السلطات المحلية والسلطات الإقليمية في جميع أرجاء المملكة، وبتنسيق مع الجهات الأمنية في مداخل المملكة، اتخذت جميع الاحتياطات الضرورية وفق المعايير الدولية للمراقبة والتتبع لأن صحة المواطنين أولوية قصوى، مؤكدا أنه، وفق البلاغات الصادرة عن وزارة الصحة، لم تسجل أي حالة مشتبه فيها بالإصابة بفيروس كورونا، كما أن جميع المسافرين القادمين للمملكة عبر المداخل المختلفة سواء أكانت جوية أو بحرية أو برية والذين يأتون من المناطق التي تعرف انتشار هذا الوباء يخضعون للمراقبة الطبية حفاظا على حدود بلادنا وأمن مواطنينا.
وفي المقابل، عّبر السيد رئيس الحكومة عن أسفه الشديد لما يروج من أخبار لا أساس لها من الصحة، إما عن طريق تداول فيديوهات أو نشر شهادات غير مسؤولة ومتعارضة مع البلاغات الرسمية التي تصدرها وزارة الصحة وتخبر من خلالها بأي جديد.
لذلك، دعا السيد رئيس الحكومة كل من يتساهل في نشر الأخبار الزائفة والإشاعات دون تثبت ولا علم، إلى التوقف عن هذه الممارسات، كما شدد على أنهم يتحملون كامل المسؤولية فيما يترتب عن ذلك من إثارة للرعب والهلع بين المواطنين.
وفي ختام كلمته، وجه السيد الرئيس التحية لجميع الأطر الصحية والأمنية والإدارية التي تقف اليوم مجندة للرصد والمتابعة المستمرة، وأضاف أنه انطلاقا من تعليمات جلالة الملك حفظه الله بشأن هذا الموضوع، اتخذت الترتيبات الضرورية لنقل المواطنين المغاربة الموجودين في منطقة ووهان الصينية إلى أرض الوطن وباتخاذ الاحتياطات الضرورية لهم ولبلدنا ولمواطنينا.
عرض حول ورش الإصلاح الجامعي
بعد ذلك استمع المجلس إلى عرض حول ورش الإصلاح الجامعي تقدم به كل من السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي والسيد الوزير المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي بخصوص ورش الإصلاح الجامعي الجديد، والذي يرتكز على إرساء نظام البكالوريوس كنظام بيداغوجي جديد وكذا النهوض بالبحث العلمي والابتكار، وتعزيز نجاعة الحكامة بالجامعات.
وفي مستهل العرض أكد السيد الوزير على أن هذا الإصلاح ينسجم تماما مع محاور خارطة الطريق التي رسمها جلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، في خطاب 20 غشت 2018، من أجل ملاءمة التكوينات مع حاجيات سوق الشغل وتيسير اندماج الخريجين في الحياة العملية، وتفعيلا للمقتضيات الواردة في عدة مواد من القانون الإطار للتربية والتكوين والبحث العلمي 51.17، والتي تنص على ضرورة اعتماد نظام بيداغوجي يستجيب لمتطلبات التنمية الوطنية، وينفتح على التجارب الدولية.
وأبرز السيد الوزير أنه تم إعداد نظام البكالوريوس بعدما كشفت خلاصات دراسات وتقارير المؤسسات الرسمية، خاصة المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي والمجلس الأعلى للحسابات وكذا التشخيصات الوطنية المنجزة من طرف الجامعات وجود إكراهات في النظام الحالي، من بينها الضغط المتزايد على التعليم العالي، ولاسيما بالمؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح وعدم توفر تكوينات للطلبة في الكفايات الأفقية المتعلقة بالمهارات الحياتية والذاتية وضعف انخراط الشركاء الاقتصاديين في تحديد الحاجيات والمساهمة في بلورة وتأطير التكوينات ووجود شرخ لغوي بين الثانوي والتعاليم العالي، مما يؤدي إلى عدم التمكن من اللغات الأجنبية، وكذا ضعف المستوى المعرفي وغياب نظام ناجع للتوجيه.
ومن بين الإكراهات التي تم الوقوف عليها كذلك ضعف المردودية الداخلية لسلك الإجازة والانقطاع عن الدراسة دون الحصول على أي شهادة وبدون احتساب عدد السنوات المستهلكة إلى جانب ضعف مستوى التحصيل البيداغوجي الجامعي بسبب اختلاف لغة التدريس بين التعليم الثانوي والتعليم الجامعي العالي خاصة في الشعب العلمية والتقنية وعدم تملك الطلبة لعدد من الكفايات الافقية المتعلقة بالمهارات الحياتية والذاتية، فضلا عن ضعف المردودية الخارجية للمنظومة مما ينعكس على صعوبة الاندماج في سوق الشغل .
ويرتكز سلك البكالوريوس على برمجة سنة تكوينية تأسيسية من أجل ضمان انتقال سلس للطلبة من مرحلة التعليم الثانوي إلى مرحلة التعليم الجامعي، تليها السنة الثانية تمنح فيها للطلبة فرصتان إضافيتان للتوجيه وإعادة التوجيه أما السنة الثالثة فهي سنة التخصص والسنة الرابعة يتم فيها تعميق تخصص الطالب، إلى جانب برمجة مكونات معرفية وحدات معرفية في اللغات، وذلك من أجل تأهيل الطالب وتعزيز قدراته في اللغات والتواصل، ومن خلال وحدات للكفايات الحياتية والذاتية ووحدات للانفتاح على حقول معرفية أخرى.
من جانبه استعرض السيد الوزير المنتدب الإجراءات المتخذة للنهوض بالبحث العلمي، منها الرفع من تحسين حكامة المنظومة الوطنية للبحث العلمي والابتكار وتمويل البحث العلمي وتبسيط المساطر الإدارية والمالية، وكذا الرفع من عدد الباحثين عبر تحسين الدراسات بسلك الدكتوراه والنهوض بالتميز في مجال البحث العلمي وتثمين نتائج البحث العلمي والتكنولوجي وتشجيع الابتكار.
ومن أجل كسب رهان هذا الإصلاح الجامعي الهام، أكد السيد الوزير على ضرورة تعزيز نجاعة الحكامة بالجامعات من خلال تحويل الوضع القانوني للجامعات من مؤسسة عمومية ذات طابع إداري إلى مؤسسة عمومية ذات طابع علمي وتكنولوجي، والمرور من مراقبة مالية قبلية إلى مراقبة مالية مصاحبة وبعدية وتكريس وتفعيل الاستقلالية التامة للجامعات في تدبير الموارد المالية الداخلية، وكذا مراجعة تبسط مساطر التدبير المالي والمحاسباتي.
مشروع قانون
وتدارس المجلس وصادق على مشروع قانون رقم 53.19 يقضي بتغيير وتتميم القانون رقم 127.12 الصادر بتنفيذه الظهير رقم 1.15.111 صادر في 18 من شوال 1436 (4 أغسطس 2015) المتعلق بتنظيم مهنة محاسب معتمد وبإحداث المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين وبسن أحكام انتقالية واستثنائية خاصة باكتساب صفة محاسب معتمد، تقدم به السيد وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة. ويهدف مشروع هذا القانون إلى تنزيل إصلاح شمولي يندرج ضمن رؤية مندمجة قادرة على الرقي بالمهنة وتجاوز حالة الجمود التي تعرفها المنظمة المهنية للمحاسبين المعتمدين، وتدارك النواقص التي أبان عنها تطبيق القانون رقم 127.12 السالف الذكر، وذلك بتعديل المواد 21 و40 و43 و44 و60 و62 وكذا بإضافة 5 مواد كأحكام انتقالية واستثنائية خاصة باكتساب صفة محاسب معتمد.
مشاريع مراسيم
كما تدارس المجلس وصادق على نصي مشروعي مرسومين، يتعلق الأول بمشروع مرسوم رقم 2.19.1107 بتغيير المرسوم رقم 2.19.795 بتاريخ 9 صفر 1441 (8أكتوبر 2019) بتحديد تأليف اللجنة الوطنية لتتبع ومواكبة إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي وتنظيمها وكيفية سيرها، تقدم به السيد وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. ويهدف مشروع المرسوم إلى ملاءمة تركيبة اللجنة الوطنية وتركيبة الحكومة المعينة بموجب الظهير الشريف رقم 1.19.122 الصادر في 15 من صفر 1441 (15 أكتوبر 2019)، وتعزيز تركيبة اللجنة الوطنية من خلال التنصيص على عضوية السلطتين الحكوميتين المكلفتين بالعدل وكذا بالطاقة والمعادن والبيئة، مع إضافة عضوية كل من مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب إلى هذه اللجنة، مما سيشكل دعامة إضافية للارتقاء بأشغالها، والتنصيص على عقد اجتماعات اللجنة الوطنية مرتين في السنة بدلا من مرة واحدة كل ثلاثة أشهر الجاري بها العمل حاليا.
ويهم النص الثاني مشروع مرسوم رقم 2.19.1084 بتغيير المرسوم رقم 2.05.1229 بتاريخ 5 ربيع الآخر 1427 (3 ماي 2006) بمنح تعويض عن حصة التكوين للصناع التقليديين الذين يقومون بمهام التكوين بمعاهد ومراكز التكوين التابعة لقطاع الصناعة التقليدية، تقدمت به السيدة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي. ويهدف مشروع هذا المرسوم الى الرفع من قيمة التعويض المذكور إلى 65 درهما للساعة بدلا من 34.5 المعتمدة حاليا، وذلك من أجل استقطاب صناع تقليديين مهرة مؤهلين وقادرين على الدفع بجودة التكوين إلى المستوى المنشود وتحفيزهم على نقل وتلقين مهاراتهم وأسرار مهنهم للناشئة.
اتفاق دولي
كما تم عرض مشروع قانون رقم 77.19 يوافق بموجبه على الاتفاق متعدد الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التبادل الآلي للمعلومات المتعلقة بالحسابات المالية الموقع من طرف المملكة المغربية في 25 يونيو 2019 تقدم به السيد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج. ويشكل هذا الاتفاق نموذجا لإطار قانوني ذي طابع دولي ينظم مجموعة من القواعد والمعايير بين الدول الأعضاء بهدف تحسين الامتثال الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي عن طريق تعميق علاقاتها فيما يخص الضريبة المتبادلة، ويستند هذا الاتفاق في مرجعيته على أحكام معاهدة المساعدة الإدارية المتبادلة في الميدان الضريبي التي تسمح لطرفين أو أكثر عن طريق سلطاتها المختصة بالتبادل الآلي للمعلومات لأغراض ضريبية.
التعيين في مناصب عليا
وفي نهاية أشغاله، صادق المجلس على مقترحات التعيين في مناصب عليا، طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور حيث تم تعيين:
– السيد لحسن آيت ابراهيم، مديرا لصندوق التمويل الطرقي، بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، قطاع التجهيز والنقل واللوجستيك؛
– السيدة فاطمة بركان، مديرة للمرأة، بوزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة؛
– السيد عزيز نحية، مديرا للتعاون والارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي، بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بقطاع التربية الوطنية؛
– السيد عادل بجا، مديرا للاستراتيجية والإحصاء والتخطيط، بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بقطاع التربية الوطنية؛
– السيد المفضل دوحد، مديرا للمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة الدار البيضاء سطات، بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، بقطاع التربية الوطنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى